استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-18-2026, 01:13 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الطائفة المنصورة

      

الطائفة المنصورة

الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي



الطائفة المنصورة، أي المؤَيَدة من الله سبحانه وتعالى[1].
أولًا: مفهوم الطائفة في اللغة:
طائِفة: اسم [ الجمع: طائفات وطوائفُ].

الطَّائفَةُ: الجماعةُ والفِرْقَةُ.

الطائفة من الشيء: الجزء منه، والطائفة جماعة من الناس، وقيل أقلها رجلان وقيل ثلاثة وغير ذلك.

طاَئِفَةٌ: جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ، فِرْقَةٌ، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ [الحجرات: 9][2].

ثانيًا: مفهوم الطائفة في الاصطلاح:
قال نور الدين السندي [ت: 1138هـ] - رحمه الله -:
"الطائفة: الجماعة من الناس، والتنكير للتقليل، أو التعظيم لِعظم قدرهم ووفور فضلهم، ويحتمل التكثير أيضًا فإنهم وإن قلوا فهم الكثيرون، فإن الواحد لا يساويه الألف، بل هم الناس كلهم"[3].

ثالثًا: استخدامات كلمة: "طائفة " في القرآن:
لقد ورد استخدام لفظَ الطائفة في القرآن الكريم استخدامًا لغويًّا، فلم يُحَدَّد لها معنًى يخصُّها تكون به سلبيَّة أو إيجابيَّة، وإنما كان جُلُّ استخدامِها أنها تعني الجماعةَ منَ الناس اجتَمَعُوا على الخير أو على الشَّرِّ، ويأتي المدحُ أو الذَّمُّ بناءً على طبيعة الاجتماع.

ويمكن إجمالُ معاني الطائفةِ في القرآن بحسب الاستخدام في ثلاثة معان:
المعنى الأول:
إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلها إطلاق الطائفة على الكافرين، فهي هنا تعني اختلافَ الأديان، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين ﴾[الأعراف: 87].

وهذا في حقّ قوم شعيبٍ، وقد قسمهم بهذا اللفظ إلى جماعة مؤمنة وجماعة كافرة، والطائفة هنا تعني الاختلاف المذموم، قال البغوي [ت: 516هـ] - رحمه الله -:
أَيْ: إِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي رِسَالَتِي فَصِرْتُمْ فِرْقَتَيْنِ مُكَذِّبِينَ وَمُصَدِّقِينَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا، بِتَعْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَإِنْجَاءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ"[4].

ومن هذا المعنى قوله سبحانه: ﴿ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ[الصف: 14]، فهاتان طائفتان: إحداهما كافرة، والأخرى مؤمنة، وقد تقاتلتا، فنصَر الله المؤمنة على الكافرة كما يدلّ عليه السياق[5].

المعنى الثاني:
إطلاق الطائفة على المؤمنين، ويقابلهم أهل النفاق والمعاصي، ومن هذا المعنى قوله سبحانه وتعالى: ﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ ﴾[آل عمران: 154].

قال الطبري[ت: 310هـ] - رحمه الله -: "يعني بذلك - جل ثناؤه- [وَطَائِفَةٌ مِنكُمْ] أيها المؤمنون [قَد أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ]، يقول: هم المنافقون، لا همَّ لهم غير أنفسهم، فهم من حذر القتل على أنفسهم وخوف المنية عليها في شغل، قد طار عن أعينهم الكَرى، يظنون بالله الظنون الكاذبة، ظنَّ الجاهلية من أهل الشرك بالله، شكًّا في أمر الله، وتكذيبًا لنبيه- صلى الله عليه وسلم-، وَمحْسَبة منهم أن الله خاذِل نبيَّه، ومُعْلٍ عليه أهل الكفر به، [يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ][6].

وهذان المعنيان يجعلان الطائفة تعني الاختلافَ أولا، كما تعني الاختلاف المذموم الموجب للهلاك والعذاب عياذًا بالله، والآيات مصرِّحة بذلك، ومن أصرحها قوله تعالى: ﴿ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِين ﴾[التوبة: 66].

والمراد بالطائفة هنا أحَد أفراد جماعة النفاق، وهو رجل يسمَّى مخشي بن حمير، ويقابله المعذبَّون من أهل النفاق"[7].

المعنى الثالث:
إطلاق الطائفة على جماعات المسلمين من أصحاب التخصصات المختلفة والمهام المتعدِّدة، فكل مجموعة تسمَّى طائفة، وهنا تكون علاقة الطوائف ببعضها علاقة تكامل، قال سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون[التوبة: 122].

فالعلاقة بين أهل الجهاد وأهل العلم هي علاقة تعاون وتكامل، ومعنى قوله: [لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ] يعني: ليحضروا نزُول الْقُرْآن وَبَيَان السّنَن، [ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم] مَعْنَاهُ: ليعلموا السّريَّة إِذا رجعُوا إِلَيْهِم مَا نزل من الْقُرْآن وَالسّنَن"[8].

ومنه قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ[النساء: 102].

ويمكن القول بأن استخدام القرآن للفظ الطائفة كان استخدامًا من أجل البيان والتوضيح، ولم يكن تعيينًا لإجراءات عملية مع المصطلح، فتلك مبيّنة تحت معانٍ أخَر مثل: الإيمان والكفر والنفاق، فما وجد من الألفاظ يدلّ على معنى الإيمان أو الكفر أو النفاق فإن الحمولة الشرعيةَ للفظ تنصرف إليه، مثل وجوب النصرة في الأول ووجوب المحبَّة، وكذلك وجوب البراءة في الثاني، والابتعاد عنه والحذر من الثالث[9].
===================================
[1] شرح الطحاوية: (430)، مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة: ( ص: 15).

[2] تعريف ومعنى طائفة في معجم المعاني الجامع.

[3] ينظر: شرح سنن ابن ماجه للسندي: 1/7، المقدمة: باب إتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم: (6). حاشية السندي على سنن ابن ماجه = كفاية الحاجة في شرح سنن ابن ماجه المؤلف: محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ) الناشر: دار الجيل - بيروت، بدون طبعة (نفس صفحات دار الفكر، الطبعة - الثانية).

[4] تفسير البغوي: (2/ 21).

[5] ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين: (4/ 38). تفسير القرآن العزيز المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ) المحقق: أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز الناشر: الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة الطبعة: الأولى، 1423هـ - 2002م-عدد الأجزاء: 5 .

[6] تفسير الطبري: (7/ 320).

[7] تفسير السمعاني: (2/ 324).

[8] المرجع السابق: (2/ 359).

[9] يُنظر: مقال رقم: (320) بعنوان: مفهوم الطائِفة بين القرآن والإِسقاطات الخاطئةِ، مركز سلف: بتصرف يسير.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* رمضان فى عيون الادباء متجدد
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* واحة الفرقان
* أحكام يوم الجمعة
* أسباب اختلاف الفقهاء في الفروع والمسائل

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المنصورة, الطائفة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من هي الفرقة الناجية أو الطائفة المنصورة ؟ Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 6 12-19-2018 04:06 PM
الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة وما المراد بقيامها ؟ الشيخ محمد بن صالح العثيمين طالب العلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 4 01-02-2013 11:31 AM
الفرق الناجية المنصورة أبو إسحاق ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 8 05-04-2012 10:03 PM
الطائفة النصيرية أو العلوية Abujebreel قسم الفرق والنحل 10 02-05-2012 04:40 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009