![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف فروضُ الوضوءِ فروضُ الوضوءِ: هي أركانُه الَّتي يتكوَّنُ منها، ولا يصحُّ إلَّا بها، وهي سِتَّةٌ، ذكرها اللهُ تعالى في آيةِ الوضوءِ، فقال: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6]. وتفصيلُها على ما يأتي: 1- غسلُ الوجهِ بكاملِه، ومنه المضمضةُ والاستنشاقُ؛ لأنَّ الفمَ والأنفَ مِنَ الوجهِ، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم تمضمضَ واستنشقَ في وضوئِه[1]، وحدودُ الوجهِ طولًا: مِنْ أعلى الجبهةِ إلى أسفلِ الذَّقَنِ، وعرضًا: مِنَ الأُذُنِ إلى الأُذُنِ. واللِّحيةُ مِنَ الوجهِ، فيجبُ غسلُها، ولو طالت، وطريقةُ غسلِها: إنْ كانت خفيفةً: بغسلِ ظاهرِها وتخليلِ باطنِها وجوبًا، وإنْ كانت كثيفةً -أي: تسترُ الـجِلْدَ-: فبغسلِ ظاهرِها، ويكونُ تخليلُ باطنها مُستحَبًّا. 2- غسلُ اليدينِ، مِنْ رؤوسِ الأصابعِ إلى المِرْفَقَيْنِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أدارَ الماءَ على مِرْفَقَيْهِ[2]. 3- مسحُ الرَّأسِ كلِّه معَ الأُذُنَيْنِ مرَّةً واحدةً، ولا يجزئُ مسحُ بعضِ الرَّأسِ دونَ بعضِه، أو مسحُه دونَ الأُذُنَيْنِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»[3]. وكيفَما مسح رأسَه أجزأَ. لكنَّ الصِّفةَ الأفضلَ: أنْ يضعَ يَدَيْهِ مبلولتينِ على مُقدَّمِ رأسِه، ويُمِرَّهما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدَّهما إلى الموضعِ الَّذي بدأ منه، ثُمَّ يُدخِلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابتينِ في خرقَيْ أُذُنَيْهِ، ويمسحَ بإبهامَيْهِ ظاهرَهما. والمرأةُ كالرَّجلِ في ذلك، ولا تمسحُ على الضَّفائرِ أو ما استرسلَ ونزلَ مِنْ شعرِ رأسِها. 4- غسلُ الرِّجْلَيْنِ إلى الكعبينِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غسل رِجْلَهُ حتَّى أشرعَ في السَّاقِ[4]. 5- التَّرتيبُ، بأنْ يغسلَ الوجهَ أوَّلًا، ثُمَّ اليدينِ، ثُمَّ يمسحَ الرَّأسَ، ثُمَّ يغسلَ رِجْلَيْهِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ذَكَرَهُ مُرَتَّبًا، وتوضَّأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُرَتَّبًا[5]. 6- الموالاةُ، بأنْ لا يُؤخِّرَ غسلَ العضوِ عنِ العضوِ الَّذي قبلَه، بلْ يغسلُه عَقِبَه مباشرةً؛ فقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ مُوَالِيًا[6]. الحكمةُ في اختصاصِ هذه الأعضاءِ بالوضوءِ: 1- أنَّها الجزءُ الظَّاهرُ مِنْ بدنِ الإنسانِ، والأكثرُ عُرْضةً للعوالقِ والأوساخِ. 2- أنَّها الجوارحُ الأكثرُ استعمالًا في اكتسابِ الذُّنوبِ؛ وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ»[7]. [1] رواه مسلمٌ (235). [2] رواه الدَّارقطنيُّ (1 /83). [3] رواه التِّرمذيُّ (37). [4] رواه مسلمٌ (246). [5] رواه مسلمٌ (235). [6] رواه مسلمٌ (235). [7] رواه مسلمٌ (245). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#8 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف مخالفاتٌ شائعةٌ في الوضوءِ هناك عددٌ مِنَ المخالفاتِ والأخطاءِ الشَّائعةِ بينَ النَّاسِ في وضوئِهم، فيجبُ التَّنبُّهُ لها وتَجنُّبُها. ومِنْ تلك المخالفاتِ: 1- التَّلفُّظُ بالنِّيَّةِ، وهذا خطأٌ؛ فالنِّيَّةُ المطلوبةُ محلُّها القلبُ، ولا يُشرَعُ النُّطقُ بها؛ لأنَّه لم يَثبُتْ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنْ تَلفَّظَ مرَّةً بنِيَّتِه، وفيه مِنَ التَّنطُّعِ والتَّشديدِ على النَّفسِ ما هو معلومٌ. 2- عدمُ إسباغِ الوضوءِ، بتركِ تعميمِ العضوِ بالماءِ؛ وقد رأى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا ترك موضعَ ظُفُرٍ على قدمِه، فقال له: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ»[1]، وقال صلى الله عليه وسلم لِمَنْ تهاونَ في إيصالِ الماءِ إلى كاملِ القدمِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»[2]. 3- الإسرافُ، وكثرةُ صَبِّ الماءِ؛ فهذا منهيٌّ عنه، وليس مِنْ إسباغِ الوضوءِ، فالإسباغُ: إجراءُ الماءِ على العضوِ وتعميمُه عليه، وليس كثرةَ صَبِّ الماءِ، وقد ثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يتوضَّأُ بالـمُدِّ ويغتسلُ بالصَّاعِ[3]. 4- عدمُ إزالةِ الحوائلِ الَّتي تمنعُ وصولَ الماءِ إلى البَشَرةِ؛ كالشَّمعِ، والعجينِ، والأصباغِ، وطلاءِ الأظافرِ الَّذي يُعرَفُ بينَ النِّساءِ اليومَ. 5- عدمُ غسلِ الكَفَّينِ معَ اليدينِ، والاكتفاءُ بغسلِهما أوَّلَ الوضوءِ، والصَّوابُ أنْ يغسلَ اليدينِ مِنْ أطرافِ الأصابعِ إلى المِرْفَقَيْنِ، أمَّا غسلُ الكفَّينِ في أوَّلِ الوضوءِ فمُستحَبٌّ، وغسلُهما معَ اليدينِ واجبٌ. 6- عدمُ جذبِ الماءِ بالنَّفَسِ أثناءَ الاستنشاقِ إلى داخلِ الأنفِ، والاكتفاءُ بغسلِ الأنفِ مِنَ الخارجِ. 7- الزِّيادةُ في غسلِ أعضاءِ الوضوءِ أكثرَ مِنْ ثلاثِ مرَّاتٍ. 8- عدمُ مسحِ كلِّ الرَّأسِ، والاكتفاءُ بمسحِ مُقدِّمةِ رأسِه خشيةَ فسادِ ترتيبِ شعرِه. 9- ظنُّ بعضِ النَّاسِ أنَّ الاستنجاءَ مِنَ الوضوءِ، فإذا أرادَ أنْ يتوضَّأَ للصَّلاةِ بدأَ بالاستنجاءِ، وهذا خطأٌ؛ لأنَّ الاستنجاءَ ليس مِنَ الوضوءِ، وإنَّما هو مرتبطٌ بقضاءِ الحاجةِ، ولا داعيَ لتَكْرارِه عندَ الوضوءِ. 10- عدمُ تحريكِ الخاتمِ أو السَّاعةِ أثناءَ الوضوءِ ليصلَ الماءُ إلى ما تحتَها، ويعمَّ الماءُ جميعَ العضوِ. 11- التَّساهلُ بالتَّيمُّمِ معَ وجودِ الماءِ لكونِه في مزرعتِه أو في نزهةٍ، ويمكنُه تحصيلُ الماءِ بسيَّارتِه مِنَ المسجدِ أو السُّوقِ ونحوِ ذلك. 12- تركُ الصَّلاةِ لِمَنْ عَدِمَ الماءَ والتُّرابَ؛ فإنَّ الواجبَ أنْ يُصلِّيَ على حسَبِ حالِه؛ ولو بلا وضوءٍ ولا تَيمُّمٍ؛ لأنَّ اللهَ لا يُكلِّفُ نفسًا إلَّا وُسْعَها. [1] رواه مسلمٌ (243). [2] رواه البخاريُّ (165)، ومسلمٌ (242). [3] رواه البخاريُّ (201)، ومسلمٌ (325). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#9 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف نواقضُ الوضوءِ نواقضُ الوضوءِ: هي الأشياءُ الَّتي تُبطِلُه وتُفسِدُه، وهي سِتَّةٌ: 1) الخارجُ مِنَ السَّبيلينِ:بولًا، أو غائطًا، أو ريحًا، أو غيرَ ذلك، قليلًا كان أو كثيرًا؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ [النساء: 43]، وقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»[1]. 2) زوالُ العقلِ: بنومٍ، أو إغماءٍ، أو جنونٍ، ونحوِه؛ لأنَّ ذلك مَظِنَّةُ خروجِ الحدثِ؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»[2]، والنَّومُ النَّاقضُ هو الـمُسْتَغْرِقُ الَّذي لا يبقى معَه إدراكٌ، بحيثُ لا يُحِسُّ بمَنْ حولَه، أمَّا النَّومُ اليسيرُ فإنَّه لا يَنقُضُ الوضوءَ؛ لأنَّ الصَّحابةَ رضي اللهُ عنهم كان يُصِيبُهم النُّعاسُ فيقومون ويُصَلُّون ولا يتوضَّؤون[3]. 3) مَسُّ الفرجِ بلا حائلٍ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»[4]، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»[5]. 5) أكلُ لحمِ الإبلِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أنتوضَّأُ مِنْ لحومِ الغنمِ؟ قال: «إِنْ شِئْتَ تَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ لَا تَتَوَضَّأْ»، قيل: أنتوضَّأُ مِنْ لحومِ الإبلِ؟ قال: «نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ»[6]. 6) الرِّدَّةُ عنِ الإسلامِ؛ فهي مُحبِطةٌ لجميعِ الأعمالِ، ومِنْ ضمنِها الوضوءُ؛ قال اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 5]. مسألةٌ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهارةَ، ثُمَّ شَكَّ في حصولِ الحدثِ: ثبت عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؛ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»[7]. فدَلَّ هذا الحديثُ على قاعدةٍ كبرى، وهي: (أنَّ اليقينَ لا يزولُ بالشَّكِّ)؛ فلذلك إذا تيقَّن المسلمُ الطَّهارةَ، ثُمَّ شكَّ بعدَ ذلك في انتقاضِها؛ فإنَّه يبقى على طهارتِه؛ لأنَّها الأصلُ، ولأنَّها الـمُتَيقَّنةُ، واليقينُ لا يزولُ لمجرَّدِ الشَّكِّ الَّذي ليس معَه يقينٌ. وأمَّا عكسُ ذلك، بأنْ تيقَّن الحدثَ، ثُمَّ شكَّ بعدَ ذلك في فعلِ الطَّهارةِ؛ فالأصلُ بقاءُ الحدثِ، والطَّهارةُ مشكوكٌ فيها، فلأجلِ ذلك يتوضَّأُ. [1] رواه النَّسائيُّ (159). [2] رواه النَّسائيُّ (159). [3] رواه مسلمٌ (376). [4] أخرجه أبو داودَ (181)، والنَّسائيُّ (163). [5] رواه مسلمٌ (360). [6] رواه مسلمٌ (360). [7] أخرجه البخاريُّ (176)، ومسلمٌ (362). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#10 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف المسحُ على الـخُفَّيْنِ حكمُ المسحِ على الـخُفَّيْنِ: إنَّ دينَ الإسلامِ دينُ يُسْرٍ ورِفْقٍ، يضعُ لكلِّ حالةٍ ما يناسبُها مِنَ الأحكامِ الَّتي تُحقِّقُ المصلحةَ وتنفي المشقَّةَ. ومِنْ تلك الأحكامِ: المسحُ على الـخُفَّينِ، فقد شرع اللهُ تعالى المسحَ على كلِّ خُفٍّ، سواءٌ كان مصنوعًا مِنْ جِلْدٍ، أو صوفٍ، أو قماشٍ، أو غيرِه، في السَّفرِ أو الحضرِ، فهو رخصةٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ وتخفيفٌ منه على عبادِه؛ قال الإمامُ أحمدُ رحمه الله: "ليس في قلبي مِنَ المسحِ شيءٌ، فيه أربعونَ حديثًا عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم"[1]. ومِنْ هذه الأحاديثِ: حديثُ المغيرةِ بنِ شُعْبةَ رضي اللهُ عنه أنَّه قال: كنتُ معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأَهْوَيْتُ لَأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فقال: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فمسَح عليهما[2]. شروطُ المسحِ على الخفَّينِ: 1- أنْ يلبسَهما على طهارةٍ. 2- أنْ يكونَ ساترًا للقدمِ، فلو ظهَر مِنَ القدمِ شيءٌ، أو كان الملبوسُ نازلًا عنِ الكعبِ؛ لم يصحَّ المسحُ. 3- أنْ يكونَ مُباحًا، فلا يجوزُ المسحُ على المسروقِ، أو الحريرِ للرَّجلِ؛ لأنَّ المعصيةَ لا تُسْتباحُ بها الرُّخصةُ. 4- أنْ يكونَ الملبوسُ طاهرًا، فلا يُمسَحُ النَّجِسُ؛ كالمصنوعِ مِنْ جِلْدِ الميتةِ أو الكلبِ. 5- أنْ يكونَ المسحُ في الـمُدَّةِ المحدَّدةِ؛ قال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "جعل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيَهُنَّ للمسافرِ، ويومًا وليلةً للمقيمِ"[3]. كيفيَّةُ المسحِ وصِفَتُه: الواجبُ مسحُ ظاهرِ الـخُفِّ، أيْ أعلاه، ولا يُشرَعُ مسحُ أسفلِه وعَقِبِه؛ لقولِ عليٍّ رضي اللهُ عنه: "لو كان الدِّينُ بالرَّأيِ لَكَانَ أسفلُ الـخُفِّ أَوْلَى بالمسحِ مِنْ أَعْلاهُ، وقد رأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يمسحُ على ظاهرِ خُفِّه"[4]. ويمسحُ رِجْلَه اليمنى باليدِ اليمنى، واليسرى باليدِ اليسرى، مرَّةً واحدةً، يُفرِّجُ فيها أصابعَه. مسألةٌ: إذا لَبِسَ الإنسانُ جَوْرَبَيْنِ: إذا لَبِسَ الإنسانُ جَوْرَبَيْنِ معًا على طهارةٍ، جاز له المسحُ على الجوربِ الأعلى؛ لأنَّه لُبِسَ على طهارةٍ. وأمَّا إنْ لَبِسَ الأسفلَ، ثُمَّ أحدثَ، ثُمَّ لَبِسَ الأعلى، أو كان قد ابتدأَ المسحَ على الأسفل؛ فإنَّه لا يمسحُ الأعلى. مُبطِلاتُ المسحِ: يَبطُلُ المسحُ ويجبُ نزعُ الـخُفِّ، فيما يأتي: 1- إذا حصل حَدَثٌ أكبرُ يُوجِبُ الغُسْلَ. 2- إذا نزع الـخُفَّينِ أو أحدَهما، أو انكشف كثيرٌ مِنَ القدمِ. 3- إذا انتهت مُدَّةُ المسحِ. [1] المغني (1/ 360). [2] رواه البخاريُّ (206)، ومسلمٌ (274). [3] رواه مسلمٌ (85). [4] رواه أبو داودَ (162). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الاغتسالُ يجبُ الغُسْلُ في حالاتٍ مُعيَّنةٍ، ويُستحَبُّ في حالاتٍ أخرى. الحالاتُ الَّتي يجبُ فيها الغسلُ: 1- عندَ خروجِ الـمَنِيِّ؛ لقولِه تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ [المائدة: 6]، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ»[1]. 2- الـجِماعُ، وإنْ لم يَحصُلْ إنزالٌ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»[2]. 3- إسلامُ الكافرِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر قيسَ بنَ عاصمٍ حينَ أسلمَ أنْ يغتسلَ[3]. 4- طُهْرُ المرأةِ مِنَ الحيضِ والنِّفاسِ؛ لقولِه تعالى: ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ﴾ [البقرة: 222]، وقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لفاطمةَ بنتِ أبي حُبَيشٍ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي»[4]. 5- الموتُ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ»[5]. الأغسالُ المسنونةُ والـمُسْتحَبَّةُ: 1- الغُسْلُ للجمعةِ، وهو آكَدُ الأغسالِ المستحَبَّةِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»[6]. 2- الاغتسالُ بينَ الـجِمَاعَيْنِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ»[7]. 3- الاغتسالُ للعيدينِ؛ لفعلِ الصَّحابةِ رضي اللهُ عنهم[8]. 4- الاغتسالُ عندَ الإحرامِ بالعُمْرةِ والحجِّ؛ فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اغتسَل لإحرامِه[9]. 5- الاغتسالُ لِمَنْ أفاقَ مِنَ الإغماءِ؛ لفعلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في مرضِه[10]. 6- الاغتسالُ لِمَنْ غسَّل الميِّتَ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ»[11]. ما يَحرُمُ على الـجُنُبِ ونحوِه: 1- لا يجوزُ له الـمُكْثُ في المسجدِ إلَّا مرورًا؛ لقولِه تعالى: ﴿ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ﴾ [النساء: 43]، فإنْ توضَّأ جازَ له المكثُ في المسجدِ؛ لثبوتِه عنِ الصَّحابةِ[12]. 2- لا يجوزُ له قراءةُ القرآنِ؛ لحديثِ عليٍّ رضي اللهُ عنه قال: "كان صلى الله عليه وسلم لا يَمنَعُه مِنْ قراءةِ القرآنِ شيءٌ إلَّا الجنابةَ"[13]. [1] رواه البخاريُّ (269)، ومسلمٌ (303). [2] رواه البخاريُّ (287). [3] رواه أبو داودَ (355)، والنَّسائيُّ (1/109). [4] رواه البخاريُّ (320)، ومسلمٌ (333). [5] رواه البخاريُّ (1266)، ومسلمٌ (1206). [6] رواه البخاريُّ (877). [7] رواه أبو داودَ (216). [8] رواه مالكٌ (428). [9] رواه التِّرمذيُّ (830). [10] رواه البخاريُّ (687)، ومسلمٌ (418). [11] رواه ابنُ ماجه (1463). [12] رواه سعيدُ بنُ منصورٍ (1557). [13] رواه أحمدُ (1014). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#12 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف صفةُ الاغتسالِ، والمسحُ على الجبيرةِ صفةُ الغُسْلِ: الغُسْلُ مِنَ الجنابةِ له كيفيَّتانِ: كيفيَّةُ إجزاءٍ، وكيفيَّةُ استحبابٍ. فكيفيَّةُ الإجزاءِ: هي الَّتي تشتملُ على الواجباتِ فقطْ. وصِفَتُها: أنْ ينويَ بقلبِه، ويَعُمَّ بدنَه بالماءِ، معَ المضمضةِ والاستنشاقِ. وكيفيَّةُ الاستحبابِ: هي الَّتي تشتملُ على الواجباتِ والمسنوناتِ. وصِفَتُها: أنْ ينويَ بقلبِه، ثُمَّ يغسلَ يديه، ثُمَّ يغسلَ فرجَه، وما أصابه مِنَ الوسخِ، ثُمَّ يتوضَّأَ وضوءَه للصَّلاةِ، ثُمَّ يأخذَ بيدِه ماءً فيُخلِّلَ به شعرَ رأسِه، مُدخِلًا أصابعَه في أصولِ الشَّعرِ حتَّى يُرَوِّيَ بَشَرَتَه، ثُمَّ يحثوَ على رأسِه ثلاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ يُفِيضَ الماءَ على سائرِ بدنِه؛ لحديثَيْ عائشةَ وميمونةَ[1]. ويجبُ على الـمُغْتَسِلِ في الكيفيَّتينِ: أنْ يتفقَّدَ أصولَ شعرِه، وما خَفِيَ مِن بدنِه؛ كإِبْطَيْهِ وسُرَّتِه وطَيِّ رُكْبَتَيْهِ، وإنْ كان لابسًا ساعةً أو خاتَمًا فيجبُ أنْ يُحرِّكَهما؛ ليصلَ الماءُ إلى ما تحتَهما. المسحُ على الجبيرةِ ونحوِها: الجبيرةُ:هي ما يُجبَرُ به الكسرُ لينجبرَ ويلتئمَ؛ كالجبسِ ونحوِه، ومِثلَها اللُّصوقُ واللَّفائفُ القماشيَّةُ الَّتي تُوضَعُ على الجروحِ. حكمُ المسحِ عليها في الوضوءِ والغُسْلِ: اتَّفَقَ الفقهاءُ على مشروعيَّةِ المسحِ على الجبيرةِ ونحوِها في الوضوءِ والغُسْلِ، بشرطينِ: 1- أنْ يكونَ محتاجًا لبقائِها، مُتضرِّرًا مِن نزعِها. 2- أنْ تكونَ على قدرِ حاجةِ الكسرِ أو الجرحِ، فإنْ تجاوَزتْ قدرَ الحاجةِ لَزِمَه نزعُ ما زادَ على الحاجةِ. مِنْ أحكامِ المسحِ على الجبيرةِ ونحوِها: 1- أنَّه يجبُ استيعابُ الجبيرةِ كلِّها بالمسحِ. 2- أنَّه ليس للمسحِ عليها مُدَّةٌ مُحدَّدةٌ، بلْ يمسحُ عليها إلى نزعِها أو شفاءِ ما تحتَها. [1] رواه البخاريُّ (٢٤٨-٢٤٩)، ومسلمٌ (٣١٦-٣١٧). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من مائدة السيرة | ابو الوليد المسلم | قسم السيرة النبوية | 15 | 05-16-2026 11:47 AM |
| من مائدة الصحابة | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 13 | 04-20-2026 12:09 PM |
| برنامج وضع علامات مائية علي الصور TSR Watermark Image Software v3.4.1.1 | مروان ساهر | ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت | 0 | 10-09-2014 08:04 PM |
| أسئلة أمتحان الفقه | تائبة إلى ربي | قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية | 3 | 09-05-2014 03:02 PM |
| سلسة الفقه للعوام والمبتدئين | عبده نصار | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 10 | 11-01-2012 04:29 PM |
|
|