استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-19-2026, 08:13 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي باختصار – ما حملك على ما صنعتَ؟

      

باختصار – ما حملك على ما صنعتَ؟


للإسلام منهجه القويم في الحكم على الأحداث والمواقف وفهمها، والتكلم فيها، فالتثبت من كل خبرٍ ومن كل موقف أو حدث، هو دعوة القرآن الكريم، ومنهج الإسلام الدقيق، ومتى استقام القلب والعقل على هذا المنهج، لم يبق مجال للوهم أو الظن أو الشبهة، ولم يبق مجال للأحكام السطحية، والفروض الوهميةِ، وإنَّ التفريط في هذا المنهج العظيم، الذي أوصى الله به عباده المؤمنين، وحث عليه نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - لمِن أعظم أسباب الفرقةِ والعدوان والبغضاء.
أكثرنا يعلم قصة حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه -، حين أرسل خطابًا لقريش يخبرهم بعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسير إليهم، فلما أطلع الله -تعالى- نبيه - صلى الله عليه وسلم - على الأمر، أتى - صلى الله عليه وسلم - بحاطب وبدأه بالسؤال: «يا حاطبُ: ما حملك على ما صنعتَ»؟ إن هذه العبارة لم تكن جملة عابرة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل كانت منهجًا تربويا وسلوكًا نبويا، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - دائمًا ما يسأل صاحب الشأن لِـمَ فعل ذلك؟ قبل أن يحكم عليه أو يتخذ بشأنه أمرًا. ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ برجلٍ يبيعُ طعامًا قد خلط جيدًا بقبيحٍ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: أردتُ أن ينفقَ، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ميِّزْ كلَّ واحدٍ منهما على حِدَتِه، فإنه ليس في ديننا غشٌّ. وفي قصة اليَهوديَّة التي أهدت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاةً مسمومة، فلما علم - صلى الله عليه وسلم - بذلك أرسل إليها، فقال: ما حملَكِ على أن أفسدتِها بعدَ أن أصلحتِها؟ قالَت أردتُ أن أعلمَ إن كنتَ نبيًّا فإنَّكَ ستعلمُ ذلِكَ، وإن كنتَ غيرَ نبيٍّ أرحتُ النَّاسَ منْكَ. بل إن ربّ العزة -سبحانه وتعالى- تعامل بهذا المبدأ مع عباده؛ فقد كان رجلٌ يُسرِفُ على نفسِه، لمَّا حضره الموتُ قال لبنيه: إذا أنا متُّ فأحرِقوني ثمَّ اطحَنوني، ثمَّ ذروني في الرِّيحِ، فواللهِ لئن قدَر اللهُ عليَّ ليُعذِّبُني عذابًا ما عذَّبه أحدًا، فلمَّا مات فُعِل به ذلك، فأمر اللهُ الأرضَ فقال: اجمعي ما فيك ففعلتْ، فإذا هو قائمٌ فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: خشيْتُك يا ربِّ، أو قال: مخافتُك، فغفَر له. فأين نحن من هذا المنهج القويم؟ ولاسيما في تلك الأزمنة والأحوال التي كثرت فيها الشائعات، وقل فيها التثبت، تجد أحدهم يسمع عن أخيه شيئًا، فيفعل كل شيء إلا أن يسأله: ما حملك على ما صنعت؟ يُصدر عليه الأحكام، ويرتب على فعله اللوازم، وتدب إليهما القطيعة والبغضاء، وينزغ بينهما الشيطان، ولو اتبع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسأله: ما حملك على ما صنعت؟ لربما كفاه كل هذا: فإما أن يجد الأمر على غير ما يظن، وإما أن يجد عذرًا يعذر به أخاه. إنَّ هذا المنهج النبوي الرشيد، الذي جاء في خمس كلمات: «ما حملك على ما صنعتَ؟»، كم يُزيل من لَبْسٍ! وكم يرفع من خلافٍ! وكم يقرّب من قلوب! وكم يحقن من دماء! ولو أنّا وعَيناه لسَلِمت القلوبُ من الضغائن، ولدام الودّ والوئام، وانتفت الوحشة والخصام، ولَتعافينا من عيوب كثيرة، والله المستعان.

اعداد: وائل رمضان

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* شبابنا والحاجة إلى الرشد
* حب الخير للآخرين
* أعلى مراتب الأخلاق (الأمانة)
* قصة نوح عليه السلام
* والله يسمع تحاوركما
* 10 نصائح تكسبين بها قلب زوجك
* أهم علامات الوفاء بين الزوجين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, باختصار, يملك, صنعتَ؟, على
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باختصار .. العقيدة وبناء الإيمان الصحيح ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-04-2026 02:40 PM
باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 01-18-2026 04:59 PM
زد من حلمك عليها طوال حملها ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 12-29-2025 04:55 PM
اعراض الحمل المبكر التي تدل على حملك jamilakamana ۩ طب النساء و التوليد ۩ 1 05-13-2017 08:34 PM
عيد الأضحى وأحكامالأضحية باختصار ! fathyatta ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 07-29-2016 06:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009