![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
لاشك أن دراسة قصص الأنبياء وتدبر معانيها له أثر على الإيمان بالله تعالى زيادةً وقوةً وثباتاً ، وفي كتاب ربنا عشرات من قصص الأنبياء و الأمم السابقة وماذاك إلا لحكمة ربانية قال تعالى " وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤادك ". وقال جل وعز " ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ". ولعل من القصص الجميلة قصة سليمان عليه السلام مع النملة والهدهد والملكة . وهي مذكورة بالتفصيل في سورة النمل بسياق لطيف وجميل . وقد أحببت أن أقف مع أسرار الآيات التي تحدثت عن هذه القصص الرائعة . وقد كتبت نحو ٨٥ فائدة حول ذلك ، من توضيح آية وبيان لفظ ، ووقفة تربوية . وقد جعلتها مرتبة بالأرقام لتكون أوضح وأسهل في الضبط والانتفاع . يقول تعالى " وورث سليمانُ داوود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ". ١- المراد بالورث هنا هو وراثة النبوة والملك وليس المال لأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولادرهما . ٢- - " عُلِّمنا منطق الطير ...". في هذا : اعتراف بفضل الله ورزقه . - قال " عُلمنا " فيه بيان أن العلم من أجل النعم وأزكاها . - والمنطق هو صوت الطيور الذي يبين مافي نفوسها . ٣- "وأوتينا من كل شيء " أي مما نتمناه ويصلح لنا . ٤- التحدث بنعمة الله لابأس به مع الاعتراف بفضل الله تعالى . - في زمننا احذر من التحدث بالنعم عند بعض الناس الذين قد يخرج منهم الحسد حتى تسلم من الإصابة بالعين ، والقصص في هذا الباب كثيرة . قال تعالى " وحشر لسليمان جنوُدُهُ من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ". ٥- أي جُمع له " يوزعون " الوازع في الحرب هو الذي يرتب الصفوف لكي لاتختلط الأعمال . ٦- وفي هذا الحث على التنظيم وأنه لابد منه في حياة الناس ودينهم ودنياهم وذم الفوضى لأنها صفة ذميمة ولها آثارها السيئة على الشخص في نفسه وبيته وعمله وإنجازاته . قال تعالى " حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون ". ٧- كان سليمان يمشي فرأى واد من النمل فسمع النملة تتكلم مع قومها وقالت .. ٨- شفقة النملة على مجتمعها وعدم الشعور بالأنانية والنجاة لوحدها ، وفي هذا درس للدعاة في وجوب الشعور بهموم الأمة والسعي في نفع الناس وتعليمهم وإرشادهم على جميع المستويات وحسب الطاقة ، وعدم التفرد في الطريق . ٩- إحسان الظن بالآخرين حيث قالت " وهم لايشعرون ". وما أحوج الكثير منا في هذا الزمن إلى حسن الظن والتماس الأعذار للآخرين ، وجميل أن يدخل هذا الخلق في بيوتنا بين الزوجين ، ومع الأبناء ومع الوالدين ، ومع الأقارب ، والزملاء ، وفي محيط العمل . وكلما كان حُسن الظن متأصلٌ في حياتنا كانت المودة والرحمة منتشرة بيننا . ١٠- ذكر بعض العلماء أن تركيب خلق النملة من مواد زجاجية ويدل عليه قول النملة " لايحطمنكم " والتحطيم أقرب كلمة توضح المقصود ولم يقل " يقتلكم ". ثم قال تعالى " فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ". ١١ - تبسم فرحاً بنعمة الله عليه ومعرفته بكلام النمل ، وتبسم من حسن حالها في رعايتها لبني جنسها وعدم أنانيتها . ١٢ - دعاء الرب بالتوفيق للشكر ، واستشعار أن كل التوفيق للخير ودفع الشر إنما هو بفضل الله وتوفيقه ١٣- الإحساس بتجدد النعم ونسبتها لله وحده . ١٤- العمل الصالح هو الشكر الحقيقي لله تعالى ولايكفي فقط أن نشكر الله باللسان ، بل لابد معه من عمل صالح يدل على الشكر ، كما قال تعالى " اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور " . - العمل الصالح يجلب رضا الله تعالى ، ولايكون العمل صالحاً حتى يكون خالصاً لله وفيه اتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٥ - دخول الجنة برحمة الله لابعملنا فقط ، والعمل سبب جالب لرحمة الله ، وقد جاء في الحديث الصحيح " لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يارسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ". ١٦ - حلاوة الانضمام لمجتمع الصالحين وليس حزب الفاسقين والمنافقين . وهنا قال سليمان " في عبادك الصالحين " قال العلماء : أي ارزقني قرب أولئك لأكون من جملتهم وإن لم أصل لمقامهم . وتأمل في دعاء يوسف عليه السلام " توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ". وهذا يؤكد على ضرورة القرب من الصالحين والجلوس معهم . ثم قال تعالى " وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " . ١٧ - قال العلماء : نزل سليمان بواد وأراد معرفة مكان الماء وكان الهدهد هو الطير الوحيد الذي يعرف مكان الماء ، فسأل سليمان معرفة ذلك فسأل عن الهدهد . ١٨- وفي تفقد الطير إشارة إلى الحرص على الرعية وتفقد أحوالهم ومنهم الأبناء والموظفين ، والناظر في حال بعضنا يجد التقصير الكبير في تفقد حال أسرته وأخلاقهم وتربيتهم ودينهم . قال تعالى " لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ". ١٩ - هنا أراد سليمان عليه السلام تعذيب الهدهد لأنه أصبح يعقل الخطاب ويفهمه وليس جاهلاً بذلك . - العذاب عند أكثر المفسرين هو نتف ريشه . ٢٠- تنظيم الرعية وعتاب من يخطئ منهم أو عقوبته حسب المصلحة . ٢١- إعطاء الرعية جانب من العذر . ٢٢-" سلطان مبين " الحجة التي تبين لسامعها صحتها وحقيقتها . قاله الطبري . ٢٣- قال ابن عباس : كل سلطان في القرآن فهو حجة . وفي قوله تعالى " فمكث غير بعيد وقال أحطت بمالم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ". ٢٤ - جاء الهدهد وقال لسليمان " أحطت .." وفي هذا تنبيه القائد على أحوال الرعية ولو كان الناصح من أدني الرعية . ٢٥ - الأنبياء لايعلمون الغيب ، فهنا سليمان على جلالة ملكه وانتشاره إلا أنه لم يعلم بحال أهل اليمن وكفرهم ، وهذا يؤكد بشرية الأنبياء وعدم الغلو فيهم ورفعهم فوق منزلتهم . ٢٦ - استماع سليمان للهدهد بكل أدب ، وهذا يعطينا درس تربوي في أدب الاستماع والإنصات . ٢٧ - قبول الحق ممن جاء به ، وهنا سليمان قبل الحق الذي جاء به الهدهد . وهذا درس لكل قائد ومسؤول أن يتربى على قبول النصح وكلمة الحق ممن جاء بها ولو كان صغيراً أو ضعيفاً . " إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم " . ٢٨ - قال الطبري : كان سليمان منتشر ملكه في الأرض وظن أنه لايوجد أحد غيره ، فنبهه الهدهد لذلك وأن في اليمن قوم كفرة ، وكان سليمان قد حبب له الجهاد والغزو لنصرة الدين . الملكة المقصود بها هنا هي بلقيس ملكة سبأ في اليمن . ٢٩ - في قوله تعالى " وأوتيت من كل شيء " قيل : كانت تملك الشيء الكثير من عاجل الدنيا وزينتها . ٣٠ - قوله تعالى " ولها عرش عظيم " قالوا : سرير قوائمه من ذهب . ثم قال الهدهد " وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون . ألايسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ماتخفون وماتعلنون . الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ". ٣١- الخبء : ماهو مخبوء ومختفي . ٣٢- الهدهد يغار على التوحيد ويدافع عنه ، وبعض الناس لايعرف التوحيد فضلاً أن يغار عليه وينكر الشرك والضلال . ٣٣- الشرك في العبادات منتشر منذ القدم . ٣٤- " وزين لهم الشيطان أعمالهم " هنا توضيح إلى أن الشرك وكل المعاصي من تزيين الشيطان ، وتأمل خطوات الشيطان وسعيه لإضلال العباد منذ مئات السنين " إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ". ٣٥- من يتبع الشيطان فلن يكون من المهتدين . ٣٦- إذا كان الله هو القادر على كل شيء مهما دق وصغر وهو العليم بكل شيء ألا يستحق أن يكون هو الإله المعبود . ٣٧- " ويعلم ماتخفون وماتعلنون " ، هنا البيان لسعة العلم الرباني بكل الخلق .وهذا يقودنا إلى مراقبة الله والحذر من سخطه والبعد عن كل مالايحبه ويرضاه . ٣٨- " الله لا إله إلا هو " أي هو الإله الحق الذي لاتصلح العبادة إلا له . ٣٩- " رب العرش العظيم " العرش هو أعظم المخلوقات وجاء الوصف بالعظمة له هنا ، وفي آية أخرى وصفه الله ب " الكريم ". ثم قال تعالى عن سليمان " قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ". ٤٠ - نستفيد من هذا القول من سليمان درس في التثبت من سماع الأخبار عن الآخرين حتى لانقع في الحرج معهم أو مع غيرهم . يتبع اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
وفي قوله تبارك وتعالى " اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ".
٤١- - هنا طلب سليمان البينة والدليل على صدق الهدهد . ٤٢- - أمره بإلقاء الرسالة التي كتبها لدعوة ملكة بلقيس وانتظار الرد منهم . ثم تنتقل الآيات لواقع ملكة بلقيس .. " قالت إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ". ٤٣- - تسكن هذه الملكة في صنعاء في اليمن . ٤٤ - رأى الهدهد نافذة مفتوحة في قصرها فدخل ورمى بالكتاب لها لأن الأبواب كانت مغلقة . ٤٥ - نظرت الملكة في الكتاب وتعجبت منه . ٤٦ - فهمت المرأة منه أنه كتاب رحمة وأنه كريم . ٤٧ - لماذا وصفته بأنه كريم ؟ قيل : لأنه مختوم ، وقيل لأنه من ملك كريم لكرم صاحبه . ٤٨ - الكتاب بدأ باسم المرسل وهذا من أدب كتابة الرسائل أن يبدأ الكاتب باسمه ، وفي كتاب نبينا صلى الله عليه وسلم لهرقل قال : من محمد بن عبدالله إلى هرقل عظيم الروم . ٤٩ - هذا الكتاب يتضمن دعوة للدخول في الدين . ٥٠ - الاستفادة من الرسائل لدعوة الآخرين . ٥١ - اختصار الكلمات الدعوية مع الآخرين ، فهنا سليمان اختصر رسالته في " البسملة ثم كتب " ألا تعلو علي وأتوني مسلمين " وهذا الاختصار مهم في حياة الدعاة في إلقاء الكلمات ، وهو منهج نبينا صلى الله عليه وسلم في الخطب ، لأن الناس تمل من الإطالة ، والكلام الكثير ينسي بعضه بعضاً . ٥٢ - التبرك بالبسملة وماتضمنته من اللطائف في أسماء الله " الله الرحمن الرحيم ". ٥٣ - ألا تعلو علي : أي لاتتكبروا . وأقبلوا إلي منقادين لتوحيد الله . ثم قررت الملكة استشارة قومها ، " قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ماكنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون ". ٥٤ - وفي هذا درس في أهمية الاستشارة وعدم التفرد بالرأي . وما أجمله من خلق تربوي حينما تكون الاستشارة منهجنا في حياتنا ، ولو تأملت حياة الناجحين لوجدت الاستشارة عنصراً مهماً في ذلك . ![]() فكان جواب قومها " قالوا نحن أولوا قوةٍ وأولوا بأسٍ شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ". ٥٥- قالوا : نحن لدينا القوة والسلاح ، وكان هذا منهم دليل الرغبة في الحرب والقتال لسليمان . ومن حسن أدبهم مع الملكة أن ردوا الأمر إليها وهذا يحقق مبدأ السمع والطاعة الذي كانوا عليه ، ثم أكدوا جاهزيتهم للحرب ، وقيل كان عددهم نحو ١٠٠ ألف مقاتل . ولكن المرأة كانت حكيمة وتنظر لمصلحة بلدها وأهلها فقالت "إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ". ٥٦ - قالت بخبرتها إن الملوك إذا دخلوا قرية للغزو أفسدوها . ٥٧- وهنا درس في الحذر من مآلات الحروب والفتن والقتال وأن نتائجها الفساد في البلاد وكل الحياة . ٥٨ - " وجعلوا أعزة أهلها أذلة " أي حققوا استعباد للأحرار وسبي للنساء . ![]() ثم قررت أن ترسل هدية لسليمان لتقيس مدى قوة قناعته بدعوته ومبادئه ولعله يسالم ويترك قتالهم " وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ". 59- وبلقيس أرادت اكتشاف سليمان هل هو مجرد ملك يريد التسلط والاكتساب فيقبل الهدية أو أنه رسول من عند الله لايرضخ إلا بأن نسلم له ونطيع دينه . ٦٠ - والهدية هي صفائح من ذهب . ![]() فلما جاءت الهدية " قال سليمان أتمدونن بمال فما آتن الله خير مما أتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ". ٦٢ - شجاعة النفس وعزتها في عدم الالتفات للدنيا . ٦٣ - النظر للنعم التي تملكها وأنها خير من كل الدنيا . - هذا دليل أن الداعية لايلين للهدايا التي يشعر من خلالها استمالته للباطل وترك الحق . ![]() وفي قوله تعالى " ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلةً وهم صاغرون " ٦٤ - يخاطب سليمان رسول المرأة " ارجع إليهم ". ٦٥ - القرار يكون بإعلان الحرب . ٦٦ - " بجنود لاقبل لهم بها " أي لاطلقة لهم بها ولاقدرة على دفعهم . ٦٧ - الحروب فيها ذل بالمهزوم وانكسار لنفسه . ٦٨ - فلما رجع إليها رسولها بهديتها ، وبما قال سليمان ، سمعت وأطاعت هي وقومها ، وأقبلت تسير إليه في جنودها خاضعة ذليلة ، معظمة لسليمان ، ناوية متابعته في الإسلام ، ولما تحقق سليمان عليه السلام من قدومهم عليه ووفودهم إليه ، فرح بذلك وسره . ![]() ثم استشار قومه .. " قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ". ٦٩- أراد سليمان سرعة الوصول للتأثير فيها بإحضار عرشها . والسبب في ذلك ليختبر عقلها وهل تثبته أم تنكره حين وصولها ، وليقيم عليها الحجة في نبوته ويعرفها قدرة الله وعظمته وأنها كانت في ملك كبير فأخرجها الله منه في لحظة واحدة ، وهذا اختيار الطبري رحمه الله تعالى . ![]() ثم قال تعالى " قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ . قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ " . ٧٠ - قال عفريت من الجن ، هو رئيسهم وقائدهم . ٧١ - القوة التي منحها الله للجن تفوق الإنس بدرجات . ٧٢ - " وإني عليه لقوي أمين " القوة والأمانة أعظم صفات الموظف الناجح . ٧٣ - معنى الذي عنده علم من الكتاب ، قيل : رجل من الإنس يعلم اسم الله الأعظم فدعا الله فاستجاب الله له في لحظته . يتبع |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
قال عز وجل عن سليمان " فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ". ٧٤ - لما حصل المراد وهو وصول العرش أمام سليمان اعترف واستشعر مباشرة فضل الله عليه ، وهذا مبدأ مهم تربوياً عندما نحصل على أي نعمةٍ دنيوية أو دينية . ٧٥ - " ليبلوني أأشكر أم أكفر " هنا درس في اليقين بأن النعم هي محل ابتلاء هل تشكر الله عليها أم تكفر وتجحد . ٧٦ - كل من قدم معروفاً فإنما يقدمه لنفسه لا لغيره وضرورة استشعار الغنى الرباني عنا " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ..". ثم قال تعالى " قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ . فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ " . ٧٧ - أراد سليمان اختبارها هل ستعرف عرشها ، وأحدث فيه بعض التغييرات . - ثم سألها هل هذا عرشك ؟ فاشتبه عليها . ٧٨ - وأوتينا العلم من قبلها ، أي العلم بالله وقدرته على مايشاء وكنا مسلمين قبلها . قال تعالى : " وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ . قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ٧٩ - وصدها .. أي أن سبب كفرها ليس جهلها بالله لأن الفطرة تميل لعبادة الله وتوحيده ولكن عبادتها للشمس وكفرها بالله هو السبب في الإعراض . ٨٠ - " إنها كانت من قوم كافرين " في هذا دليل أن البيئة لها دور على الشخص في تدينه ، وقد جاء في الحديث " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .. ". ٨١ - أمر سليمان عليه السلام الشياطين ببناء سطح من قوارير ليختبر عقلها وجعل الماء يجري من تحته ، فجاءت فمرت عليه ورفعت ثيابها تحسبه ماء . ٨٢ - في هذا البناء تأكيد لمبدأ الجودة والإتقان في البناء المعماري وأن هذا جارٍ منذ القدم . ٨٣ - الاعتراف بظلم النفس وخطأها ، وهذا منهج تربوي جرى عليه الأنبياء والصالحين ، ومن جملتهم : ١- آدم وحواء " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ..". ٢- موسى عليه السلام " قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي .". ٣- دعاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه حينما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن دعاء يدعو به في صلاته فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ". ٨٤ - كل الأنبياء دينهم الإسلام بمعنى التوحيد لله تعالى ، ولكن يختلفون في تفاصيل الشرائع والأحكام ، وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول " هو سماكم المسلمين " وليس في الإسلام وصف يمدح عليه الإنسان لأجل حزب أو فرقة ، إلا وصف الإيمان والإسلام . ٨٥ - إخلاص التوحيد لله تعالى " وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " موقع الشيخ سلطان العمري |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| 31 فائدة من قصة موسى عليه السلام والفتاتين | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 01-29-2026 01:13 PM |
| دروس من قصة أيوب عليه السلام | امانى يسرى محمد | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 0 | 01-21-2026 09:17 PM |
| مع سليمان عليه السلام في سورة النمل/د.عثمان قدري مكانسي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 11-07-2025 07:16 PM |
| قصة موسى عليه السلام مع فرعون | Abujebreel | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 3 | 12-22-2018 09:24 AM |
| ابتسامة سليمان عليه السلام | آمال | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 6 | 11-05-2012 11:31 PM |
|
|