![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]()
|
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) - كتاب الصلاة (كتاب قيام الليل وتطوع النهار) (290) - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك بيّن شرعنا الحكيم أن صلاة الإنسان في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة فإنها تؤدى في المسجد، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ترك البيوت بلا صلاة كالمقابر. الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك شرح حديث: (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك.أخبرنا العباس بن عبد العظيم حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية بن أسماء عن الوليد بن أبي هشام عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)]. يقول النسائي رحمه الله: كتاب قيام الليل، وتطوع النهار، مراد النسائي رحمه الله بهذه الترجمة هو: بيان الأحكام التي دلت عليها الأحاديث المتعلقة بالنوافل، التي هي غير المكتوبة؛ لأن الفرائض التي فرضها الله عز وجل هذه صلوات مكتوبة، ولما ذكر الصلاة المكتوبة، وذكر كذلك جملة من الكتب المتعلقة بالصلوات التي تأتي في أوقات معينة، كالاستسقاء، والعيدين، والكسوف، أتى بالتطوع الذي هو قيام الليل والنوافل في النهار، وأتى بقيام الليل، لأن هذا هو اللفظ الذي يأتي كثيراً مع الأحاديث المتعلقة بصلاة الليل، فيقال فيه: قيام الليل، والمراد بالترجمة مطلقاً هو النوافل، وهي غير الفرائض، سواءً كانت في الليل أو في النهار، إلا أن الغالب على صلاة الليل يقال لها: قيام الليل، فمن أجل ذلك جمع بين ذكر الليل، وذكر النهار بذكر القيام مع الليل، وذكر التطوع مع النهار، وإن كان كله يقال له: تطوع، حتى قيام الليل، هو من قبيل التطوع؛ لأنه غير الفريضة، وهو مما سوى الفرائض. وقد أورد النسائي باب الحث على الصلاة في البيوت، والفضل في ذلك، أي: ترغيب، وبيان الفضل الذي يترتب على هذا العمل، وبيان فضل ذلك العمل الذي هو الصلاة في البيوت، وقد أورد النسائي، حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: [(صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)]، صلوا في بيوتكم، أي: النوافل التي هي سوى الفرائض، وأما الفرائض فإنها تصلى في المساجد، والمسلم يخرج من بيته إلى المساجد ليؤدي هذه الصلوات المفروضة، التي فرضها الله عز وجل على عباده، في اليوم والليلة خمس مرات، فقد بنيت المساجد لأداء الصلوات الخمس، ولإقامة ذكر الله عز وجل، وأما التطوع فإنه في البيوت أفضل. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: [(صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)]، والمقصود من قوله: [(صلوا في بيوتكم)]، أي: النوافل وليست الفرائض؛ لأن الفرائض، قد هم النبي عليه الصلاة والسلام بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة في المساجد، وهذا يدل على وجوب صلاة الجماعة، وأنه يجب على المسلم، أن يخرج من بيته ليصلي الجماعة، وإنما الصلاة المطلوبة في البيوت هي النوافل، ولما قال عليه الصلاة والسلام: [(صلوا في بيوتكم، قال: ولا تتخذوها قبوراً)]، فالمراد بقوله: [(لا تتخذوها قبوراً)]، بعد قوله: [(صلوا في بيوتكم)]، هو بيان أن البيوت لا تشبه بالمقابر، وتكون شبيهة بالمقابر إذا خلت من الصلاة، لأن المقابر لا يصلى فيها، فلا تتخذ البيوت مثل المقابر لا يصلى فيها، وهذا يدل على أن المقابر لا يصلى فيها؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما أمر بالصلاة في البيوت، نهى أن تتخذ قبوراً، بأن تكون شبيهة بالمقابر التي ليست محلاً للصلاة، التي لا يجوز للإنسان أن يصلي فيها، أي: النوافل أو الفرائض، لا تتخذ المقابر مواضع للصلاة، وأما صلاة الجنازة على القبور، أو على القبر بعد الدفن لمن لم يصل عليه، فإن هذا جاءت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا ينافي ذلك، النهي عن اتخاذ البيوت مقابر، يعني: وأنها لا تشبه بالمقابر بحيث لا يصلى فيها، وكذلك ما جاء من النهي عن الصلاة إلى القبور، والجلوس عليها، لا ينافي ذلك؛ لأن هذه صلاة خاصة تتعلق بالميت، والنبي عليه الصلاة والسلام صلى على القبر بعد دفنه، فدل هذا على أن صلاة الجنازة، تختلف عن الصلوات الأخرى التي هي: فرائض أو نوافل، [(صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)]. ثم أيضاً قيل: إن المراد بقوله: [(لا تتخذوها قبوراً)]، أي: لا يكون لكم فيها شأن إلا النوم، وأن تكونوا تتخذوا هذه المساكن للنوم فقط، وليس لها نصيب من العبادة، فيكون شأن البيوت تشبه المقابر، من حيث أنها تتخذ أمكنة للنوم فقط، والنوم أخو الموت، والنوم هو الموتة الصغرى، والله عز وجل يقول: اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا [الزمر:42]، يعني: يتوفاها في منامها، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [الزمر:42]، والنوم أخو الموت، ولهذا قد جاء أن أهل الجنة لا ينامون، وهم لا يذوقون فيها الموت، أي: الموت مطلقاً، سواءً الموت الذي هو الموت الأكبر، أو الموت الأصغر الذي هو مؤقت، والذي هو: خروج الروح لفترة مؤقتة، ففسر النهي عن اتخاذ البيوت مقابر، أي: لا تتخذ أماكن للنوم فقط، كما تتخذ المقابر للموتى، فتكون البيوت أماكن للموت الأصغر، والمقابر أماكن للموت الأكبر، وإنما يكون للبيوت نصيب من الصلاة.وقيل أيضاً: إن قوله: [(لا تتخذوها قبوراً)]، أي: لا تدفنوا الموتى في البيوت، لا تتخذوها أماكن للدفن، بل الموتى يدفنون في غير البيوت؛ لأن الدفن في البيوت هو بناء على القبور، والبناء على القبور لا يجوز، وإنما الدفن يكون في المقابر ولا يكون في البيوت؛ لأن البيوت ليست أماكن للدفن. وما جاء من كون النبي عليه الصلاة والسلام دفن في بيته، هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وجاء أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون، فهو دفن حيث مات عليه الصلاة والسلام، ودفنه في بيته من خصائصه، ودفن أبي بكر، وعمر، رضي الله عنهما معه في المكان الذي دفن فيه، ولهذا عمر رضي الله عنه، لما طعن، ومكث أياماً، كان مما عمله، أو مما أراده في تلك الفترة، أنه أرسل إلى أم المؤمنين عائشة يطلب منها أو يستأذن منها، أن يدفن مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، ولما جاء الذي ذهب لاستئذانها، وأخبره بذلك فرح، ولورعه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، خشي أن تكون عائشة رضي الله عنها أجابت استحياء منه ما دام موجوداً، وأنه يمكن أن يتغير رأيها إذا مات؛ لأنها أخبرت بأنها قد هيأت لنفسها مكاناً تدفن فيه مع زوجها صلى الله عليه وسلم، وأبيها رضي الله تعالى عنه، وقالت: إنها تؤثره به، فخشي أن يكون هذا الإذن حياءً منه لما كان حياً، وأنه إذا مات يمكن أن يتغير رأيها، فأوصى بأنه إذا مات وحمل، يذهب به إليها، وتستأذن، فإن أذنت دفن، وإلا دفن مع المسلمين، أي معناه: أنه يدفن في المقابر التي يدفن فيها الموتى ولا يدفن في البيت وما قال: ادفنوني في بيتي، وإنما قال: ادفنوني مع المسلمين في مقابرهم. وعلى هذا فإن قوله: [(ولا تتخذوها قبوراً)]، يصلح فيه المعنى الذي جاء ذكره هنا، من حيث أنها لا تتخذ مشبهة بالمقابر، فلا يصلى فيها، وأيضاً لا تكون مشبهة بالمقابر، بحيث ما تتخذ إلا للنوم، وهو الموتة الصغرى، وأيضاً لا تتخذ أماكن للدفن؛ لأن الدفن لا يكون في البيوت، وإنما يكون في المقابر، وما جاء من دفنه عليه الصلاة والسلام في بيته، فإن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام. تراجم رجال إسناد حديث: (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً) قوله: [أخبرنا العباس بن عبد العظيم]. هو العباس بن عبد العظيم العنبري البصري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء]. هو عبد الله بن محمد بن أسماء بين عبيد الضبعي البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. [حدثنا جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي]. يروي عن عمه جويرية بن أسماء؛ لأن عبد الله بن محمد بن أسماء، أبوه: محمد، وهو أخو جويرية، وأسماء والد جويرية ووالد محمد، فـعبد الله بن محمد، يروي عن عمه جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، أي: فيه زيادة: ابن ماجه للذين خرجوا لابن أخيه عبد الله بن محمد، وجويرية بن أسماء، اسمه واسم أبيه، مما اتفق أن يكون من أسماء النساء، لأن جويرية من أسماء النساء، وأسماء من أسماء النساء، فهو وأبوه اتفقا أن تكون أسماؤهم من جنس أسماء النساء. [عن الوليد بن أبي هشام]. صدوق، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن نافع]. هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما]. وهو أحد العبادلة الأربعة، من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، هؤلاء أربعة يقال لهم: العبادلة الأربعة؛ لأنهم في سن متقارب، وهم من صغار الصحابة، وقد عاشوا، وأدركهم من لم يدرك الكبار من الصحابة، وفي الصحابة ممن يسمى عبد الله كثير، لكن لقب العبادلة الأربعة، على هؤلاء الأربعة الصغار من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وممن يسمى عبد الله من أصحاب رسول الله غير هؤلاء: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وعبد الله أبي بكر، كثيرون يسمون باسم عبد الله، لكن الذين أطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة من الصحابة، هم هؤلاء الأربعة من أصحابه الكرام، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وقد قيل: إن عبد الله بن مسعود هو أحد العبادلة الأربعة، لكن الصحيح أنه ليس منهم؛ لأنهم متقاربون في السن، وعاشوا في وقت واحد، وهم من صغار الصحابة، وأما ابن مسعود، فهو من المهاجرين الأولين، وهو أيضاً من المتقدمين، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، أي: في خلافة عثمان، وأما هؤلاء فقد عاشوا بعده في حدود ثلاثين سنة، أو أكثر من ثلاثين سنة، فأدركهم من لم يدرك ابن مسعود، ولم يدرك كبار الصحابة، فلهذا يقال لهم: العبادلة الأربعة. وأيضاً عبد الله بن عمر، هو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأم المؤمنين عائشة، هؤلاء سبعة، هم الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولم يرو أحد من الصحابة مثلما روى هؤلاء السبعة من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. يتبع |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... | السليماني | ملتقى الكتب الإسلامية | 5 | 01-05-2026 02:52 PM |
| من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 2 | 09-15-2025 06:58 AM |
| شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر | أبو طلحة | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 2 | 07-31-2023 11:53 AM |
| شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله | أبو طلحة | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 1 | 06-06-2022 05:39 PM |
| تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله | ابو عبد الله | قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية | 2 | 04-02-2012 06:44 AM |
|
|