استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-31-2025, 12:45 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 69

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي " فقد كسر عُجب نفسه ! "

      

أيها الموفق:


إياك أن تغتر بما وفقك الله إليه، فيدخل إلى قلبك العُجب بنفسك وعلمك وعملك ومالك وحجك وصلاتك ودعوتك وإنفاقك وبصالح قولك وعملك، فتصغر في عينيك ذنوبك أو تحتقر غيرك.
" فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى " [النجم: 32].
الحذر أشد الحذر من هذا الداء الخفي الذي لا ينتبه له إلا أُولو الألباب، خاصة ونحن في زمن تفتحت فيه كاميرات الأضواء وعدسات الأهواء !

أخي السائر على درب التوفيق:



ما بك من نعمة أو توفيق فمن الله وحده، فأسال المنعم والموفق على ما أعطاك وحباك واجتباك فهو القائل:
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " [فاطر: 3].
يقول الفقيه السمرقندي (رحمه الله): من أراد أن يكسر العجب، فعليه بأربعة أشياء:
1- أن يرى التوفيق من الله تعالى، فإذا رأى التوفيق من الله، فإنه يشتغل بالشكر، ولا يعجب بنفسه.
2- أن ينظر الموفق إلى النعماء التي أنعم الله بها عليه، فإذا نظر في نعمائه اشتغل بالشكر عليها، واستقل عمله، ولا يعجب به.
3- أن يخاف أن لا يُتقبل منه، فإذا اشتغل بخوف القبول لا يعجب بنفسه.
4- أن ينظر في ذنوبه التي أذنب قبل ذلك، فإذا خاف أن ترجح سيئاته على حسناته فقد كسر عجبه. ا.هـ.
أن تقرأ أيها الموفق في كتاب ربك الكريم: " وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ " [المؤمنون: 61].
عن عائشة (رضي الله عنها) أنها قالت: يا رسول الله " وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ " [المؤمنون: 60] هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل» [رواه الترمذي].
إن قلب المؤمن يستشعر يد الله عليه، ويحس آلاءه في كل نفس وكل نبضة، ومن ثم يشعر بالهيبة، ويشعر بالوجل، ويشفق أن يلقى الله وهو مقصر في حقه، لم يوفه حقه عبادة وطاعة، ولم يقارب آياديه عليه معرفة وشكراً، كما قال صاحب كتاب في ظلال القرآن (رحمه الله) تعالى.
كما إنني احذر نفسي وأحبتي من إغلاق باب التوفيق والرشاد عنا من حيث لا نشعر، وما يفقه ذاك إلا من أراد الله به توفيقاً، هذا ما أشار إليه شقيق بن إبراهيم (رحمه الله) بقوله:

أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء:


· اشتغالهم بالنعمة عن شكرها.
· رغبتهم في العلم، وتركهم العمل.
· المسارعة إلى الذنب، وتأخير التوبة.
· الاغترار بصحبة الصالحين، وترك الاقتداء بفعالهم.
· إدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها.
· إقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها. ا.هـ.

أيها الموفق:

أعد قراءة هذه الأمور الستة، وقف عندها وتأملها بقلب واعٍ، واعرضها على نفسك، وتأمل في حالك ومآلك، وأجب عليها بصدق وصراحة، تجد أننا واقعون فيها إلا من رحم ربك.
قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» [رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني في صحيح الجامع].
إن الذي يعجب بنفسه وعمله، وينسى نعمة الله عليه بالتوفيق والسداد نقول له:

أيها المسكين:


من الذي وفقك؟ من الذي أعانك؟ من الذي أعطاك؟
من الذي علمك؟ من الذي فهمك؟ من الذي أنطقك؟
إنك لم تبلغ ما بلغت إلا بتوفيقه لك، فاحمد الله، وكن من الشاكرين " بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ " [الزمر: 66].
بل تعلم أيها الموفق هذا الدرس من سفيان الثوري (رحمه الله) حين قال: كل شيء أظهرته من عملي فلا أعده شيئًا؛ لعجز أمثالنا عن الإخلاص إذا رآه الناس.
ويؤكد ذلك لك أحمد بن قدامه (رحمه الله) عندما قال: اعلم أن الله سبحانه هو المنعم عليك بإيجادك، وإيجاد أعمالك، فلا معنى لعجب عامل بعمله، ولا عالم بعلمه؛ إذ كل ذلك من فضل الله تعالى، وإنما الآدمي محل لفيض النعم عليه. ا.هـ.
" يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ " [الانفطار: 7].
يقول مطرف بن عبد الله الشخير (رحمه الله): لأن أبيت نائما وأصبح نادماً أحب إليَّ من أن أبيت قائماً وأصبح مُعجبًا.
وتأمل في هذا الكلام القيم من مدرسة الإمام ابن القيم حيث يقول: اعلم أن العبد إذا شرع في قول أو عمل يبتغي مرضاة الله، مطالعًا فيه منّة الله عليه به، وتوفيقه له فيه، وأنه بالله لا بنفسه ولا بمعرفته، وفكره وحوله وقوته، بل هو الذي أنشأ له اللسان والقلب والعين والأذن، فالذي من عليه بذلك هو الذي منَّ عليه بالقول والفعل، فإذا لم يغب ذلك عن ملاحظته، ونظر قلبه، لم يحضره العجب الذي أصله رؤية نفسه، وغيبته عن شهود منّة ربه وتوفيقه وإعانته، فإذا غاب عن تلك الملاحظة، وثبّت النفس، وقامت في مقام الدعوى فوقع العجب، فسد عليه القول والعمل... كما في الفوائد.
قال رجل لتميم الداري: ما صلاتك بالليل؟
فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: والله لركعة أُصليها في جوف الليل في سرٍّ أحب إليَّ من أن أصلي الليل كله، ثم أقصه على الناس.
إنه فقه السلف الصالح وكفى، فهيا شمّر عن ساعد الجد والاجتهاد والصبر والمثابرة والمجاهدة والبذل والعطاء في سلوك طريق أهل التوفيق والرشاد، فمتى علم الله صدق نياتنا وسرائرنا، وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال.
" وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " [الرعد: 24].

" معالم على طريق التوفيق " لفيصل بن سعيد شهوان الزهراني







اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-31-2025, 01:57 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2025, 05:31 AM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 607

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
", عُجب, فقد, نفسه, كسر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديث: "أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار" امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 08-29-2025 03:58 PM
"نفد" و "نفذ" نبراس الخير ملتقى اللغة العربية 1 04-19-2023 05:51 PM
الفرق بين "يشرب منها" ، و"يشرب بها" خديجة ملتقى اللغة العربية 5 06-09-2020 01:37 AM
نصرة لامنا "عائشة" نشيد "يا امنا ياأم كل المؤمنين " ومقاطع منه كنغمات للجوال مهندس / السيد محمود ملتقى الجوال الإسلامي 1 03-17-2015 05:22 PM
صحة حديث: "من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة" أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 6 11-21-2012 11:18 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009