استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-30-2026, 07:24 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (سبعون ألف)

      

(سبعون ألف)

الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل

الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله العلي الكبير القهار الذي منَّ على عباده بهذه الأمطار، وأنزل علينا من فضله ورحمته على عباده الأخيار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدهُ ورسوله، ذلكم النبي المُصطفى المُختار، صلى الله عليهِ وعلى آله وأصحابه الحائزي مراتب الفِخار، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعدُ عباد الله:-

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من دينكم الإسلام بالعُرزة الوثقى، ألا وهي توحيد الله جَلَّ وَعَلَا وتعظيمه ورجاؤه وحده والتوكُّل عليهِ والاعتمادُ عليه وحده دونما شريك، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

أيها المؤمنون!
ثبت في الصحيحين [1] من حديث حُصين بن عبد الرحمن قال: كُنت جالسًا عند سعيد بن جُبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقضى البارحة في نجمٍ هوى في الليل وشد الناس إليه؟ فقال حُصين أنا، ثم قال: أما إني لم أكن قائمًا -أي قائمًا أًصلي- ولكني لُدغت، قال ما صنعت؟ قال ارتقيت -أي طلبت من أحدٍ أن يرقيني- فقال له سعيد بن جُبير: ما حملك على ذلك؟ قال حديثٌ حدثناه الشعبي عن بريدة بن الحصيب رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا رُقيةَ إلا من عين أو حمه»، فقال سعيد بن جُبير: قد أحسن من انتهى إلى ما قد سمع، ولكن حدثنا ابن عباسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا عن عمران بن حُصين رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «عُرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرُهيط، والنبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي وليس معه أحد، ثم رُفع لي سوادٌ عظيم فظننت أنهم أُمتي فقيل هذا موسى وقومه، ثم رُفعَ لي سوادٌ أعظم منهم فقيل: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذاب»، فقام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدخل بيته فخاض الناس فيهم -أي الصحابةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فقال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال آخرون: لعلهم الذين وُلدوا في الإسلام فلم يُشركوا بالله شيئًا، وقالوا أشياء أُخرى؛ فخرج عليهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم يخوضون ويدوكون ويتناقشون في هؤلاء السبعين ألفًا، ألا فلله درُّ الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وأرضاهم، ما أعظم هِممهم وما أرقى شأنهم؟! يتناقشون في هؤلاء السبعين يطلبون أن يكونوا منهم، ثم جاءت البشارة على لسان البشير النذير صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» أخرجاه في الصحيحين.

عباد الله! هذا حديثٌ عظيم إنما يلتفت إليه أصحاب الهِمم العالية، من يرجو أن يكونوا مع السبعين ألفًا الذين سيدخلهم الله جِنانهِ بغير حسابٍ يُحاسبهم عليه، ولا عذابٍ يُعذِّبهم على ما كان من إسرافهم، وهاهنا يا عباد الله عدة وقفات: فهل العدد هاهنا مراد أي أنهم سبعون ألفًا لا يزيدون؟ العدد هاهنا لا مفهوم له كما ذكر الأُصوليون رَحِمَهُم اللهُ، وإنما المراد منه التكثير في كثرةِ هؤلاء السبعين ألفًا الذين سيدخلون الجنةَ برحمة الله بلا حسابٍ ولا عذاب، فقد جاء في روايةٍ في غير الصحيحين قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها: «ومعهم سبعون ألفًا، ومع كل ألفٍ سبعون ألفًا؛ يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب»، فنسأل الله بأسمائِه الحُسنى وصِفاته العُلا وباسمهِ الأعظم أن يجعلنا وإياكم من هؤلاءِ السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنةَ بغير حسابٍ ولا عذاب إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقهِ وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إعظامًا لشأنه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، ذلكم الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آلهِ وأصحابه ومن سلف من إخوانه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد عباد الله:-

فإن هؤلاءِ السبعين ألفًا عددهم كثيرٌ في هذه الأُمةِ المحمدية، شأنهم أنهم حققوا لله التوحيد، أنهم سعوا في هذه الدنيا جاهدين جهدهم وباذلين وسعهم في تحقيقهم عُبودية الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهم لا يسترقون: أي لا يطلبون من أحدٍ أن يرقيهم الرُقية الشرعية، لم؟ لكمال توكلهم على الله أولًا، ولأنهم يرقون أنفسهم بها ثانية، فلا حاجةَ لهم إلى الذهاب ولا إلى الاتصال بالرقاة حتى يرقوهم، نعم طلب الرُقيةِ من الرقاةِ المعروفين الموثوقين جائزةٌ شرعًا ولكن الأكمل منها والأتم والأفضل ألَّا يطلب الإنسانُ من أحدٍ أن يرقيه وإنما يرقي نفسه بالقرآن ولاسيما بالفاتحة ثلاثًا أو سبع مرات، وبالمعوذات وبـــ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1]، وبآية الكُرسي.

وهم الذين لا يتطيرون: أي لا يتشاءمون في زمان، ولا في حيوان، ولا في إنسان، ولا في حالٍ من الأحوال؛ لكمال ثقتهم بالله وإيمانهم بقضائِه وقدرهِ وتوكلهم عليه.

وهم أيضًا ثالثًا لا يكتوون: والاكتواءُ يا عباد الله للعلاج بالنار جائزٌ شرعًا لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن يكن الطب في شيءٍ ففي ثلاث: لعقةٌ من عسل، وشَرطةُ مِحجم، وكيةٌ من نار، وأنا أكرهُ النار» [2]؛ فدلَّ على أن الاكتواءَ في نفسِه جائز والأكمل والأولى ليكون ممن حققوا التوحيد والتوكل على الله أن يصبر على البلاء ولا يكتوي، كل ذلك تحقيقًا لاعتماده وتفويضهِ أمرهُ إلى الله.

وجماعُ ذلك يا رعاكم الله في قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وعلى ربهم يتوكلون»: أي حققوا التوكل على الله صدقًا في قلوبهم ونياتهم ومقاصِدهم لا بمجرد لفظهم بألفاظهم وألسنتهم، فاللهم اجعلنا من هؤلاءِ يا حيُّ يا قيوم، يا ذا الجلالِ والإكرام.

ثم اعلموا عباد الله! أن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، اللهم وارضَ عن الأربعةِ الخلفاء، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن المُهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم عزًا تُعز به أولياءك، وذلًا تذل به أعداءك، اللهم أبرم لهذه الأمةِ أمرًا رشدًا يُعز به أهل طاعتك، وبُهدى بهِ أهل معصيتك، ويؤمر فيهِ بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم من ضرنا وضر المؤمنين فضره، ومن مكر بنا فامكر به، ومن كاد علينا فكِد عليهِ يا خير الماكرين، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أراد بلادنا أو أراد أمننا أو أراد ولاتنا وعلماءنا وأراد شعبنا بسوء اللهم فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيرهُ تدميرًا عليه، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائِلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال وأنت ولينا، اللهم كن للمُستضعفين من المُسلمين في كل مكان، كل لنا ولهم وليًا ونصيرًا وظهيرًا يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم ارحم المُسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اجعل خير أعمالنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقاك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم إنا نسألك الهدى والتُقى، والعفاف والغنى، ونسألك عزًا للإسلام وأهله وذلا للكفر وأهلهِ يا ذا الجلال والإكرام، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله رب العالمين.

[1] أخرجه البخاري (5752)، ومسلم (220).

[2] أخرجه البخاري (5702)، ومسلم (2205) بنحوه.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة الفوائد الجنيـــة من الهجرة النبويـــة
* رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم
* بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم
* الوقف في تراث الآل والأصحاب
* عن التاريخ والإنسان والشخصيات التاريخية
* عمر بن عبد العزيز
* الصحابي سلمة بن الأكوع .. أسرع عداء في الجري

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-21-2026, 10:54 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 679

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(سبعون, ألف)
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصائح في الكتابة (ألف كتابك) ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-31-2025 08:40 PM
ألف حسنة يوميًا امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 0 09-25-2025 08:35 PM
سبعون مسألة في الصيام Abujebreel ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 5 05-13-2020 12:53 AM
طريقة حذف ملف مشفر خالددش ملتقى نظام التشغيل لينكس 3 05-01-2017 01:02 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009