استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-13-2026, 09:03 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الشحناء والبغضاء: الأسباب.. والعلاج

      

الشحناء والبغضاء (الأسباب.. والعلاج)

ياسر عبدالله محمد الحوري

الخطبة الأولى
إن الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعين به، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربه لا شريك له، شهادةً نعيش في ظلها، ونحيا من أجلها، ونلقى الله تبارك وتعالى عليها، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا محمدًا رسول الله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارنا الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.

أيها الأحبة الكرام في الله، فأوصيكم بدايةً بنفسي وإياكم، أوصيكم بتقوى الله عز وجل، فهي وصية الله للأولين والآخرين:
﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].

إخواني الكرام: روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((تعرض أعمال الناس في كل أسبوع مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يفيئا))؛ [رواه مسلم].

إذًا: فيغفر لكل عبد مؤمن إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء.

إخوة الإيمان: في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((لا يدخل الجنة قاطع))؛ [متفق عليه]، أي قاطع رحم، والعياذ بالله.

ينبغي لكل مسلم أن يكون قلبه سليمًا من الغل والحقد والحسد والشحناء والبغضاء، خاصةً لأقاربه، لأن الشحناء بين الأقارب مصيبة كبيرة، تضاعف السيئات، ويحصل الفرقة والتشتت بين الأرحام.

وفي الحديث الصحيح: ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك))؛ [رواه مسلم].

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام))؛ [متفق عليه].

بعض الناس يقولون: إذا سامحته وتنازلت عن حقك، معنى هذا أنك خائف، يقولون: هذا مسكين، هذا خائف، رجع وتصالح، لا والله، إنك عزيز وكريم عند الله عز وجل.

وقال صلى الله عليه وسلم:
((تُفتح أبواب الجنة كل اثنين وخميس، فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا))؛ [رواه مسلم].

إخوة الإيمان: ينبغي أن نراجع أنفسنا، ونحاسبها، فمن أعظم أسباب الشحناء والبغضاء: الشيطان، قال صلى الله عليه وسلم:
((إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم))؛ [رواه مسلم].

دائمًا المسلم ينبغي أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى:
﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ [فاطر: 6]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ [النور: 21]، ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ﴾ [البقرة: 268].

ومن أسباب الشحناء أيضًا: الحسد، وكأنك تعترض على قسمة الله، لماذا أعطي فلان ولم أعطِ أنا؟
قال صلى الله عليه وسلم:
((دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين))؛ [رواه الترمذي وحسنه].

وقال: ((لا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا))؛ [متفق عليه].

ومن أسباب الشحناء: الدنيا، وجعلها أكبر همٍّ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا... فتهلككم))؛ [متفق عليه].
ومن أسباب الشحناء: كثرة المراء والجدال، وكذلك الغضب، قال صلى الله عليه وسلم: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا))؛ [رواه أبو داود]، وقال: ((لا تغضب))؛ [رواه البخاري].

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
فمن أسباب الشحناء والبغضاء كذلك: هذه الدنيا، والتنافس عليها، وأن نجعلها أكبر همنا، وأن نجعلها أهم شيء.

هذه الدنيا مزرعة للآخرة، في أيام الزلازل عرفنا حقيقة الدنيا، دنيا لا تساوي شيئًا، لماذا نتباغض من أجلها؟ لماذا نتشاحن؟ كلنا سنرحل، كلنا سنموت.

ومن أسباب الشحناء: كثرة المراء والجدال، والغضب، فلا بد أن نترفق، ونتأنى، ونصبر.

اللهم وفقنا لكل خير، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

اللهم أصلحنا، وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا، وأصلح بنات المسلمين.

اللهم طهر قلوبنا من النفاق، والغل، والحقد، والحسد، والبغضاء، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة.

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها.
اللهم كن مع المستضعفين في كل مكان.
اللهم كن مع المنكوبين في كل مكان.
اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان.
اللهم عليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين، فإنهم لا يعجزونك.
اللهم حرِّر المسجد الأقصى من دنس اليهود.
اللهم عليك باليهود المعتدين، فإنهم لا يعجزونك.
أرنا فيهم عجائب قدرتك، يا من أنت على كل شيء قدير.

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [الحشر: 10].

عباد الله: صلوا وسلموا على المبعوث رحمةً للعالمين: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدْكم، واستغفروه يغفر لكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

وأقم الصلاة.













اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* الاعتزاز بالإسلام
* التلقُّب بملك الملوك
* أسماء ليست من أسماء الله الحسنى
* الإعاقة الباطنية: عمى البصيرة، وأمراض القلوب
* سألت زوجَها طلاقًا في غيرِ ما بأسٍ
* أحب الناس إلى الله

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الأسباب.., الشحناء, والبغضاء:, والعلاج
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«الخرس الزوجي».. الأسباب والآثار والعلاج ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-08-2026 07:07 PM
لا تنظُرْ في الأسباب، كُنْ مع ربِّ الأسباب امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 04-06-2026 04:53 PM
الشحناء تمنع المغفرة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 03-17-2026 09:49 PM
مشاجرات الأطفال.. المشكلة والعلاج ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 03-14-2026 07:36 AM
(فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء)-(وألقينا بينهم العداوة والبغضاء)د.صالح بن عبد التركي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-14-2025 06:48 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009