استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم التراجم والأعلام
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-03-2026, 05:20 AM   #13

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(13)



ولم يتكلم فيه أحد من أهل هذا الشأن بكلمة، ولا تعارض بينه، وبين ما ذكرنا من الأحاديث والآثار، وذلك؛ لأن المعنى حدثوا عنهم بما تعلمون صدقه، وهو ما يوافق القرآن، أو السنة الصحيحة، لما في الحديث عنهم من العظة والاعتبار، ولا يجوز أن يكون المعنى، حدثوا عنهم بكل حديث حق أو باطل، إذ من المعلوم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحديث بالكذب، كما لا يجوز أن يكون المعنى.
حدثوا عنهم بما لاتعلمون كذبه، لما سنذكره، وقوله في الحديث: "ولا حرج" أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم؛ لأنه كان قد تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن

الأخذ عنهم، والنظر في كتبهم، على ما سمعت، ثم حصل التوسع في ذلك، لا لكل أحد، ولكن لم رسخ في علوم الشريعة، وتمكن من معرفة أصولها، وصار لديه من قوة النظر، ما به يستطيع أن يميز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، كما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص، أصاب يوم "اليرموك" زاملتين من علوم أهل الكتاب، فكان يحدث منهما بما أذن به الشارع لا بكل ما فيهما، "كما يقول الجاهلون والمقصرون" - هذا وحذاق العلماء قديما وحديثا، من دأبهم أن ينظروا في كتب أهل الكتاب، ليجادلوهم بالتي هي أحسن، وليقيموا عليهم الحجة على صحة الرسالة المحمدية بما يعتقدون، وقد قال تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ، وقال: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، وقال: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} ، أي التوراة. قال الحافظ في الفتح "ج6-ص361 من الأميرية" : "وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية، والقواعد الدينية،"
خشية الفتنة، ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك، لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار ". ا. هـ وينبغي أن يخص الإذن بمن تمكن في علوم

الشريعة، وقويت معرفته بأصولها كما ذكرنا، وإلا لحدث اللبس والتخليط في العقائد1 وقد صرح بذلك الحافظ نفسه في موضع آخر من فتح الباري" ج13-ص438 "إذ يقول:" والأولى في هذه المسألة التفرقة بين من لم يتمكن، ويصر من الراسخين في الإيمان، فلا يجوز له النظر في شيء من ذلك، بخلاف الراسخ فيجوز له، ولا سيما عند الاحتياج إلى الرد على المخالف، ويدل على ذلك نقل الأئمة قديما وحديثا من التوراة، وإلزامهم اليهود بالتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم، بما يستخرجونه من كتابهم، ولولا اعتقادهم جواز النظر فيه لما فعلوه، وتواردوا عليه ". ا. هـ وبهذا البيان تجتمع لديك الأحاديث والآثار، ولا يكون بينها تناقض أو اختلاف -ويرى بعضهم أن معنى حديث عبد الله بن عمرو: حدثوا عن بن إسرائيل بما لم يثبت لديكم كذبه في المواعظ والقصص، لا في العقائد والأحكام- وحمل"
1 من هنا تستطيع التوفيق بين منع ابن مسعود، وابن عباس عن سؤال أهل الكتاب والنظر في كتبهم، وما كان منهما من الأخذ عن كعب، وغيره من مسلمي أهل

الكتاب. كما تستطيع أن تفهم سر منع عمر بن الخطاب كعبا من رواية الإسرائيليات، وقوله له: "إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلها الله على موسى، فاقرأها آناء الليل والنهار" ، فعمر يخشى على عامة الناس أن لا يميزوا بين الحق والباطل، فتتشوش عليهم عقائدهم، ويرى أن مدارسة القرآن والحديث أهم من هذا، وكعب يرى أن ذكر ما في التوراة من البشائر النبوية، وغيرهما مما أخبر عنه القرآن، والحديث، يزيد المؤمنين إيمانا، "ولكل وجهة هو موليها" ، هذا هو الباعث لكل منهما، لا ما يزعمه المبشرون وأذنابهم من أن كعبا كان كاذبا في الحديث عن التوراة، وأنه كان يهوديا يتظاهر بالإسلام ليفسد عقائد المسلمين، ومن أجل ذلك منعه عمر فيما يزعمون.
الحديث على هذا المعنى غير مرضي عندنا، وذلك؛ لأن ما لم يثبت كذبه نوعان: "أحدهما" ما ثبت صدقه، وهذا تجوز حكايته بإطلاق، ولا ينبغي أن يخص بالمواعظ والقصص، و "ثانيهما" ما لم يثبت صدقه ولا كذبه، ولا فائدة تعود على المسلمين من التحديث بهذا النوع، بعد قوله صلى الله عليه وسلم فيه: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم" ... الحديث "وشرعنا والحمد لله مكتف بنفسه، وليس بحاجة إلى مثل هذا، ففيه من العقائد والأحكام، والأخلاق والآداب، والمواعظ والأمثال، ما فيه من

العقائد والأحكام، والأخلاق والآداب، والمواعظ والأمثال، ما فيه كفاية وذكرى، لكل من كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد."
6-
وفي تفاسير كبار الأئمة كثير من الإسرائيليات المنسوبة إلى كعب ووهب وغيرهما، كما تراه في تفسير ابن جرير وغيره، ولا ينبغي أن يذم هؤلاء الأئمة بذكرها في كتبهم؛ لأنهم رووها على أنها إسرائيليات توزن بميزان الشرع؛ ولأنهم قد ذكروا أسانيدها إلى قائليها، تاركين تمييز صحيحها من باطلها لمن يأتي بعدهم، كما فعل المحدثون عند تدوين الحديث؛ ولأنهم بذكر الإسناد قد برئوا من عهدتها؛ لأن أحوال الرجال كانت معروفة لمعاصريهم، على خلاف ما نحن عليه اليوم.
هذا وليس كل ما ينسب إلى كعب، ووهب وأضرابهما صحيحا، فقد اختلق عليهم الوضاعون كثيرا، ليروجوا باطلهم بنسبته إليهم، وتناقل هذه الأخبار المكذوبة بعض القصاص والمؤرخين والأدباء، وبعض القاصرين من المفسرين، على أنها حقائق، من غير أن يتثبتوا من صحة نسبتها إلى من عزيت له، وبدون أن يفطنوا إلى أنهمكانوا يروونها على أنها إسرائيليات بتقدير صحتها عنهم، فضلوا وأضلوا، والذنب ليس ذنب كعب ووهب، ولكنه ذنب القصور والتقصير.
7-
ومن المضحكات المبكيات، ما زعمه بعض أدعياء العلم في عصرنا، من أنه قد عني بمطالعة الكتب التي ألفها أعداء الدين، فوجد أكثر المطاعن التي تتخذ شبهة على الإسلام، مأخوذة عن إسرائيليات، تروى عن كعب ووهب، وهذا يدل -في نظره القاصر- على أنهما من اليهود الذين تظاهروا بالإسلام ليفسدوه، وزعم هذا الدعي أيضا أن الصحاة والتابعين، ومن بعدهم من علماء الجرح والتعديل، قد أثنوا عليهما خيرا وعدلوهما، من غير أن يفطنوا إلى ما فطن له هو من أمرهما -وهذا الزعم بنوعيه لا يصدر إلا عن جاهل قد ملأه الغرور، أو مجنون لا يدري ما يقول، ولو أنه كلف نفسه النظر في أسانيد هذه الروايات، التي تنسب إليهما ليتبين أصحيحة هي عنهما أم باطلة، ثم تأمل بعد ذلك إلى أنهما، كانا يرويانها على أنها إسرائيليات، ما رمى الصحابة والتابعين ومن بعدهما من حذاق الناقدين، بهذا البهتان المبين.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2026, 05:22 AM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(14)






سعيد بن المسيب:
هو التابعي الجليل، أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، أبوه وجده صحابيان، أسلما يوم فتح مكة.
ولد سعيد لسنتين مضا من خلافة عمر بن الخطاب. ورأى عمر


وسمع منه ومن عثمان، وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عباس، وابن عمر وجبير بن مطعم وعبد الله بن زيد بن عاصم، وحكيم بن حزام وأبي هريرة، ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة.
وروى عنه جماعات من أعلام التابعين، كعطاء بن أبي رباح ومحمد

الباقر وعمرو بن دينار، ويحيى الأنصاري والزهري "الذي أكثر عنه من الرواية" وخلائق غيرهم.
اتفق العلماء على إمامته وجلالته، وتقدمه على أهل عصره في
الحديث والعلم والفضل، فقد كان رئيس أهل المدينة، في الفتوى والفقه حتى كانوا يسمونه "فقيه الفقهاء" ، قال قتادة: "ما رأيت أحدا أعلم بحلال الله وحرامه من سعيد بن المسيب" ، وقال مكحول: "طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أحدا أعلم من سعيد بن

المسيب" ، وكان سعيد يقول: "كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد" .
أجمع أهل الحديث على ثقته، وعدالته وضبطه، وجدارته وشدة حرصه في طلب الحدث، وضعفه بحفظه وجمعه.
كان سعيد لا يأخذ عطاء السلطان، ويتعيش من تجارته في الزيت،
وكان شديد الورع في الدين، زاهدا في الدنيا، توفي سنة 93هـ.
عروة بن الزبير:
هو، أبو محمد عروة بن الزبير بن العوام القرشي، الأسدي، المدني،
التابعي الجليل، كان من حفاظ الحديث المتقنين. سمع أباه الزبير وأخاه عبد الله، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وخالته عائشة أم المؤمنين، وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام، وأبا هريرة وكثيرا من الصحابة والتابعين، وروى عنه عطاء وابن أبي مليكة، وأبو سلمة

بن عبد الرحمن والزهري، وعمر بن عبد العزيز، كما روى عنه أبناؤه الخمسة هشام، ومحمد ويحيى وعبد الله وعثمان وغيرهم.
كان عروة كثير الحديث، بحكم اختلاطه بخالته عائشة أم المؤمنين،
وشدة حرصه في طلب العلم وروايته، مع الثقة التامة والضبط، والأمانة شهد له بذلك علماء الحديث من التابعين، وغيرهم. فابن
شهاب الزهري يقول: "كان عروة بحرا لا يكدر" .
وهذا ابنه هشام يقول: "والله ما تعلمنا منه جزءا من ألفي جزء من حديثه" ، وابن عيينة يقول: "كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة،
القاسم وعروة وعمرة" ، وقال محمد بن سعد: "كان ثقة كثير الحديث، فقيها مأمونا عالما ثبتا" ، توفي عروة سنة 94هـ. على أحد الأقوال.
نافع مولى ابن عمر:

هو، أبو عبد الله نافع مولى عبد الله عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، مكنت له سماحة الإسلام، أن أصبح من الأئمة الأعلام، مع أنه كان مملوكا لعبد الله بن عمر، فلم تلهه خدمة سيده عن التفقه في الدين، وحفظ كثير من حديث سيد المرسلين، فسمع سيده عبد الله بن عمر، وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري، وأبا لبابة ورافع بن خديج، وعائشة وغيرهم من الصحابة، وخلائق من التابعين، منهم القاسم وسالم ويزيد بن عبد الله، وأسلم مولى عمر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيرهم. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، والحكم بن عيينة ويحيى الأنصاري، ومحمد بن عجلان والزهري، وصالح بن كيسان وأيوب وحميد الطويل، وميمون بن مهران وموسى بن عقبة، وابن عون والأعمش وغيرهم من التابعين.
وروى عنه من غير التابعين ابن جريج، والأوزاعي ومالك والليث، ويونس بن عبيد وابن أبي ذؤيب، وبنو نافع عبد الله وعمر وأبو


بكر، وابن أبي ليلى، والضحاك بن عثمان، وكثير غيرهم.
أجمعوا على توثيقه، وأمانته وعلو منزلته في رواية الحديث، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، وقال مالك: إذا سمعت من نافع حديث عن ابن عمر، لا أبالي إلا أسمعه من غيره ". وقال عبيد الله بن عمر: لقد من الله علينا بنافع" ، وقال ابن عيينة: أي حديث أوثق من حديث نافع "، ولبعد شأوه في الحديث والفقه، ومعرفته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتدبه عمر بن عبد العزيز الخليفة العالم، بمصر يعلمهم أحكام الدين، ويرويهم الحديث."
قال محمد بن سعد: "بعث عمر بن عبد العزيز نافعا إلى مصر
يعلمهم السنة" قال: "وكان كثير الحديث" ، توفي نافع بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة.

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
هو، التابعي الجليل، والحافظ المتقن، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني. اتفقوا على إمامته وجلالته، وكثرة حفظه للحديث، وضبطه له وثقته فيه، حتى كان ابن عباس يعزه ويكرمه، لنباهته وعلو شأنه في الحديث والفقه، ويقول الزهري: "ما جالست عالما، إلا ورأيت أني أتيت على ما عنده، إلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فإني لم آته إلا وجدت عنده علما طريفا" ،
قال عبيد الله: ما سمعت حديثا قط، فأشاء أن أعيه إلا وعيته "، ولعلو كعبه في علوم الدين وحفظه لكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختير لأن يكون معلما لعمر بن عبد العزيز. قال ابن


سعد:" كان عالما ثقة، فقيها كثير الحديث "."
أخذ عبيد الله العلم عن جماعات من الصحابة، فسمع ابن عباس وابن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وأبا واقد الليثي، وزيد بن

خالد والنعمان بن بشير وعائشة، وفاطمة بنت قيس وغيرهم من الصحابة، كما سمع كثيرا من كبار التابعين. وروى عنه الحديث عراك بن مالك، والزهري وأبو الزناد، وصالح بن كيسان وغيرهم. وتوفي سنة 99 على أحد الأقوال.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2026, 05:23 AM   #15

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(15)





سالم بن عبد الله بن عمر:
هو، أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي، المدني التابعي الإمام، سمع أباه وأبا أيوب الأنصاري،
ورافع بن خديج، وأبا هريرة وعائشة، كما سمع جماعات من


التابعين، وروى عنه من التابعين عمرو بن دينار، ونافع مولى أبيه والزهري، وموسى بن عقبة، وحميد الطويل، وصالح بن كيسان وغيرهم من التابعين، كما يروى عنه خلائق من أتباع التابعين.
أجمعوا على جلالته وإمامته في الفقه والحديث، حتى قال إسحاق بن راهويه: أصح الأسانيد الزهري، عن سالم عن أبيه، وقال محمد بن
سعد: "كان سالم كثير الحديث عاليا في الرجال ورعا" .
توفي سالم سنة ست ومائة في قول البخاري وأبي نعيم.
الشعبي:
هو عامر بن شراحيل علامة التابعين. ولد الشعبي في خلافة عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة. وكان إماما حافظا، وفقيها بارعا. روى الحديث عن علي بن أبي طالب، وعن أبي هريرة وابن عباس وعائشة، وابن عمر وغيرهم. وهو أكبر شيخ للإمام أبي حنيفة

رضي الله عنه. ولي قضاء الكوفة زمنا، وظهرت فتواه زمن الصحابة، مما يدل على أنه كان على جانب عظيم في الحديث، والفقه.
وقد اتفق العلماء على إمامته وثقته، وأثنوا على علمه وفضله، وتواضعه ونبله. قال مكحول: ما رأيت أعلم من الشعبي، وقال عنه
أبو حصين: ما رأيت أحدا قط أفقه من الشعبي، وقال ابن سيرين لأبي بكر الهذلي: الزم الشعبي فقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون، وقال ابن أبي ليلى: كان الشعبي صاحب آثار وكان إبراهيم صاحب قياس، وجاء عن الشعبي أنه كان يقول: "إنا لسنا بالفقهاء، ولكنا سمعنا الحديث ورويناه، الفقيه من إذا علم عمل" . توفي رحمه الله سنة 104 مائة وأربع هجرية.
إبراهيم النخعي:

هو، أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، الكوفي، فقيه أهل الكوفة، التابعي الجليل، دخل على عائشة رضي الله عنها، ولم يثبت له سماع عنها بل سمع جماعة من كبار التابعين، منهم علقمة وخالاه الأسود، وعبد الرحمن بنا يزيد ومسروق وغيرهم. وروى عنه جماعة من التابعين منهم السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وسماك بن حرب والأعمش، وحماد بن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة.
أجمع العلماء على توثيقه وبراعته في الفقه، فالشعبي يقول حين توفي إبراهيم: ما ترك أحدا أعلم منه، أو أفقه قبل ولا الحسن وابن
سيرين قال: ولا الحسن وابن سيرين، ولا من أهل البصرة ولا الكوفة، ولا الحجاز ولا الشام.
وإبراهيم وإن لم يحدث عن أحد من الصحابة، مع أنه أدرك جماعة
منهم، فقد كان على منزلة في الحديث، ومكانة في علم الرواية، حتى


قال الأعمش فيه: "كان النخعي صيرفي الحديث" ، وهذه كلمة لها
مغزى عظيم، فإن العالم لا يبلغ أن يكون نقاده في الحديث إلا إذا
حفظ كثيرا منه، وعرف كثيرا من أحوال رواته، وكذلك كان إبراهيم.
قال أبو زرعة: "النخعي علم من أعلام الإسلام" ، وقال العجلي:
كان النخعي فقيها، متوقيا قليل التكلف ... توفي سنة 96هـ، سنة ست وتسعين.
علقمة:

هو، التابعي الكبير، والفقيه الجليل، أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي عم الأسود، وعبد الرحمن بني يزيد وخالي إبراهيم النخعي.

سمع عمر بن الخطاب وعثمان، وعليا وابن مسعود وسلمان الفارسي، وخبابا وحذيفة وأبا موسى، وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.


وروى عنه أبو وائل وإبراهيم النخعي، والشعبي وابن سيرين، وعبد الرحمن بن يزيد وأبو الضحى، وغيرهم من التابعين.
أجمعوا على جلالته ووفور علمه، وجميل سيرته حتى قال إبراهيم:

"كان علقمة يشبه ابن مسعود" ، وقال السبيعي: كان علقمة من الربانيين، وقال أحمد بن حنبل: "علقمة ثقة من أهل الخير" ، وقال
أبو سعد السمعاني: "كان علقمة أكبر أصحاب ابن مسعود وأشبههم هديا ودلا به" . وتوفي سنة 62هـ.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2026, 05:20 AM   #16

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(16)





المبحث الرابع: تراجم لبعض مشاهير المحدثين في القرن الثاني
مالك بن أنس:
هو، الإمام الجليل مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر. ينتهي نسبه إلى ذي أصبح -قبيلة
باليمن- قدم أحد أجداده إلى المدينة، وسكنها وجده أبو عامر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد معه المغازي كلها ما خلا بدرا. ولد مالك بالمدينة سنة ثلاث وتسعين، وأخذ


العلم عن علماء المدينة، وأول من لازمه منهم عبد الرحمن بن هرمز، الذي أقام معه مدة طويلة من الزمان لم يشركه بغيره، وسمع نافعا مولى ابن عمر، ومحمد بن المنكدر، وأبا الزبير، والزهري، وكثيرا من التابعين، وتابعيهم بلغ عددهم على ما يقال تسعمائة شيخ. من التابعين ثلثمائة، ومن تابعيهم ستمائة، وكلهم ممن اختاره مالك، وارتضى دينه وفقههه، وقيامه بحق الرواية، وشروطها، وخلصت الثقة به. كما ترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية، وأخذ عنه الحديث يحيى الأنصاري، والزهري، وهما من شيوخه، وينازع ابن عبد البر في رواية الزهري عن مالك. كذلك أخذ عنه ابن جريج، ويزيد بن عبد الله بن الهادي، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، والليث، وابن المبارك والشافعي وابن علية وابن وهب، وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة، وابن مهدي ومعن بن عيسى وخلائق لا يحصون غيرهم. أجمع العلماء على إمامته، وجلالته في الحديث ونقد الرواة، واستخراج الأحكام من الكتاب والسنة، وشهد له بذلك أقرانه وعلماء عصره. فذا حبيب الوراق يقول: دخلت على مالك فسألته عن ثلاثة رجال لم لم يرو عنهم، قال: فأطرق ثم رفع

رأسه، وقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله -وكان كثيرًا ما يقولها- فقال: يا حبيب أدركت هذا المسجد، وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن التابعين، ولم نحمل الحديث إلا عن أهله.
وكان مالك يقول: ربما جلس إلينا الشيخ، فيحدث نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا ما بنا أن
نتهمه، ولكن لم يكن من أهل الحديث.
كان مالك ثبتا في الحديث عالما بالرجال، موثوقا به في كل ذلك حتى
أخذ الحديث عنه شيوخه وأقرانه، ولما كانت المدينة هي منبع الحديث، ومهبط الوحي لم
يرحل مالك عنها، لذا تجد معظم روايته عن أهل الحجاز، وقلما تجد في موطئه ذكرا لغيرهم، ورحل إليه الناس من الأقطار البعيدة يتلقون عنه الحديث والمسائل، لما سمعوا عن علمه ونباهة شأنه في علوم الحديث، والفقه وكانوا يزدحمون على بابه، ويقتتلون عليه من الزحام لطلب العلم.
امتحن مالك سنة 147 وضرب بالسياط، واختلف الناس في سبب ذلك فقيل: أنه أفتى بعدم


وقوع طلاق المكره، وقد كانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة، فرأوا أن فتوى مالك تجعل الناس في حل من نقض البيعة، وقيل: إن ابن القاسم سأل مالكا عن البغاة يجوز قتالهم. فقال: إن خرجوا على مثل عمر بن عبد العزيز. قال: فإن لم يكن مثه. فقال: دعهم ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما. فكانت هذه الفتوى سبب محنته، فضربه عامل المنصور بالمدينة سبعين سوطا، ولما بلغ ذلك المنصور غضب على عامله وعزله، ثم لقي المنصور مالكا من قابل في موسم الحج، فاعتذر إليه، وفاتحه في كثير من مسائل الدين، وطلب إليه أن يجمع ما ثبت لديه من الأحاديث، والآثار ويدونها في كتاب يوطئه للناس، فاعتذر الإمام عن ذلك فلم يقبل المنصور عذره، فألف كتاب الموطأ، ولما جاء المهدي حاجا بعد ذلك سمعه منه، ولم يزل مالك رحمه الله محل احترام الخلفاء، وإجلالهم وتقدير العلماء وتعظيمهم، وقد سمع منه الرشيد وأولاده االموطأ في موسم الحج. وقال له الرشيد:
أردت أن أعلق كتابك هذا في الكعبة، وأفرقه في الأمصار، وأحمل الناس عليه. فقال له

مالك: لا تفعل، فإن الصحابة تفرقوا في الآفاق، ورووا أحاديث غير أحاديث أهل الحجاز، وأخذ الناس بها، فاتركهم وما هم عليه
فقال له الرشيد: جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله. وكان مالك رحمه الله كثير التواضع، جم الحياء عظيم الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنه كان لا يركب دابة في المدينة،
إجلالا لأرض ضمت جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي رحمه الله سنة مائة وتسعة وسبعين بالمدينة، ودفن بالبقيع1.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2026, 05:16 AM   #17

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(17)






يحيى بن سعيد القطان:
هو، أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، ولاء البصري القطان إمام جليل، ومحدث كبير من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج وسعيد بن
أبي عروبة، والثوري وابن عيينة، ومالك وشعبة وكثير غيرهم، وأخذ عنه الحديث السفيانان، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وابن


مهدي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وخلائق غيرهم. اتفق العلماء على إمامته، وكثرة حفظه، وعلمه وصلاحه، وشهد له بذلك كثير من المحدثين، قال ابن حنبل: ما رأيت مثل يحيى القطان في كل أحواله، وقال فيه أيضا: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وهو أثبت من وكيع وابن مهدي، وأبي نعيم ويزيد بن هارون، وقد روى عن خمسين شيخا ممن روى عنهم سفيان. قال: ولم يكن في زمان يحيى مثله. وقال أبو زرعة: هو من الثقات الحفاظ. وقال ابن منجويه: كان يحيى القطان من سادات أهل زمانه حفظا، وورعا، وفقهاء، وفضلا ودينا وعلما، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث، وأمعن في البحث عن الثقات وترك
1 تهذيب الأساء ج2 ص75، الانتقاء لابن عبد البر، مفتاح السنة ص23.



الضعفاء. قال ابن سعد: توفي يحيى القطان في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وكان مولده سنة 120هـ مائة وعشرين رحمه الله1.
وكيع بن الجراح:

هو، الحافظ الجليل، والمحدث الكبير، إمام أهل الكوفة في الحديث وغيره، أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي من أتباع التابعين.
أخذ الحديث عن الأعمش، وهشام بن عروة وعبد الله بن عون، وحنظلة بن أبي سفيان، وابن


جريج، وشريك بن عبد الله، والأوزاعي والسفيانين وغيرهم. اتفق العلماء على جلالته، وكثرة علمه، وحفظه للحديث، وإتقانه له وصلاحه وفضله. كان أحمد بن حنبل إذا حدث عنه قال: حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح. وقال فيه: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم، والحفظ والإسناد، والأبواب، ويحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه مع ورع، واجتهاد ولا يتكلم في أحد، وقال ابن معين: ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع بن الجراح. وهو أحب إلي من سفيان وابن مهدي، وأبي نعيم، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه، وقال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمن وكيع أفقه، ولا أعلم بالحديث من وكيع. توفي وكيع سنة 197هـ، سبع وتسعين ومائة. وكان مولده سنة 127هـ2.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2026, 05:16 AM   #18

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(18)


سفيان الثوري:
هو، أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق، الثوري، الكوفي الإمام الفذ. كان من تابعي التابعين. تلقى الحديث عن أبي إسحاق السبيعي

1
تهذيب الأسماء جـ2 ص154. تهذيب التهذيب جـ11 ص216.
2 تهذيب التهذيب جـ11 ص123، تهذيب الأسماء جـ2 ص144.


وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن مرة، وخلائق من كبار التابعين وغيرهم، وأخذ الحديث عنه محمد بن عجلان، والأعمش وهما تابعيان ومعمر والأوزاعي، ومالك وابن عيينة وشعبة، والفضيل بن عياش، وابن المبارك ووكيع، وأبو نعيم ويحيى بن القطان، وكثير من الأئمة الأعلام. اتفق العلماء على إمامته، وتقدمه في الحديث والفقه والورع والزهد، وخشونة العيش والقول بالحق، وغير ذلك من المحاسن. قال أبو عاصم: الثوري أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من الثوري. وقال يحيى بن معين: كل من خالف الثوري فالقول قول الثوري، وقال ابن مهدي: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري. وقال ابن عيينة: كان ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه والثوري في زمانه. وقال أيضا: أنا من غلمان الثوري، وما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه، وقال الأوزاعي -وقد ذكر ذهاب العلماء:
لم يبق منهم من يستمع عليه العامة بالرضى والصحة إلا الثوري، وقال عباس الدوري: رأيت ابن معين لا يقدم على الثوري في زمانه أحدا في كل شيء، وبالجملة فالثناء عليه


مشهور، وهو أحد أصحاب المذاهب الستة المتبوعة -مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، والثوري، ولد الثوري سنة 97هـ، وتوفي بالبصرة سنة 161هـ إحدى وستين ومائة رضي الله عنه1.
سفيان بن عيينة:

هو، أبو محمد سفيان بن عيينة بن عمران، الكوفي ثم المكي الهلالي، ولاء، كان من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن الزهري، وعمرو بن
1 انظر تهذيب التتهذيب جـ4 ص111. تهذيب الأسماء جـ1 ص222.
دينار، والشعبي. وعبد الله بن دينار، ومحمد بن المنكدر، وخلائق من التابعين وغيرهم. وتلقى الحديث عنه الأعمش، والثوري، وابن جريج، وشعبة وهمام ووكيع وابن المبارك وابن مهدي والقطان، والشافعي وأحمد بن حنبل، وابن المديني وابن معين وابن راهويه،والحميدي وخلائق كثيرة لا يحصون من علماء الحديث والفقه. اتفق المحدثون على إمامته وفضله، وبعد شأوه في الحديث وحفظه. قال أبو حاتم وغيره:

أثبت الناس في حديث عمرو بن دينار بن عيينة، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة، وقال يحيى القطان في حياة سفيان: سفيان إمام من أربعين سنة وقال أيضا: ما رأيت أحسن حديثا من ابن عيينة، وقال الشافعي: ما رأيت أحدا أكف عن الفتيا من سفيان، وما رأيت أحدا أحسن لتفسير الحديث منه، وقال أحمد بن عبد الله: كان ابن عيينة حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، وقال ابن وهب: ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن عيينة. ومناقبه كثيرة مشهورة. ولد سفيان سنة 107هـ، وتوفي سنة 198هـ رضي الله عنه1.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* في ضوء الكتاب والسنة (اليوغا).. حقيقتها ومخاطرها
* تعرف على الإمام سفيان الثوري
* (سبعون ألف)
* الأناة
* ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾
* العناية بمحكمات الشريعة
* أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
.....يوميا, أعلام, من, المحدثين, الصحابة, رمضان, سِيَرِ, في, والتابعين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 121 07-10-2026 02:58 PM
نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 31 03-20-2026 01:57 PM
سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 29 03-19-2026 05:55 PM
أعلام أئمة المحدثين من التابعين كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 08-20-2018 08:58 PM
تطبيق أعلام أئمة المحدثين لهواتف الأندرويد عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 08-20-2018 08:47 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009