السماحة سبب لرحمة الله بالعبد
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
روى البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى»[1].
معاني المفردات:
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا: هذا دعاء بالرحمة، أو إخبار بها.
سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى: أي سهلا وجوادا، يتجاوز عن بعض حقه.
وَإِذَا اقْتَضَى: أي إذا طلب دَينا له على غريم يطلبه بالرفق، واللطف لا بالغلظة، والعنف.
روى الترمذي وقال: «صحيح حَسَنٌ غَرِيبٌ» عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ، سَهْلًا إِذَا اشْتَرَى، سَهْلًا إِذَا اقْتَضَى»[2].
معاني المفردات:
غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ:هذا دعاء بالمغفرة، أو إخبار بها.
ما يستفاد من الحديثين:
1- الحث على السهولة، والسماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاحة.
2- الحث على العفاف، وترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم.
3- الحث على التأسي بما ذُكر في الحديث الثاني؛ لعل الله يغفر لنا.
4- الحديث الثاني أصل في تكفير السيئات بالحسنات.
[1] صحيح: رواه البخاري (2076).
[2] صحيح: رواه الترمذي (1320)، وصححه الألباني.