![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
قراءة القرآن في رمضان، وتلاوته آناء الليل والنهار أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. أمّا بعد: فإنّ رمضان ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك. وإنّ من الخُلُق والسلوك المطلوب مِن الصائم في رمضان: مداومة قراءة القرآن في رمضان، وتلاوته آناء الليل والنهار. وأُخصِّص هذه الحلقة لهذا الموضوع؛ فأقول: مما يَلْزم المسلمَ والمسلمة العناية به مِن الأخلاق والسلوك: التعلق بالكتاب العزيز تلاوةً وتدبرًا، وإحياء العلاقة بين شهر رمضان والقرآن، قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]. نعمْ، إنّ على المسلم والمسلمة بَذْلَ المزيد للتعلق بالكتاب العزيز في هذا الشهر تلاوةً وتدبرًا. إنّ الواجب على المسلم والمسلمة إحياءُ العلاقة بين شهر رمضان والقرآن. وإنّ الواجب على المسلم والمسلمة أيضًا إحياءُ العلاقة بين شهر رمضان والقرآن، وبين الهداية والإيمان. ولقد أشارتْ الآية الكريمة إلى هذا. ألا ترى إلى قوله سبحانه: ﴿أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾. وكلمةُ ﴿هُدًى﴾ مفعولٌ لأجله، فالله أَنزل القرآن هدىً للناس، وبيناتٍ مِن الهدى والفرقان. فهُما شهرٌ وكتابٌ، فيهما الهدى الذي يَهدِي به الله الناس، وفيهما تُتلى الآياتُ البينات مِن الهدى والفرقان بين الحق والباطل. وإنّ مِن أهم مغانم المسلم في هذا الشهر أن يُرزَق مزيدًا مِن الهداية، ومزيدًا مِن الفرقان بين الحق والباطل، فيُبْصِر بدرجةٍ أفضل، بفضل الله ثم بصلته بكتاب الله، وبفضل طبيعة أجواء الشهر المبارك، التي هيأ الله الشهرَ لها. وقد أمر الله بتلاوة كتابه، وجاءت النصوص في فضل قراءة القرآن الكريم، ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: 27]. وقوله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]. وقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ (المزمل: 4). وفضل قراءة القرآن الكريم معلومةٌ مشهورةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ) (البخاري: كتاب فضائل القرآن الكريم: 5040). وَقَالَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ اتَّبَعَهُ، لا يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ، وَلا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاوَتِهِ، بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ (الم)، وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلامٍ وَمِيمٍ) (الترمذي، والدارمي). عن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَان، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ)؛ (مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: 804). رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، قَالَ: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَابْتَغُوا بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ، يَتَعَجَّلُونَهُ، وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ)؛ (مسند الإمام أحمد: 14441). وهنا أقولُ: ادْعُ الملائكة إلى بيتك لا الشياطين! فقد حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ عِنَانٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ؛ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ؛ أَنْ لا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ[1]. إن هذه الفضائل حوافزُ تحفز المؤمنَ على قراءة القرآن الكريم وحفظه وتدبره، وجعْلِ ذلك من أَهَمِّ أهداف المسلمِ وأعماله في رمضان، وتحفزُه على السعي إلى اكتسابِ هذه الصلةِ بكتاب الله، صلةً إيمانيةً سلوكيةً قلبيةً أخلاقيةً، حتى إذا مَا انقضى رمضانُ صارت صلةُ المسلم بالكتاب العزيز صلةً دائمةً باقيةً، لا تنقضي بانقضاء رمضان، ولا تنتهي بانتهائه، وسيكون ذاك ثمرةً من ثمرات التقوى التي يسعى لها المسلمُ في رمضان. وختامًا: نسأله سبحانه أن يُحْسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأن يَجْعل رمضان والقرآن حجةً لنا، لا حجةً علينا. والحمد لله رب العالمين. وصَلِّ اللهم وسَلِّم على محمد وصحبه. [1] الدارمي، 3309، فضائل القرآن، وهو حديثٌ موقوف. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 02-12-2026 11:46 AM |
| تعاقب الليل والنهار | البكر | قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة | 10 | 09-22-2024 09:58 PM |
| فضائل القرآن وتلاوته | رنين الدعوة | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 8 | 01-10-2019 12:00 PM |
| من آيات الله ومخلوقاته الليل والنهار والشمس والقمر والرياح والبرق والرعد والأمطار | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 5 | 02-02-2013 11:59 AM |
| ساعات الليل والنهار | أبو ريم ورحمة | ملتقى اللغة العربية | 1 | 04-02-2012 10:09 AM |
|
|