استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-07-2026, 12:21 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي باختصار- بين صاحبين ..

      

باختصار- بين صاحبين ..

في زمنٍ اختلطت فيه المعايير، واختلَّت فيه الأخلاق والقيم، وغلبت المصالح على المبادئ، التبس على كثيرٍ من الناس الفرق بين الصاحب الصالح وصاحب المصالح، لذا كانت الحكمة أن يحسن الإنسان اختيار الرفيق؛ الذي يَصْدُقه في النصيحة، ويثبت معه في الشدة، ويدوم على العهد والمودة، الذي لا تغيِّره الأحوال، ولا تبدِّله المصالح والأهواء.
  • الصاحب الصالح يحبك لله، ويجمع بينكما الإيمان وطاعة الرحمن، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه»، أما صاحب المصالح فيحبك لمنفعته، ويقربك لمصلحته، فإذا انقضت انقطعت مودته، وإذا فاتت منفعتُه انقطعت صحبته.
  • الصاحب الصالح يَثْبُت معك في الشدائد، ويؤازرك عند النوائب، قال الله-تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات:10)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»؛ أما صاحب المصالح فيتوارى عند الأزمات، ويّنْفَضُّ عند الملمات، ولا يُرى إلا حيث تكون المنفعة.
  • الصاحب الصالح يَنْصَحُك ولا يفضحك، ويُقوِّمك ولا يجاملك، ويأخذ بيدك إلى سبيل الرشاد والسداد، قال -تعالى-: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر:3)؛ أمَّا صاحبُ المصالح، فيجاملك على حساب الحق، ويُزيِّن لك الباطل، ويُقِرُّك على الخطأ، ويتركك تمضي في طريق الغيّ.
  • الصاحب الصالح يفرح لنجاحك، ويشاركك أفراحك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ من الخيرِ»، أما صاحب المصالح فيغار من تفوقك، ويضيق بتقدمك، ويثقل عليه إنجازك.
  • الصاحب الصالح يعينك على الطاعة، ويقودك إلى سُبُل الهداية، ويذكِّرك بالله كلما غفلت، ويأخذ بيدك كلما ضعفت، قال -تعالى-: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (الكهف: 28)، أما صاحب المصالح فيشغلك بالدنيا، ويملأ قلبك بالهمَّ والعَنا، ويجرُّك إلى اللهو والهوى، فلا يزيدك إلا بُعدًا عن الطاعة، وقربًا من الشقاء.
  • الصاحب الصالح يعفو ويصفح، ويَسْتر ويُصْلح، ويلتمس العذر ويغفر الزلة، قال -تعالى-: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} (النور: 22)، أما صاحب المصالح فيتربص بالهفوة، ويُؤجِّج العداوة، ويقطع الصلة، ويبيع الودّ بأتفه الأسباب.
  • الصاحب الصالح يسمو بك إلى معالي الأمور، ويقودك إلى الفضائل والخيرات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»؛ أما صاحب المصالح فيهوي بك إلى سفاسف الأمور، ويقودك إلى الشهوات والآفات؛ فلا يبالي بدينك إذا تعارض مع مصلحته، ولا بدنياك إذا حالت دون رغبته.
  • وأخيرًا.. الصاحب الصالح نعمةٌ من الله؛ فإذا رزقك الله صاحبًا صالحًا فاعرف قدره، وتمسَّك بودِّه؛ فإنَّه عونٌ على الطاعة، وسندٌ في الشدة؛ أما صاحب المصالح فلا يدوم على الوفاء، ولا يثبت عند البلاء، بل تنكشف حقيقته عند أول محنة، ويتبدد وُدُّه عند أول فتنة، قال -تعالى-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 67)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي».



اعداد: وائل رمضان





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين
* حادثة الإفك
* من دروس الإسراء والمعراج.. تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته
* بشائر النصر على طريق الهجرة
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* قصة الخلافة العباسية ابتداء من نشأة الدولة حتى السقوط
* مصر والحضارة الإسلامية

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
.., باختصار-, بين, صاحبين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باختصار شديد: مَن يمثلُني؟! ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 07-04-2026 05:43 PM
باختصار – ما حملك على ما صنعتَ؟ ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 05-19-2026 08:13 PM
باختصار .. العقيدة وبناء الإيمان الصحيح ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-04-2026 02:40 PM
باختصار – الوقاية من فتن الشبهات والشهوات ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 01-22-2026 07:05 AM
عيد الأضحى وأحكامالأضحية باختصار ! fathyatta ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 07-29-2016 06:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009