استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-28-2025, 11:48 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله

      



الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري



عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أنكم كنتم توَكَّلُون على الله حق توَكُّلِهِ؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدُو خِمَاصًا، وتَرُوحُ بِطَانًا» [صحيح][1].



الشرح:

يرشدنا هذا الحديث إلى أن نتوكَّل على الله تعالى في جميع أمورنا، وحقيقة التوكل: هي الاعتماد على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفْع المضار في أمور الدنيا والدين؛ فإنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع، إلا هو سبحانه وتعالى، وأن على الإنسان فعل الأسباب التي تجلب له المنافع، وتدفع عنه المضار مع التوكل على الله، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [يوسف: 67]، فمتى فعل العبد ذلك رزقه الله كما يرزق الطير التي تخرج صباحًا وهي جياع، ثم تعود مساء وهي ممتلئة البطون.

ولقد حثنا شرعنا المبارك الإسلام العظيم على التوكُّلِ على اللهِ تعالى، والأخْذِ بالأسبابِ، وأنْ يكونَ المسلِمُ مُستعينًا باللهِ تعالى، معترِفًا بأنَّ الله بيدِه كلُّ شيءٍ، وأنَّه هو الَّذي يقدِّرُ الأشياءَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لو أنَّكم كُنتم تَوَكَّلون على اللهِ حقَّ توكُّلِه»؛ أي: لو حقَّقتُم معنى التَّوكُّلِ على اللهِ، واعتمَدتُم عليه بصِدقٍ، وأخَذتُم بما تيَسَّر لكم مِن أسبابٍ، وعَلِمتم أنَّ اللهَ بيَدِه العطاءُ والمنعُ، وأنَّ تَكَسُّبَكم وسعيَكم مِن أسبابِ اللهِ، وليسَت قوَّتُكم هي الرَّازِقةَ لكم.

(لَرُزِقتُم)؛ أي: لرزَقَكم اللهُ ويسَّر لكم الأسبابَ.
(كما يرزُقُ الطَّيرَ)؛ أي: كما يَأتي بالرِّزقِ إلى الطَّيرِ.
(تَغدو) أي: تذهَبُ بُكرةً في أوَّلِ نَهارِها.
(خِماصًا) أي: جِياعًا وبطونُها فارِغةٌ.
(وتروحُ) أي: وتأتي في آخِرِ النَّهارِ إلى بَياتِها.
(بِطانًا) أي: وقد مُلِئَتْ بُطونُها بالطَّعامِ.

وهذا نوعٌ مِن أنواعِ الأسبابِ في السَّعيِ لطلَبِ الرِّزقِ دون التَّواكُلِ والتَّكاسُلِ، والجلوسِ والزُّهدِ الكاذِبِ في الدُّنيا، لكنْ يَنبَغي للعبدِ الأخذُ بأسبابِ الرِّزقِ مع اليَقينِ في اللهِ وعدَم الانشغالِ بالدُّنيا عن الآخرَةِ.

معاني الكلمات:

توكَّلون: (التوكل) اعتماد القلب على الله في طلب المصالح ودفع المضار، مع فعل الأسباب المأذون فيها.

حق توكُّله: بالاعتماد على الله عز وجل دون غيره في أمور الدنيا والآخرة، مع الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا ينفع سوى الله تعالى.

تغدو: تذهب أول النهار.

خماصًا: خاوية البطون من الجوع.

تروح: ترجع آخر النهار.

بطانًا: ممتلئة البطون.

من فوائد الحديث:

فضيلة التوكل، وأنه من أعظم الأسباب التي يُستجلَب بها الرزق.

التوكل لا ينافي النظر إلى الأسباب، فإنه سبحانه وتعالى أخبر أن التوكل الحقيقي لا يضاده الغدو والرواح في طلب الرزق.

اهتمام الشريعة بأعمال القلوب؛ لأن التوكل عمل قلبي.

التوكل على الله سبب معنوي في جلب الرزق، ولا ينافيه فعل السبب الحسي.

مشروعية التوكل على الله في كل المطالب، وهو من واجبات الإيمان؛ قال تعالى: ﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23].

[1] رواه الترمذي (4/ 573)، برقم (2344)، وابن ماجه، (2/ 1394)، برقم (4164)، وأحمد (1/ 332)، برقم (205).



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
* باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي
* البروتستانتية ومفهوم الإصلاح الديني
* الخطاب الدعوي .. من البلاغ إلى التأثير
* كلمات في محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-
* عصر الرسالة النبوية هو عصر التنوير الحق
* إن ربي لطيف لما يشاء

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, التوكل, الحديث, الرابع, حقيقة, على, والعشرون:
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحديث الثالث والعشرون: " من ستر مسلمًا ستره الله " ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 12-31-2025 01:22 PM
من أقوال السلف في التوكل على الله امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 12-07-2025 12:24 PM
التوكل على الله nejmstar ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 2 04-05-2019 01:07 PM
تفسير الدكتور النابلسي الجزء الرابع والعشرون كتاب تقلب صفحاته بنفسك عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 04-16-2017 05:22 PM
التوكل على الله وحده لا على الأموال والأولاد والمناصب والأولياء almojahed ملتقى الأسرة المسلمة 10 04-03-2012 01:30 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009