استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-09-2026, 08:16 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي التحذير من الرؤيا المكذوبة على المصطفى صلى الله عليه وسلم

      

التحذير من الرؤيا المكذوبة على المصطفى صلى الله عليه وسلم
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله الذي بصَّر عباده المؤمنين، وأبان لهم سبيلَ الحق واليقين، وكشَف لهم بما وهبَهم من العلم والمعرفة الطريقَ المستقيم، أَحمَده سبحانه، وأشكُره على ما أنعَم به من بيان النهج القويم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الناصح الأمين، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أما بعد:
فيا عباد الله، اتقو الله تعالى، وراقبوه، واعلموا أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قد ترككم على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، وأبان لكم طريق الرشاد لتسلكوه، وأوضَح لكم طريق الغي والفساد لتجتنبوه، فهو عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم لم يَمُت حتى أكمَل الله به الدين، وأتَم به النعمة، وبصَّر به بعد العمى، وهدى به بعد الضلالة، فعليكم بالتمسك بسُنته، والاهتداء بهديه، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.



إن كتاب الله بين أيديكم، وسنة نبيه بين أظهُرِكم، تتلون القرآن وتقرؤون سنة خير الأنام، وتعلمون أنه بعد موته صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي، وكمل التشريع، واستكملت الشريعة أصولها وفروعها وقواعدها ومسائلها، فهي الشريعة الكاملة الشاملة، فمن عرَفها واقتنع بها، وحمَد الله على هذه النعمة، فقد هُدِي إلى صراط مستقيم، فمَن خالَف ذلك فمخالفته دليلُ فساد في تصوُّره، ونقضٍ في عقله، وريبٍ في إيمانه؛ يقول سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا [الإسراء: 9]، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [الأنعام: 38].



ويقول الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه: لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا.



ولقد ظهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دجالون كذابون، وأخبر عليه الصلاة والسلام بوقوع ذلك، فمنهم مَن يزعُم أنه نبي، ومنهم من يَكذِب الأحاديث على رسول الله، يعتمد الكذب فيها لغرض من الأغراض، إما لطمع من الأطماع، أو ليأتي بشيء غريب على الناس؛ ليَشتَهِرَ بذلك بينهم، وإما تأييدًا لبدعته، أو انتصارًا لمذهبه، أو سذاجة وتغفيلًا، بقصد التخويف والزجر عن المعاصي، أو سوى ذلك من الأغراض المتنوعة، وكل ذلك قد حصل ويحصل في جهات متعددة، وأزمنة متطاولة، ولكن يقيِّض الله لذلك العلماء الراسخين، والجهابذة العارفين، والقادة المصلحين؛ لصد هذا الافتراء، وبيان بُطلانه للناس، حتى يزول أثره، وتنطمس معالِمُه، كما رُوي عنه قوله: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)).



وهكذا دواليك طائفةٌ تقوم بالفساد والتضليل، وأخرى تجاهد في الله، وتقف في وجوه أعداء الله، وتُمحِّص الحق، وتبيِّن زَيف الباطل، والحق - والحمد لله - يعلو ولا يُعلى عليه: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء: 81].



وإنه - يا عباد الله - في هذه الأزمنة القريبة ما بين آونة وأخرى، يتكرر ظهور ورقة ضعيفة هزيلة في مبناها ومعناها، تردها الفِطَر والعقول السليمة، لا تروج إلا على أقل الناس علمًا، وأضعفهم بصيرة، والعاقل يعرف بُطلانها بعقله قبل علمه، ولكن مع ذلك قد راجت على كثير من الناس، لغلبه الجهل وقلة العلم.



هي رؤيا منام مكذوبة، مشتملة على الباطل، متناقضة في عبارتها، لا يعرف لها أساس، ولم يوجد لها أصلٌ، تعدَّدت ألفاظها واختلفت عباراتها، فتارة يقول صاحبها: إنها رؤيا منام، وتارة يقول: إنها في اليقظة، وحينًا يحلف ويكرِّر الإيمان؛ لعلمه بباطله، فيؤيِّد باطله بالأيمان الفاجرة كما فعل إبليس مع أبينا آدم: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ [الأعراف: 21، 22].

هذه الرؤيا تُنسب إلى رجل يسمي نفسه:
الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول، يصف نفسه بالعبادة والتهجد القرآن تزكية لنفسه؛ والله يقول: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم: 32].



ثم ذكر من الكذب الصريح ما يرده القرآن وسنةُ خير الأنام؛ أحيانًا يقول: مات على غير الإسلام أربعون ألفًا، وحينا يقول: مائة وستون ألفًا، ومن أين له ذلك؟ والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل مثل ذلك، وإنما قال له الله في القرآن: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [الأنعام: 50].



والعلم عند الله وحده، وتارة يعطي هذه الرؤيا وصفًا يفضِّلها به على القرآن، وتارة يحكم بالخلود في النار على آخرين بالفقر، وآخرين بالغني.



وهذا ليس بغريب ولا شيء جديد، فالدجالون كثيرون، ولكن العجب ممن يصدِّق بها، ويعمل بما فيها، ويَكتُبها، ويوزِّعها على الناس، تضليلًا وافتراءً؛ إنه لا يفعل ذلك إلا من ينطبق عليه وصفُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لبعض الناس بقوله: وهمج رعاع أتباع كلِّ ناعقٍ يَميلون مع كل ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.



فاتقوا الله عباد الله وتيقَّظوا، ولا تكونوا من الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، فإن هذه الوصية المزعومة يردها القرآن والسنة، لما اشتملت عليه من الباطل، وإنه يجب على ولاة الأمور الأخذ بيد الحزم والقوة على كل مَن يروِّجها بين الناس، فإن هذا من التقول على رسول الهدى، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)). والله عز وجل يقول: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام: 21].



نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


أول الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمَر، وأشكره وقد تأذَّن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يلِد ولم يولَد، ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله سيد البشر؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه؛ أما بعد: فاتقوا عباد الله، واعمَلوا بطاعته تربحوا، وتمسَّكوا بسنة نبيه تُفلحوا، ولا تلتفتوا إلى ما خالف سنته مما يَقذفه بعض المغرضين أو الجاهلين من الأمور المحدثة في الدين، فإن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ما ترَك شيئًا مما هو خيرٌ لنا في ديننا ودنيانا إلا أوضَحه ودل عليه، ولا شيئًا مما هو شرٌّ علينا في ديننا ودنيانا إلا حذَّرنا منه، وتذكَّروا وقوفكم غدًا بين يدي الله عز وجل، لتُجزوا بأعمالكم: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8].


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الأبناء وارتكاب بعض الرذائل
* إثبات رواية الزُّهْري أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
* واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
* الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة
* مكانة المرأة في الإسلام
* كلمــــــات عـــــــن الإجـــــــازة
* من أقوال السلف في غضّ البصر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, المصطفى, الله, المكذوبة, التحذير, الرؤيا, صلى, على, عليه, وسلم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 06-27-2026 06:56 PM
كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 01-19-2026 07:47 PM
هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم دروس دينية ملتقى الحوار الإسلامي العام 3 03-12-2024 10:58 PM
فيعلمنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : حب وحرمان ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 10-28-2012 12:00 PM
ثيم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم خالددش ملتقى الجوال الإسلامي 22 05-03-2011 12:52 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009