استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-25-2026, 03:38 PM   #49

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      






سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين
عبد العزيز الداخل


7: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت:32هـ)

العناصر:
اسمه ونسبه
نشأته وإسلامه
هجرته إلى الحبشة
هجرته إلى المدينة
جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم
شدة ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ما روي أنه نزل فيه من القرآن
علمه وقراءته وفقهه
هديه وسمته
ثناء الصحابة والتابعين عليه
ابتعاثه إلى الكوفة
إقراؤه وتعليمه
إملاؤه المصاحف
تهيّبه التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
صفاته وشمائله
بعض أخباره
مرضه ووفاته
مواعظه ووصاياه
رواة القراءة والتفسير عن ابن مسعود رضي الله عنه
مما روي عنه في التفسير



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الرُّؤى الْمَنَامِيَّة بَين التَّشْرِيع وَالتَّبْشِير
* فوائد البامية وقيمتها الغذائية
* فوائد الكراث وقيمته الغذائية
* فوائد حب دوار الشمس
* مشاكل الفك الشائعة وطرق علاجها
* هل يمكن للتقويم الشفّاف إصلاح جميع أنواع سوء الإطباق؟
* أسباب ضعف الأسنان وطرق طبيعية لتقويتها

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-25-2026, 11:54 PM   #50

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      




سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين
عبد العزيز الداخل



اسمه ونسبه
اختلف في نسبه على أقوال أشهرها ما اختاره ابن سعد والبلاذري.
- قال ابن سعد: (عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مضر، ويكنى أبا عبد الرحمن).
وقال البلاذري مثله.
- وقال أحمد ابن رشدين المصري: أملى عليَّ موسى بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: عبد الله بن مسعود بن كاهل بن حبيب بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ». رواه الطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك.
- وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: «عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن كاهل بن الحارث بن سعد بن هذيل من حلفاء بني زهرة». رواه الطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك.

وجدّة عبد الله لأمّه امرأةٌ من بني زهرة بن كلاب، ولذلك حالف أبوه مسعود أخوال زوجته وهو بنو عبدِ بن الحارث بن زهرة بن كلاب من قريش.
- قال أبو القاسم البغوي: (أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن الحارث بن الهذلي حليف بني زهرة).
- قال ابن سعد: (حالف مسعود بن غافل عبد بن الحارث بن زهرة في الجاهلية، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب).


نشأته وإسلامه
نشأ ابن مسعود بمكة، وكان يرعى الغنم لعقبة بن أبي معيط، وأسلم قديماً مع السابقين الأوّلين إلى الإسلام وهو غلام، ثم نشأ في الإسلام نشأة حسنة.
وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الزبير بن العوام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أوّل الإسلام يؤاخي بين بعض أصحابه ليعين الغنيّ الفقير، والقويّ الضعيف.
- قال يعلى بن مسلم المكي، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: (إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وابن مسعود). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.
- قال الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله: «لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا». رواه ابن أبي شيبة، والطبراني في الكبير.
- قال عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: كنت غلاماً يافعاً أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط؛ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين؛ فقالا: يا غلام! هل عندك من لبن تسقينا؟
قلت: إني مؤتمن ولست ساقيكما.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟»
قلت: نعم.
فأتيتهما بها فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح الضرع ودعا؛ فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة أو منقرة؛ فاحتلب فيها فشرب، وشرب أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: « اقلص » فقلص.
قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: (علمني من هذا القول).
قال: « إنك غلام معلم». رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي.
- وقال يعقوب بن إبراهيم الزهري: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أوَّلَ من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبد الله بن مسعود قال: اجتمع يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمَن رجلٌ يُسمعِهُموه؟
قال عبد الله بن مسعود: «أنا».
قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه.
قال: «دعوني فإنَّ الله عز وجل سيمنعني».
قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها فقام عند المقام، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم رافعاً صوته {الرحمن علم القرآن}.
قال: ثم استقبلها يقرأ فيها.
قال: وتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد؟
قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه.
فقالوا: هذا الذي خشينا عليك.
قال: «ما كان أعداءُ الله أهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها».
قالوا: (حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون). رواه أحمد في فضائل الصحابة.
- وقال عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أن ابن مسعود، قال: (ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} إلا أربع سنين). رواه مسلم.


هجرته إلى الحبشة
هاجر ابن مسعود الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة مع من عاد، ثم هاجر إلى المدينة بعد ذلك.
- قال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال: فيمن شهد بدرا وفي مهاجرة الحبشة: (عبد الله بن مسعود حليف بني زهرة). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.
- وقال محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي عميس، عن القاسم بن عبد الرحمن: «أن عبد الله بن مسعود أُخذ في أرض الحبشة في شيء، فرشا دينارين». رواه ابن سعد.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الرُّؤى الْمَنَامِيَّة بَين التَّشْرِيع وَالتَّبْشِير
* فوائد البامية وقيمتها الغذائية
* فوائد الكراث وقيمته الغذائية
* فوائد حب دوار الشمس
* مشاكل الفك الشائعة وطرق علاجها
* هل يمكن للتقويم الشفّاف إصلاح جميع أنواع سوء الإطباق؟
* أسباب ضعف الأسنان وطرق طبيعية لتقويتها

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-25-2026, 11:56 PM   #51

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      






سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين
عبد العزيز الداخل


7: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت:32هـ)


هجرته إلى المدينة
هاجر ابن مسعود رضي الله عنه إلى المدينة، وكان شديد القرب منه، يخدمه، ويتعلّم منه، ويكثر الدخول عليه حتى ظُنَّ أنه من أهل بيته.


جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم
شهد بدراً، وهو الذي أجهز على أبي جهل، ثم شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان ممن استجاب الله وللرسول في غزوة حمراء الأسد، وممن بايع تحت الشجرة، وممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين.

- قال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي، عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ينظر ما صنع أبو جهل». فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: أأنت، أبو جهل؟
قال: فأخذ بلحيته، قال: وهل فوق رجل قتلتموه، أو رجل قتله قومه). رواه البخاري.


شدة ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
كان ابن مسعود رضي الله عنه شديد الملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان من أعرف الناس بهديه وسمته، ومن أعلم الناس بتنزيل القرآن، ومقاصد الحديث النبوي.
- قال الحسن بن عبيد الله النخعي: حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذنك عليَّ أن ترفع الحجاب، وأن تستمع سوادي حتى أنهاك». رواه أحمد، ومسلم، وابن أبي شيبة.
- - قال أحمد بن حنبل: (سوادي: سرّي، أذن له أن يسمع سرّه).
- وقال أبو إسحاق السبيعي، عن الأسود بن يزيد، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: «قدمت أنا وأخي من اليمن؛ فمكثنا حينا ما نرى ابن مسعود وأمَّه إلا من أهل البيت، من كثرة دخولهم ولزومهم له» رواه البخاري، ومسلم.
- وقال شعبة بن الحجاج، عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم النخعي قال: ذهب علقمة إلى الشأم؛ فأتى المسجد فصلى ركعتين، فقال: اللهم ارزقني جليساً، فقعد إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنت؟
قال: من أهل الكوفة؟
قال: (أليس فيكم صاحب السرّ الذي كان لا يعلمه غيره؟! يعني حذيفة
أليس فيكم - أو كان فيكم - الذي أجاره الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الشيطان؟! يعني عماراً
أوليس فيكم صاحب السواك والوساد؟! يعني ابن مسعود). رواه أحمد والبخاري، وابن سعد.
وفي رواية أحمد: "اللهمّ وفقني جليساً صالحاً".
وفي رواية ابن سعد: "صاحب السواد".
- وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: «كان عبد الله يُلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم ألبسه نعليه، ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم». رواه ابن سعد، وهو مرسل.
- وقال وكيع: حدثنا المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي المليح الهذلي، قال: «كان عبد الله يستر النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويمشي معه في الأرض وحشا». رواه ابن أبي شيبة، وفيه انقطاع.
- وقال شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبد الله بن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: (أتراه ترك بعده مثله؟!)
فقال: (إن قلت ذاك، إن كان ليدخل إذا حُجبنا، ويشهد إذا غبنا).رواه مسلم، وابن سعد.
- وقال مجاهد بن جبر: حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر قال: سمعت ابن مسعود، يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن: «التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: (السلام - يعني - على النبي صلى الله عليه وسلم). رواه البخاري.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الرُّؤى الْمَنَامِيَّة بَين التَّشْرِيع وَالتَّبْشِير
* فوائد البامية وقيمتها الغذائية
* فوائد الكراث وقيمته الغذائية
* فوائد حب دوار الشمس
* مشاكل الفك الشائعة وطرق علاجها
* هل يمكن للتقويم الشفّاف إصلاح جميع أنواع سوء الإطباق؟
* أسباب ضعف الأسنان وطرق طبيعية لتقويتها

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-25-2026, 11:58 PM   #52

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      





سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين
عبد العزيز الداخل


7: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت:32هـ)




ما روي أنه نزل فيه من القرآن
- قال علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا} إلى آخر الآية، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قيل لي: أنت منهم». رواه مسلم.
- قال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} قال: (نزلت في ستة، أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟!!). رواه مسلم في صحيحه، ورواه النسائي في فضائل الصحابة وقال في آخره: (فأنزلت أن ائذن لهؤلاء).
- وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد: أنبأنا عبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر؛ فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك؛ فإنهم وإنهم.
قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجلٌ من هذيل، وبلال، ورجلان نسيت أسماءَهما؛ فأنزل الله عز وجل {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} إلى قوله {الظالمين}). رواه النسائي في فضائل الصحابة.
- وقال محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر؛ فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا.
قال: (وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه؛ فأنزل الله عز وجل: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}). رواه مسلم في صحيحه.
- وقال سًنيد: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال عكرمة [في قول الله تعالى: {كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}: (نزلت في ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل). رواه ابن جرير.
- وقال المسعودي، عن علي بن علي السائب، عن إبراهيم النخعي، قال: قال عبد الله: (نزلت هذه الآية فينا ثمانية عشر، قوله: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح}). رواه ابن أبي حاتم.


علمه وقراءته وفقهه
كان من علماء الصحابة وقرائهم وفقهائهم، حسنَ الصوت بقراءة القرآن، حفظ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، وجمع القرآن في عهده، وعرضه عليه مراراً، حتى روي أنه عرضه عليه في العام الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين؛ فأنبأه أنه محسن.
وكان من المعلّمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، بشَّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وشهد له بإحسان القراءة، وكان من أعلم الصحابة بنزول القرآن,

- قال مسروق بن الأجدع: كنا نأتي عبد الله بن عمرو فنتحدث إليه؛ فذكرنا يوماً عبد الله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلاً لا أزال أحبّه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأبيّ بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة )). رواه البخاري ومسلم.
- وقال إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «أحسنت»رواه البخاري وابن أبي شيبة.
- وقال الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، قال: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف؛ فقال رجل: ما هكذا أنزلت!!
قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنت» ووجد منه ريح الخمر، فقال: (أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر فضربه الحد). رواه البخاري.

- وقال عبد الملك بن ميسرة: سمعت النزال بن سبرة الهلالي، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلا قرأ آية، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسنٌ، ولا تختلفوا، فإنَّ من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا». رواه البخاري في صحيحه.

- وقال عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وعبد الله يصلي، فافتتح بسورة النساء فَسَحَلَها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد))، ثم قعد، ثم سأل، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سل تعطه، سل تعطه)).
فقال فيما يقول: (اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبينا محمد في أعلى جنة الخلد)
(فأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر قد سبقه). رواه أحمد، والنسائي في السنن الكبرى، وابن حبان.
- وقال عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن الحارث بن المصطلق رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» رواه الإمام أحمد والبخاري في خلق أفعال العباد.
- وقال الأعمش: حدثنا شقيق بن سلمة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: «والله لقد أخذتُ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم» رواه البخاري ومسلم.
- وقال الأعمش: حدثنا مسلم [بن صبيح]، عن مسروق، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: «والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله، تبلغه الإبل لركبت إليه» رواه البخاري.
- وقال إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: نُبّئت أن ابن مسعود، قال: «لو أعلم أنَّ أحداً تبلغنيه الإبل أحدث عهداً بالعرضة الأخيرة مني لأتيته، أو لتكلفت أن آتيه». رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن، والواسطة بين ابن سيرين وابن مسعود لم تُسمَّ، لكن يشهد لهذا الخبر ما رواه الإمام أحمد والبخاري في خلق أفعال العباد والنسائي في الكبرى والحاكم وغيرهم من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أيّ القراءتين تعدون أوَّل؟
قالوا: قراءة عبد الله.
قال: (لا، بل هي الآخرة، كان يعرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عام مرة؛ فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين، فشهد عبد الله؛ فعلم ما نُسخ وما بُدِّل).
- وقال الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا موسى، يقول: «لمجلسٌ كنت أجالسه عبد الله أوثق من عمل سنة». رواه ابن أبي شيبة.


هديه وسمته
كان ابن مسعود رضي الله عنه من أشبه الصحابة هدياً وسمتاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن أقربهم وسيلة إلى الله، وأعلاهم منزلة في العلم والدين.
- قال عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد». رواه الحاكم في المستدرك، وهذا إسناد صحيح لولا أنّ بعض الرواة أدخل فيه بين عبد الملك وربعي مولى لربعيّ، لكن للحديث طرق وشواهد يقوّي بعضها بعضاً.
- وقال إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي من النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ عنه، فقال: «ما أعرف أحدا أقرب سمتاً وهدياً ودلاً بالنبي صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد» رواه البخاري في صحيحه، وأحمد في فضائل الصحابة.
- وقال زائدة، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت قاعداً مع حذيفة؛ فأقبل عبد الله بن مسعود، فقال حذيفة: « إنَّ أشبه الناس هدياً ودلاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرج من بيته حتى يرجع فلا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود، والله لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنَّ عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة). رواه أحمد، والترمذي.
- وقال أبو الوليد الطيالسي: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يقول: قلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والهدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ عنه، فقال: «ما أعرف أحداً أقرب سمتاً وهدياً ودلاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أمّ عبد حتى يواريه جدار بيت».
قال: «ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة». رواه ابن سعد.
- قال أبو معاوية الضرير: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: «كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله وسمته».
(وكان علقمة يشبه بعبد الله). رواه ابن سعد.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الرُّؤى الْمَنَامِيَّة بَين التَّشْرِيع وَالتَّبْشِير
* فوائد البامية وقيمتها الغذائية
* فوائد الكراث وقيمته الغذائية
* فوائد حب دوار الشمس
* مشاكل الفك الشائعة وطرق علاجها
* هل يمكن للتقويم الشفّاف إصلاح جميع أنواع سوء الإطباق؟
* أسباب ضعف الأسنان وطرق طبيعية لتقويتها

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2026, 04:07 PM   #53

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      





سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين
عبد العزيز الداخل


7: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت:32هـ)





ثناء الصحابة والتابعين عليه
ثناء الصحابة والتابعين على ابن مسعود رضي الله عنه مستفيض لما عرفوا عنه من العلم والهدي الصالح.
- قال عبد الله بن نمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت جالساً في القوم عند عمر إذ جاء رجل نحيف قليل؛ فجعل عمر ينظر إليه ويتهلل وجهه، ثم قال: «كُنَيْفٌ ملئ علماً، كنيف ملئ علماً، كنيف ملئ علماً» فإذا هو ابن مسعود). ابن سعد في الطبقات، وأحمد في فضائل الصحابة.
والكُنيف تصغير كِنفٍ على جهة التحبيب والمدح، وهو وعاء يجمع فيه الراعي أو الصانع أداته وما يحتاج إليه.
- قال أبو منصور الأزهري: (شَبّه عمر قلْبَ ابنَ مسعودٍ بكِنْف الرَّاعِي، لأنَّ فيهِ مِبراتَه ومِقَصَّيْه وشَغِيزته ونُصُحَه، فَفِيهِ كلُّ مَا يُرِيد، هكذا قلْبُ ابن مسعود قد جمع فيه كلّ ما يحتاج إليهِ الناسُ من العلوم).
وقال في موضع آخر: (أراد أنه وعاء للعلوم بمنزلة الوعاء الذي يضع فيه الرجل أداته، وتصغيره على جهة المدح له).
- وقال وكيع: حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، قال: وفدت إلى عمر ففضل أهل الشام علينا في الجائزة، فقلنا له فقال: «يا أهل الكوفة أجزعتم أن فضلت أهل الشام عليكم في الجائزة لبعد شقتهم، لقد آثرتكم بابن أم عبد». رواه ابن أبي شيبة.
- وقال أبو أسامة الكوفي: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قالوا: أخبرنا عن عبد الله!
قال: «علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علماً». رواه ابن أبي شيبة.
- قال الأعمش، عن حبة بن جوين قال: كنا عند علي، فذكرنا بعض قول عبد الله، وأثنى القوم عليه، فقالوا يا أمير المؤمنين: ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعاً من عبد الله بن مسعود فقال علي: نشدتكم الله، إنه لصدق من قلوبكم؟
قالوا: نعم.
فقال: «اللهم إني أشهدك اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل». رواه ابن سعد.
- وقال قبيصة بن عقبة: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حَبَّة قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله، فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم.
قال: (وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضل، قرأ القرآن؛ فأحل حلاله، وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة). رواه ابن سعد.
- وقال محمد بن أبي عبيدة المسعودي: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن العلاء بن بدر، عن تميم بن حذلم قال: «قد جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر فما رأيت أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلي أن أكون في مسلاخه يوم القيامة منك يا عبد الله بن مسعود». رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، والبخاري في التاريخ الكبير، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.
- وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: حدثنا القاسم بن معن، عن منصور، عن مسلم [بن صبيح]، عن مسروق، قال: (شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت.
ثم شاممت - يعني الستة - فوجدت علمهم انتهى إلى: علي، وعبد الله). رواه أبو زرعة الدمشقي، وابن سعد، والطبراني في الكبير.
- وقال الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: (لقد جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فوجدتهم كالإخاذ؛ فالإخاذ يروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المِئَة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم؛ فوجدت عبد الله من ذلك الإخاذ). رواه ابن سعد في الطبقات، وأبو خيثمة في كتاب العلم، ويعقوب بن سفيان في المعرفة، والبيهقي في المدخل إلى السنن.
- وقال أحمد بن حنبل: حدثنا ابن إدريس، عن مالك بن مغول قال: قال الشعبي: (ما دخل الكوفة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنفع علماً، ولا أفقه صاحباً من ابن مسعود). رواه حنبل ابن إسحاق كما في تاريخ ابن عساكر.


ابتعاثه إلى الكوفة
كان ابن مسعود من جلساء عمر في المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرج إلى حمص غازياً، ثمّ كتب إليه عمر ينتدبه إلى الكوفة معلّماً ووزيراً لعمار بن ياسر، وأميناً على بيت المال.
فاتخذ سكناً بجوار المسجد الجامع في الكوفة، وكان له أثر مبارك على أهل الكوفة، أحبّوه وانتفعوا به، وكثر الناس في حلقاته، حتى كان يدور عليهم، ويحضهم على القرآن، وكان له مجلس وعظ كلّ خميس يذكّر فيه أصحابه ولا يطيل عليهم.
- قال وهيب بن خالد، عن داود، عن عامر الشعبي أنَّ مهاجرَ عبد الله بن مسعود كان بحمص، فحدره عمر إلى الكوفة، وكتب إليهم: «إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي، فخذوا منه». رواه ابن سعد.
- وقال سفيان الثوري، عن أي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب العبدي قال: قرئ علينا كتاب عمر ههنا [يريد بالكوفة]: « إني بعثت إليكم عمارا أميراً، وبعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر فاسمعوا لهما وأطيعوا، وآثرتكم بابن أم عبد على نفسي، وجعلته على بيت مالكم». رواه أحمد في فضائل الصحابة وابن أبي شيبة في المصنف.
- وقال أبو القاسم البغوي: (سكن الكوفة، وابتنى بها داراً إلى جانب المسجد).
- وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: (عبد الله بن مسعود يكنى أبا عبد الرحمن، وكان على القضاء وبيت المال بالكوفة عاملاً لعمر). رواه أبو القاسم البغوي.


إقراؤه وتعليمه
- قال أبو إسحاق السبيعي: أخبرني أبو عبيدة أن ابن مسعود إذا أصبح فخرج، أتاه الناس إلى داره فيقول: «على مكانكم»، ثم يمر بالذين يقرئهم القرآن، فيقول: «يا فلان بأي سورة أنت؟» فيخبرونه، فيقول: «بأي آية فيفتح عليه الآية التي تليها، ثم يقول تعلّمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض».
قال: (فيظن الرجل أنها ليست في القرآن آية خير منها، ثم يمر بالآخر فيقول له مثل ذلك حتى يقول ذلك لكلهم).رواه عبد الرزاق في المصنف والطبراني في المعجم الكبير.
- قال الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: كنا جلوسا مع ابن مسعود، فجاء خبّاب، فقال: يا أبا عبد الرحمن! أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرءوا كما تقرأ؟
قال: أما إنك لو شئت أمرت بعضهم يقرأ عليك؟
قال: أجل
قال: اقرأ يا علقمة، فقال زيد بن حدير، أخو زياد بن حدير: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا؟
قال: أما إنك إن شئت أخبرتك بما قال النبي صلى الله عليه وسلم في قومك وقومه!
فقرأت خمسين آية من سورة مريم، فقال عبد الله: كيف ترى؟ قال: قد أحسن.
قال عبد الله: (ما أقرأ شيئاً إلا وهو يقرؤه). رواه البخاري.
- وقال شعبة بن الحجاج، عن جامع بن شداد المحاربي قال: أخبرنا عبد الله بن مرداس قال: «كان عبد الله يخطبنا كل خميس فيتكلم بكلمات، فيسكت حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا». رواه ابن سعد.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الرُّؤى الْمَنَامِيَّة بَين التَّشْرِيع وَالتَّبْشِير
* فوائد البامية وقيمتها الغذائية
* فوائد الكراث وقيمته الغذائية
* فوائد حب دوار الشمس
* مشاكل الفك الشائعة وطرق علاجها
* هل يمكن للتقويم الشفّاف إصلاح جميع أنواع سوء الإطباق؟
* أسباب ضعف الأسنان وطرق طبيعية لتقويتها

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أعلام, من, المفسّرين, الصحابة, سِيَر, والتابعين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أعمال ‎رمضان ‏ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 01-19-2026 04:55 PM
صفحات مضيئة من سِيَر المحدِّثات من النساء ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 1 01-03-2026 12:23 AM
أعلام من السلف ام هُمام قسم التراجم والأعلام 31 04-16-2024 04:55 AM
أعمال اليهود أبو ريم ورحمة ملتقى التاريخ الإسلامي 1 04-13-2019 04:38 AM
برنامج أعمال القلوب حفيد السلف الصالح ملتقى الكتب الإسلامية 3 11-22-2011 06:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009