الذين يُبعدون عن الحوض
في الحديث " وإنه سيُجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصيحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ".
رواه البخاري.
قال الخطابي: لم يرتد أحد من الصحابة وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين، ويدل عليه قوله " أصيحابي " بالتصغير على قلة عددهم.
وقيل هم المنافقون المرتدون.
وأما قول بعضهم إنهم من أصحاب البدع على مر التاريخ، فقد قال الحافظ: وأما دخول أصحاب البدع في ذلك فاستبعد لتعبيره في الخبر بأصحابي، وأصحاب البدع إنما حدثوا بعده.
الفتح 11 - 393
في حديث الشفاعة لماذا ذُكِر الأنبياء
في حديث الشفاعة ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الأنبياء وهم " آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، ثم يقوم النبي صلى الله عليه وسلم ".
قال الحافظ: وفيه تفضيل الأنبياء المذكورين فيه على من لم يذكر فيه لتأهلهم لذلك المقام العظيم دون من سواهم.
وقد قيل إنما اختص المذكورون بذلك لمزايا أخرى لا تتعلق بالتفضيل فآدم لكونه والد الجميع، ونوح لكونه الأب الثاني، وإبراهيم للأمر باتباع ملته، وموسى لأنه أكثر الأنبياء تبعاً، وعيسى لأنه أولى الناس بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث الصحيح.
ويحتمل أن يكونوا اختصوا بذلك لأنهم أصحاب شرائع عمل بها من بين من ذكر أولاً ومن بعده.
الفتح 11 - 449

النار لا تحرق مواضع السجود
من المتقرر أنه قد يدخل بعض الموحدين النار ممن مات على الكبائر بدون توبة، ولم يفوزوا بالشفاعات التي تكون يوم القيامة، فحينما يسقط الموحد في النار فإنها لا تحرق مواضع السجود كما في البخاري " وحرّم الله على النار أن تأكل من ابن ادم أثر السجود " وهذا إكراماً لمواضع السجود.
قلت - سلطان -: شيء عجيب حقاً، لهذه الدرجة كان السجود له قيمة عند الله، أن يحمي الله مواضع السجود من أن تمسها النار.
واستنبط بعض العلماء أن من كان مسلماً في الظاهر ولكنه لا يصلي فإنه لا يخرج من النار لأنه لا علامة له، أي ليس له مواضع سجود فيعذب كل جسده.