![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() |
![]() الأنبياء هم رسل الله تعالى إلى عباده يبلغونهم أوامره فكان من الحكمة البالغة أن يبعث الله في الأمم بين آونة وأخرى رسلاً يذكَّرونهم أوامر الله , ويحذرونهم من الوقوع في معصيته , ويتلون عليهم المواعظ ويذكرون لهم أخبار السابقين , فإن الأخبار العجيبة إذا طرقت الأسماع , والمعاني الغريبة إذا أيقظت الأذهان , استمدتها العقول فزاد علمها , وصح فهمها , وأكثر الناس سماعاً أكثرهم خواطر , و أكثرهم خواطر أكثرهم تفكراً , وأكثرهم تفكراً أكثرهم علماً , وأكثرهم علماً أكثرهم عملاً , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : - الرسالة ضرورية في إصلاح العبد في معاشه ومعاده , فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة , فكذلك لا صلاح له في معاشه ودنياه إلا باتباع الرسالة , فالإنسان مضطر إلى الشرع لأنه بين حركتين حركة يجلب بها ما ينفعه وما يضره , فهو نور الله في أرضه , وعدله بين عباده , وحصنه الذي من دخله كان آمناً . وليس المراد بالشرع التمييز بين النافع والضار بالحس , فإن ذلك يحصل للحيوانات فإن الحمار والجمل يفرق ويميز بين الشعير والتراب , بل التمييز بين الأفعال التي تضر فاعلها في معاشه ومعاده , والأفعال التي تنفعه في معاشه ومعاده كنفع الإيمان , والتوحيد , والعدل , والبر , والإحسان , والأمانة , والعفة , والشجاعة , والعلم , والصبر , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وصلة الأرحام , وبر الوالدين , والإحسان إلى الجيران , وأداء الحقوق , وإخلاص العمل لله , والتوكل عليه , والاستعانة به , والرضا بمواقع أقداره , والتسليم لحكمه , وتصديقه وتصديق رسله في كل ما أخبروا به وغير ذلك مما هو نفع وصلاح للعبد في دنياه وآخرته , فمن أعظم نعم الله على عباده , وأشرف مننه عليهم , أن أرسل إليهم رسله , وأنزل عليهم كتبه , وبين لهم الصراط المستقيم , ولولا ذلك لكانوا بمنزلة الأنعام وأشر حالاً منها , فمن قَبِلَ رسالة الله واستقام عليها فهو من خير البرية , ومن ردها وخرج عنها فهو من شر البرية , ولا بقاء لأهل الأرض إلا بآثار الرسالة الموجودة فيهم , فإذا انتهت آثار الرسل من الأرض , وانمحت معالم هداهم ؛ لأنهى الله العالم العلوي والسفلي وأقام القيامة . فالرسل عليهم الصلاة والسلام وسائط بين الله تعالى وبين خلقه في أمره ونهيه , وهم السفراء بينه وبين عباده , وكان خاتمهم وسيدهم وأكرمهم على ربه محمداً صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين فبعثه الله رحمة للعالمين , وحجة للسالكين , وحجة على الخلائق أجمعين , وافترض على العباد طاعته ومحبته وتوقيره وتعزيره والقيام بأداء حقوقه , وأخذ العهود والمواثيق بالإيمان به واتّبَاعهِ على جميع الأنبياء والمرسلين , وأمرهم أن يأخذوها على من اتبعهم من المؤمنين , أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً , وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً , فختم به الرسالة , وهدى به من الضلالة , وعلّم به من الجهالة , وفتح برسالته أعيناً عمياً , وآذاناً صماً , وقلوباً غلفاً , فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها , وتآلفت به القلوب بعد شتاتها , فأقام به الملة العوجاء وأوضح به المحجة البيضاء وشرح له صدره ووضع عنه وزره , ورفع له ذكره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره , أرسله صلى الله عليه وسلم حين فترة من الرسل حين حُرِف الكلم , وبدلت الشرائع , واستند كل قوم إلى ظلم آرائهم الفاسدة وأهوائهم , فهدى الله به الخلائق , وأوضح به الطرائق وأخرج الناس به من الظلمات إلى النور , وميز به أهل الفلاح وأهل الفجور , فمن اهتدى بهديه اهتدى , ومن مال عن سبيله فقد ضل واعتدى , فصلى الله عليه وسلم وعلى سائر الرسل والأنبياء . ونستطيع أن نلخص احتياج الإنسان إلى الرسالة فيما يلي : 1- أنه إنسان مخلوق , ولا بد أن يتعرف على خالقه , ويعرف ماذا يريد منه , ولماذا خلقه , ولا يستقل الإنسان بمعرفة ذلك , ولا سبيل إليه إلا من خلال معرفة الأنبياء والمرسلين , ومعرفة ما جاءوا به من الهدى والنور . 2- أن الإنسان مكون من جسد وروح وغذاء الجسد ما تيسر من مأكل ومشرب , وغذاء الروح قرره لها الذي خلقها , وهو الدين الصحيح والعمل الصالح , والأنبياء والمرسلون جاءوا بالدين الصحيح وأرشدوا إلى العمل الصالح . 3- أن الإنسان متدين بفطرته , ولا يستطيع أن يحيا إلا بدين يدين به , وهذا الدين لا بد أن يكون صحيحاً , ولا سبيل إلى الدين الصحيح إلا من خلال الإيمان بالأنبياء والمرسلين والإيمان بما جاءوا به . 4- أنه محتاج إلى الطريق الذي يوصله إلى رضى الله في الدنيا وإلى جنته ونعيمه في الدار الآخرة وهذه طرق لا يرشد إليها , ويدل عليها إلا الأنبياء والمرسلون . 5- أن الإنسان ضعيف بنفسه ومتربص به أعداء كثر , من شيطان يريد إغواءه , ورفقة سوء تزين له القبيح , ونفس أمارة بالسوء , ولذا فهو محتاج إلى ما يحفظ به نفسه من كيد أعدائه ، والأنبياء والمرسلون أرشدوا إلى ذلك وبينوه غاية البيان. 6- أن الإنسان مدني بطبعه واجتماعهم بالخلق ومعاشرته لهم لا بد لها من شرع ليقوم الناس بالقسط والعدل – وإلا كانت حياتهم أشبه بحياة الغابة ـ وهذا الشرع لا بد أن يحفظ لكل ذي حق حقه دون تفريط ولا إفراط , ولا يأتي بالشرع الكامل إلا الأنبياء والمرسلون . 7- أنه محتاج إلى ما يحقق به الطمأنينة والأمن النفسي , ويرشده إلى أسباب السعادة الحقيقية وهذا هو ما يرشد إليه الأنبياء والمرسلون . منقوووووووووووووووووول اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| احكام القران برواية قالون والرسم العثماني (حكم أنا) | نمارق | قسم أحكام التجويد | 6 | 01-01-2018 12:23 AM |
| اطلس تاريخ الأنبياء والرسل | خالددش | ملتقى الكتب الإسلامية | 1 | 05-13-2013 03:12 PM |
| اطلس تاريخ الأنبياء والرسل | خالددش | ملتقى الكتب الإسلامية | 4 | 05-11-2013 02:09 PM |
| احكام القران برواية قالون والرسم العثماني | نمارق | قسم أحكام التجويد | 8 | 02-05-2013 06:57 PM |
| خطبة: فلنكن خير الناس ولا نكون شر الناس. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 5 | 01-07-2012 09:54 PM |
|
|