استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-15-2026, 12:16 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

      

( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

خالد بن عبد الرحمن الشايع


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ}، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ}، فَهَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، يَفْنَى نَعِيمُهَا، وَيَبْقَى حِسَابُهَا، يَفْرَحُ بِهَا الْغَافِلُونَ، وَيَزْهَدُ فِيهَا الْعَارِفُونَ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»، فَكَأَنَّكَ مُسَافِرٌ لَا يَسْتَقِرُّ، يَأْخُذُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا قَلْبُهُ.



وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ}، فَسَمَّى دُخُولَ القُبُورِ زِيَارَةً، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ بَعْدَهَا رُجُوعًا وَبَعْثًا وَحِسَابًا.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ»، يَعْنِي المَوْتَ، فَإِنَّهُ يُقَصِّرُ الأَمَلَ، وَيُوقِظُ القَلْبَ، وَيَحْمِلُ عَلَى العَمَلِ.



وَقَالَ تَعَالَى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ}، فَلَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ، وَلَا يَدْفَعُهُ مَالٌ وَلَا جَاهٌ وَلَا قُوَّةٌ، بَلْ هُوَ مَوْعِدٌ مَكْتُوبٌ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا…»، فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِهِ»، فَالسَّعِيدُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، وَالشَّقِيُّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ».



وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الآخِرَةَ قَدْ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ.



وَقِيلَ: مَا عَالَجَ أَحَدٌ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ أَرَادَهَا عَلَى طَاعَةٍ تَمَرَّدَتْ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَلَى هَوَاهَا هَلَكَتْ.



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}، وَقَالَ: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

فنحن جميعا مأمورون بالمسارعة إلى مغفرة الله ، والتوبة النصوح باستمرار.
أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».


قَالَ الحسن البصري رحمه الله:

«يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، وَيُوشِكُ إِذَا ذَهَبَ البَعْضُ أَنْ يَذْهَبَ الكُلُّ».


فالايام تسرع بنا إلى الدار الاخرة ونحن في غفلة.



قَالَ سفيان الثوري رحمه الله:

«مَا أَحَبَّ عَبْدٌ الدُّنْيَا إِلَّا أَضَرَّتْ بِآخِرَتِهِ، وَلَا آثَرَ الآخِرَةَ إِلَّا رَبِحَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ».


أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».



أَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».



فَاغْتَنِمُوا أَعْمَارَكُمْ، وَأَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الثَّبَاتَ.



اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَارْحَمْ ضَعْفَنَا، وَاخْتِمْ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
* التفسير الميسر
* ومض التمام .. من أحاديث أحكام الصيام
* شرح الحديث القدسي "يا بن آدم..": دراسة عقدية تربوية على منهج أهل السنة والجماعة
* أسماء الإيمان والدين
* تحريم التكذيب بآيات الله الشرعية والكونية
* عبادة اللسان (النطق بالشهادتين)

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الدنيا, الرحيم, حقيقة, وزاد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 02-26-2026 03:25 PM
الموت الرحيم امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 09-21-2025 04:43 PM
[الحبيب وساعات الرحيل] امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 1 09-11-2025 06:14 PM
﴿ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إل أبو طلحة ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 04-06-2025 05:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009