استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 02:32 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي التوجيهات الحسان لمن أراد حفظ القرآن

      

التوجيهات الحِسان

لمن أراد حفظ القرآن

أحمد بن علي بن أحمد العنسي



أ: مكانة القرآن الكريم:
القرآن الكريم هو كلام الله تعالى ليس بمخلوق، هو أساس الفصاحة وينبوع البلاغة، ومنه تستمد الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية، هو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، فيه بيان الحق والباطل، والهدى والضلالة، والحلال والحرام، وبيان أسباب الثواب وأسباب العقاب، من قرأه حصل على أجور عظيمة وحسنات كثيرة؛ فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرف من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف))؛ [رواه الترمذي].

إن الذي يحفظ القرآن ويتقن نطقه ويعمل به يكون يوم القيامة مع الملائكة الكرام، والذي يقرأ القرآن بمشقة لضعف حفظه له أجران؛ أجر للقراءة وأجر للمشقة، علمًا أن الأول أعظم أجرًا من الثاني؛ لإتقانه حفظ القرآن؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران))؛ [رواه البخاري ومسلم]، ويأتي القرآن يوم القيامة شفيعًا لأصحابه الذين قرؤوه وحفظوه وعملوا بما فيه؛ فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه))؛ [رواه مسلم].


ب: فضل تعلم القرآن وتعليمه:
حفظة القرآن العاملون بأوامره المجتنبون لنواهيه أهلُ الله تعالى وخاصته؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله عز وجل أهلين من الناس قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته))؛ [رواه أحمد].

وخير الناس حفظة القرآن الكريم والذين يعلمون أبناء المسلمين القرآن؛ فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))؛ [رواه البخاري].

ولقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة على حفظ القرآن، وعلى قدر حفظك للقرآن تكون درجاتك في الجنة، وبكل آية تحفظها وتقرؤها تصعد بها درجة، فحافظ القرآن يكون أعلى درجة ممن لم يحفظه؛ فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها))؛ [رواه أبو داود والترمذي].


ج: زينة العلم العمل:
يجب على حافظ القرآن أن يكون عاملًا بما حفظ، فيجب عليه أن يأتمر بأمر القرآن وينتهي عن نهيه، يفعل حلاله ويجتنب حرامه، يتخلق بأخلاقه ويتأدب بآدابه، ويقف عند حدوده؛ لذلك لا يكفي لحصول الأجر والدرجات العلا الحفظ المجرد عن العمل؛ فقد يكون حافظ القرآن الذي لا يعمل به أعظم إثمًا وأشد عذابًا من غيره.
عظمت مصيبة حامل القرآن
إن كان ملجؤه إلى النيران
عظمت خسارته وجلَّ مصابه
عند الصراط بظلمة وهوان
يا رب عفوًا عن قبيح فعالنا
أنت الدليل لجنة الرضوان



د: القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم:
1- يجب الإخلاص لله تعالى في حفظ القرآن الكريم والعناية به، فلا يكون حفظ القرآن من أجل مصلحة دنيوية أو فائدة مالية، أو رياء من أجل الناس، فالله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا له سبحانه؛ قال تعالى: ﴿ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 2، 3].

2- يجب تصحيح النطق والقراءة وذلك بالحفظ عند قارئ مجيد أو حافظ متقن، فإن لم يوجد حافظ متقن، فبالاعتماد على سماع أشرطة القراء المشهود لهم بالإتقان والإجادة؛ مثل: الحصري والمنشاوي والحذيفي وغيرهم، فالقرآن الكريم لا يؤخذ إلا بالتلقي والمشافهة فقد أخذه الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهةً، وأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام مشافهة، فينبغي عدم الاعتماد على النفس في حفظ القرآن الكريم.

3- ينبغي اغتنام سنوات الحفظ الذهبية في حفظ كتاب الله تعالى؛ وهي من السن الخامسة إلى سن الثالثة والعشرين تقريبًا، فالإنسان في هذه السن تكون حافظته قوية جدًّا، وذهنه صافيًا، أما بعد هذه السن فالقدرة على الحفظ تبدأ بالهبوط والضعف.

4- ينبغي لحافظ القرآن أن يتخذ مصحفًا خاصًّا لا يغيره مطلقًا، فالإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، فتنطبع في الذهن صور الآيات ومواضعها في المصحف، وخاصة مع تكرار القراءة في المصحف، أما الذي يحفظ من عدة مصاحف مختلفة الطبعات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ والمراجعة.

5- ينبغي لحافظ القرآن الكريم أن يحدد ما يستطيع حفظه في كل يوم سواء صفحة أو صفحتين، أو أقل أو أكثر، ثم يصحح قراءته بالتكرار ثم يبدأ الحفظ غيبًا.

6- يجب على حافظ القرآن ألَّا ينتقل من مقرره القديم إلى المقرر الجديد إلا بعد أن يتقن حفظ المقرر الأول حفظًا جيدًا، ولو استغرق ذلك أكثر من يوم، ومما يُعين على إتقان الحفظ وتثبيته في الذهن أن يقرأ مقرر كل يوم في الصلوات السرية، وفي صلوات النوافل كل يوم بيومه، فإن هذه طريقة تساعد على تثبيت الحفظ.

7- بعد إتمام حفظ سورة من سور القرآن ينبغي للحافظ ألَّا ينتقل إلى السورة التي بعدها إلا بعد إتمام حفظ الأولى حفظًا جيدًا، وربط أولها بآخرها وتسميعها كاملة بإتقان حتى تثبت في الذهن مترابطة متماسكة.

8- يجب على حافظ القرآن ألَّا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائمًا على شخص آخر يتابع له في المصحف، حتى ينبهه إذا وقع في خطأ في القراءة في إسقاط حرف أو كلمة، أو زيادة حرف أو كلمة، فإن الشخص إذا قرأ بمفرده لا ينتبه غالبًا لأخطائه؛ فقراءته على شخص يتابع له في المصحف وسيلة لاستدراك الأخطاء.

9- عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها))؛ [متفق عليه]، قوله: (تعاهدوا هذا القرآن)؛ أي حافظوا على قراءته، وواظبوا على مراجعته؛ فالقرآن الكريم سريع الهروب من الذهن، فيجب على حافظ القرآن أن يحدد له كل يوم شيئًا يراجعه من القرآن، مثلًا جزءًا أو جزأين، أو أقل أو أكثر على حسب استطاعته، المهم ألَّا يترك مراجعة القرآن حتى لا يذهب من ذهنه فيضيع حفظه، فبهذه المتابعة الدائمة والعناية المستمرة يستمر الحفظ ويثبت إن شاء الله تعالى.

10- من أعظم الأسباب التي تعين على الحفظ فهم معاني الآيات المحفوظة، ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض؛ لذلك ينبغي لحافظ القرآن أن يقرأ تفسيرًا مختصرًا للآيات التي يحفظها.

11- مما يعين على الحفظ القراءة بصوت جميل حسن؛ فإن الصوت الحسن محبب إلى السمع، باعث على حضور القلب يساعد على التركيز والحفظ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسن صوته في قراءة القرآن؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ((سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه))؛ [رواه البخاري ومسلم].

12- ومن الأسباب التي تعين على إتقان الحفظ معرفة الآيات المتشابهة تشابهًا لفظيًّا، سواء كان التشابه في آية كاملة أو باختلاف حرف أو كلمة أو أكثر؛ ومن هذه الآيات المتشابهة، قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الأعراف: 54/ يونس: 3/ الرعد: 2/ الفرقان: 59/ السجدة: 4/ الحديد: ٤].

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48، 116].

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾ [فصلت: 30، الأحقاف: 13].

وقوله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾ [العنكبوت: 8/ لقمان: 14/ الأحقاف: 15].

وقوله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ [فصلت: 46، الجاثية: 15]، وغير ذلك من الآيات المتشابهة لفظًا والعناية بالمتشابه اللفظي يفيد الحافظ بأن يتنبه للآية التي يقرؤها، فيعلم ما قبلها وما بعدها حتى لا ينتقل من سورة إلى أخرى بسبب التشابه دون أن يعلم.

نسأل الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة له، ونسأله أن يوفقنا إلى اتباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ونسأله أن ييسر لنا حفظ كتابه والعمل به؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله على رسوله وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.


المصادر:
1- رياض الصالحين للإمام النووي، تحقيق الألباني.

2- دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لمحمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (ت 1057هـ).

3- المناهل الحسان، عبدالعزيز السلمان.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* تصوير حفلة العرس والاحتفاظ بها للذكرى
* مطرقة الأجهزة الذكية تدكّ التأثير التربوي
* الحكمة التربوية تلزمنا في تربية الأبناء
* أحببت قدوتي
* الرسول صلى الله عليه وسلم يكرم البنات
* الإحسان إلى البنات

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لمن, مراد, التوجيهات, الحسان, القرآن, حفظ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سنة مهجورة لمن أراد أن تستجاب دعوته امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 2 04-09-2026 03:26 PM
القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي السليماني قسم تفسير القرآن الكريم 77 03-28-2026 10:41 PM
لمن أراد تثبيت حفظ القرآن ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 0 01-30-2026 11:24 AM
هذه الروابط لمن أراد نشر الخير والدعوة إلى الله أرجو ألتثبيت ابوعلى ملتقى القرآن الكريم وعلومه 8 03-22-2016 08:43 PM
لمن أراد أن يعيش سعيداً ويموت حميداً AL FAJR ملتقى فيض القلم 7 02-16-2012 06:13 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009