![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
واجبنا تجاه النبي صلى الله عليه وسلم د. حسام العيسوي سنيد المقدمة: تتجدَّد الأحاديث المشرقة والدروس المبهجة عن سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، لكن أهم الدروس: أن نعرف ما يجب علينا تجاه رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، أن نعرف قدره وحسن خصاله المباركة، أن نعزم على اتِّباع آثاره وتطبيق سُنَّته، أن نعمل ليوم نرافقه في الجنة، ونشرب من يده شربةً هنيئةً لا نظمأُ بعدها أبدًا. 1- نداءٌ قرآنيٌّ وتوجيهٌ إلهيٌّ: في موضعين من القرآن: يُوجِّه الحقُّ عزَّ وجلَّ أنظارنا إلى معرفة قدر نبيِّنا (صلى الله عليه وسلم): ففي سورة الأعراف يقول تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]. ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ﴾؛ أي: صدَّقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم [1]. ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾؛ أي: "عظَّموه ووقَّروه"[2]. ﴿وَنَصَرُوهُ﴾؛ أي: نصروا دينه [3]. ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾؛ أي: "واتبعوا قرآنه المنير وشرعه المجيد"[4]. هذا دورنا وواجبنا تجاه رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وقد رتَّب الله- بكرمه وفضله- فلاحًا وفوزًا بالسعادة الأبديَّة السرمديَّة، بقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [5]. في بداية سورة الفتح يقول تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: 8، 9]. وقد اختار القرطبي نقلًا عن الضحاك: أن الضمائر عائدة إلى الرسول إلا الضمير الأخير [6]. ولعل ما يؤكده: ما ورد في سورة الأعراف: من طلب الإيمان والتعزير والنصرة لرسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم). والتزام المسلمين بذلك: يميِّزهم عن غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى: ممن غالَوْا في شأن أنبيائهم ورهبانهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: 30]. وقابل هذه المغالاة: تفريطٌ شديدٌ في حقوقهم ومعرفة قدرهم: فقد كذَّبوهم وساموهم العذاب: قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [إبراهيم: 9]. بل بلغ الحال إلى قتلهم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: 181]. هكذا تميَّزت أُمَّتنا الإسلامية: فآمنت برسول الله، وعظَّمته، وآمنت بما جاء به، وبلَّغه عن ربِّه. 2- نماذجُ فريدةٌ في الحبِّ والاتباع: قدَّم صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) نماذجَ فريدةً في حبِّهم لرسول الله واتِّباعه: أ- أخرج ابن مردويه عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: جاء رجلٌ إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: يا رسول الله، إنك لأحبُّ إليَّ من نفسي، وأحبُّ إليَّ من أهلي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك: عرفتُ أنك إذا دخلت الجنة رفعتَ مع النبيِّين، وإن دخلتُ الجنة خشيتُ ألَّا أراك. فلم يردَّ عليه النبي (صلى الله عليه وسلم)، حتى أنزل الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]. ما أجمل هذا الحبَّ! وما أقوى هذا الشوقَ! وما أصدقَ هذا الاتِّباعَ! وهل يُنزل الله قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة إلَّا للصادقين؟! وهل يُلبِّي الله أمنية الكاذبين والمنافقين؟! ب- في سنن أبي داود: يقول ربيعةُ بن كعب الأسلميُّ: كنتُ أبيتُ مع رسولِ الله (صلَّى الله عليه وسلم) آتيه بوَضوئه [7] وبحاجته، فقال: "سلني"، فقلت: مرافَقَتَك في الجنة، قال: "أوْ غيرَ ذلك"، قلت: هو ذاك، قال: "فأعنِّي على نَفسِكَ بكثرةِ السُّجود". درسٌ مهمٌّ وقاعدةٌ محكمةٌ: إذا أردت الوصول: فعليك بالاتِّباع، إذا أردت المرافقة: فعليك بالعمل، إذا أردت الصحبة: فعليك بكثرة الطاعة. ليس الوصول: بالتمنِّي ولا بالتشهِّي، ولكن بالعمل والاتِّباع والطاعة. جـ- في صحيح ابن خزيمة: عن معاذ بن جبل: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَوْمًا بِيَدِي فَقَالَ لِي: "يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ". فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: "يَا مُعَاذُ، إِنِّي أُوصِيكَ: لَا تَدَعَنَّ أَنْ تَقُولَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ". من منا يحبُّه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟! من منا يشتاق رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) إلى رؤيته؟! الأمر يحتاج إلى مراجعة، وكثرة مجالسة: يلتمس المسلم مواضع التقصير، ويجبر أماكن الخلل، ويُعزِّز مواقف التوفيق، ويواصل السير على الطريق المستقيم. 3- فضل الصلاة على الرسول الكريم: الصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم) لها فضائلُ جمَّهٌ ومزايا كثيرةٌ: أ-قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. قال القرطبي: "والصلاة من الله: رحمته ورضوانه، ومن الملائكة: الدعاء والاستغفار، ومن الأمة: الدعاء والتعظيم لأمره"[8]. وقال الصاوي: "وهذه الآية: فيها أعظم الدليل على أنه (صلى الله عليه وسلم): مهبط الرحمات، وأفضل الأوَّلين والآخرين على الإطلاق"[9]. ب- روى مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما): أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةً صَلَّى الله عليه بها عشرًا". جـ- وروى الترمذي وقال: حديث حسن: عن ابن مسعود (رضي الله عنه)، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "أولى الناس بي يوم القيامة: أكثرُهم عَلَيَّ صلاةً". د- وروى أبو داود بإسناد حسن: عن أوس بن أوس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ من أفضل أيامكم يومَ الجمعة: فأكثروا عَلَيَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عَلَيَّ". قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ [بليت]، قال: "إنَّ اللهَ حرَّم على الأرض أجسادَ الأنبياء". فاللهم صلِّ على محمد: عدد ما أحاط به علمك، وخطَّ به قلمك، وأحصاه كتابك. [1] انظر: الصابوني، صفوة التفاسير (1/ 476). [2] المرجع السابق (1/ 476). [3] انظر: المرجع السابق (1/ 476). [4] المرجع السابق (1/ 476). [5] انظر: المرجع السابق (1/ 476). [6] انظر: شمس الدين القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ط2، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384ه/ 1964م، (16/ 267). [7] الوَضوء بالفتح: الماء الذي يُتوضأ به. [8] المرجع السابق (14/ 232). [9] الصابوني، صفوة التفاسير (2/ 536) اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة | ابو الوليد المسلم | قسم السيرة النبوية | 0 | 07-22-2026 10:46 PM |
| في حب النبي صلى الله عليه وسلم | ابو الوليد المسلم | قسم السيرة النبوية | 1 | 06-19-2026 02:56 AM |
| دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 2 | 03-08-2026 03:25 PM |
| حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم | rajaoui17 | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 9 | 10-10-2018 06:06 PM |
| حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم | نمارق | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 3 | 02-21-2013 07:11 AM |
|
|