استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-03-2026, 05:18 AM   #13

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      





همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(13)





الهمسة الثامنة: لا يكن صومك عادة:
من الناس من يصوم رمضان لأنه اعتاد فعل ذلك منذ الصغر أو لأن المجتمع حوله يمسك عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر فاعتاده فهو يفعله آلياً دون أن يفكر أو يتأمل
أو يستحضر في ذهنه وفكره عظم هذه العباده وأنه دخل في عباده فرضها عليه ربه

وأنه يتقرب بها طاعة له وطمعاً في مغفرته ورغبة فيما أعده للصائمين من الأجر والمثوبة، لا يستحضر هذه المعاني أبداً.
وفئة أخرى تصوم وهي كارهة للصوم والعياذ بالله ولا ترى فيه سوى أنه مشقة وعناء على النفس، فتجدهم يعدون الساعات والأيام منتظرين خروج الشهر.
فالمسألة إذن تدور على النية، لذا فإننا نجد أن الله عز وجل رتب الأجر العظيم والمثوبة
الكبيرة على من صامه إيماناً واحتساباً فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" . ومعنى إيماناً واحتساباً: يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم واحتساباً لثوابه وأجره. فهلا تنبهنا لهذا وأخلصنا النية، نسأل الله ذلك.
الهمسة التاسعة: تفرغ وقلل من هذه الأمور:


مما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه إذا رأى هلال رمضان قال: (اللهم أهله علينا بالسلامة من الأسقام، وبالفراغ من الأشغال، ورضنا فيه بالقليل من النوم والطعام) .
دعوات جليلات، قليلات الكلمات ولكنهن عظيمات المعنى، فهو رضي الله عنه يدعو الله
عز وجل أن يسلمه من الأمراض وأن يمن عليه بالفراغ من أشغال الدنيا وأن يقنعه بالقليل من النوم والطعام لكي يتفرغ للعبادة في هذا الشهر المبارك الذي عرف فضله وقدره وأجره. فالمريض لا يقوى على الصيام ولا القيام ولا الذكر ولا قراءة القرآن فيحرم الخير الكثير المتاح في هذا الشهر، وكذا صاحب الأعمال الكثيرة والأشغال المتواصلة يمضي عليه الوقت سريعاً وهو غارق في مشاغله، وأيضاً الصحيح السليم الذي يكثر في هذا الشهر من المأكولات فيمتلئ بها بطنه فتصعب عليه الحركة ويتعبه القيام مع المصلين في الصف في قيام الليل، والذي يمضي جل وقته في النوم يحرم نفسه تلاوة القرآن والتزود من معينه الذي لا ينضب من الحسنات فكل حرف منه


بحسنة والحسنة بعشر أمثالها. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستغلون دقائق وساعات هذا الشهر المبارك وأن يسلمنا فيه من الأسقام ويفرغنا فيه من الأشغال ويرضينا فيه بالقليل من النوم والطعام.
الهمسة العاشرة: مضى رمضان فهل من وقفة محاسبة:
بالأمس استبشرنا بهلال شهر رمضان واليوم ودعنا ثلث الشهر، عشرة أيام مرت
كطرفة عين وستمر بقية الأيام وربما بسرعة أكبر ونفاجأ بأن الشهر الكريم قد ودع ولن يعود إلا بعد عام وقد ندركه عندما يعود وقد لا ندركه فربما يكون هذا العام آخر عهدنا برمضان والأعمار بيد الله. أفليس من المناسب أن نقف مع أنفسنا في لحظة صدق ونفكر ماذا قدمنا من أعمال فيما مضى من أيام، كم قرأنا من القرآن حتى الآن؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة الجماعة؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة التراويح؟ بر الوالدين؟ صلة الرحم؟ الصدقة؟ غض البصر؟ حفظ السمع؟ إفطار صائم؟ مساعدة المحتاجين؟ الدعاء للمجاهدين؟ .. الخ من أعمال البر والخير التي تضاعف أجورها في رمضان؟ فمن وجد في نفسه خيراً فليحمد الله وليستزيد، ومن وجد غير ذلك فليتدارك

نفسه وليلحق بالركب فما زال في الزمن بقية والفرصة قائمة فليشمر وليعزم وليتقوى بالصبر والاحتساب حتى لا يندم إذا ما رحل رمضان وهو مازال مقيم على الكسل والتقصير. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمد في أعمارنا في طاعته وأن يبارك في أوقاتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا في رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الهمسة الحادية عشر: لعلكم تتقون:
يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
لعلكم تتقون) التقوى .. تطرق أسماعنا هذه الكلمة ومشتقاتها كثيراً فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم نحو 87 مرة، ووردت في الأحاديث النبوية كثيراً ونسمعها في خطب الجمعة والمواعظ فما معناها ياترى؟ ومن هم المتقون وماصفاتهم؟ تعددت التفاسير لهذه الكلمة ولكنها كلها تدور حول أنهم هم الذين يجعلون بينهم وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وأما صفاتهم فقد وردت في سورة البقرة في قول الله تعالى:

(الم * ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون*) ومعنى يؤمنون بالغيب: أي يصدقون بماغاب عنهم ولم تدركه حواسهم من البعث والجنة والنار والصراط والحساب. ومعنى يقيمون الصلاة أي يؤدونها على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وخشوعها وآدابها. وأما جزاء المتقين فاسمع قول الله تعالى: (مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار) وقوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون) وقوله تعالى: (إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب وأتراباً * وكأساً دهاقا * لايسمعون فيها لغواً ولاكذابا * جزاءً من ربك عطاءً حسابا*) . فاللهم ارزقنا صوماً يحقق لنا التقوى واجعلنا ممن المتقين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* مسائل في اللقطة
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* حين تعود القلوب في رمضان
* شهر رجب: أسماؤه وفضائله وبدعه
* حديث: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* من مفسدات الصوم: خروج دم الحيض أو النفاس

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2026, 05:17 AM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      





همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(14)





الهمسة الثانية عشر: كيف نبقى عليهم مصفدين؟:
منذ بداية الشهر الكريم والمساجد تكتظ بجموع المصلين في جميع الفروض ويكثر المقبلون على كتاب الله قراء ة وتدبراً ويجلس الناس لسماع المواعظ وحلقات الذكر بعد
الصلوات بشكل لم يكن معتاداً في غير رمضان فماهو السبب ياترى؟ لعله ليس سبباً واحداً ولكنني أريد أن أركزعلى سبب واحد أرى أنه من أهم الأسباب لهذه الظاهرة ألا وهو أن مردة الشياطين يصفدون مع دخول شهر رمضان كما جاء في الحديث أنه إذا هل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين فلا يخلصون إلى ماكانوا يخلصون إليه. فسبحان الله كم من ألوف من المسلمين قد وقعوا ضحية للشياطين تجتالهم ذات اليمين وذات الشمال تباعد بينهم وبين المساجد وتحول بينهم وبين قراءة القرآن وتشغلهم عن ذكر الله، تحبب إليهم المعاصي وتكره إليهم

الطاعة. ولا لوم على إبليس الرجيم فإنه قد تعهد أمام رب العالمين (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) ، ولكن اللوم عليك ياأبن آدم كيف تسلم زمامك لعدوك يقودك إلى حتفك وهلاكك. أما وقد صفد الله شيطانك في هذا الشهر ورأيت كيف تغير حالك وحسن مآلك فلا تدعه يعود إليك بعد رمضان، حصن نفسك دونه وقف له بالمرصاد، يقول رسول الله صلى اله عليه وسلم "وآمركم أن تذكروا الله فإن ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سريعاً حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" وفي حديث آخر أن من قال: لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأعنا على أنفسنا وعلى الشيطان اعصمنا من كل سوء.
الهمسة الثالثة عشر: ماالسر في عظم ثواب الصيام؟:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز


وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به: يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك "رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً "متفق عليه. والسؤال: لماذا كان للصيام هذهالمنزلة العالية والميزة العظيمة حتى ينسبه الله عز وجل له، وهذا نسب تشريف بلا ريب ويخبرنا بأنه تبارك وتعالى سيتولى جزاء الصيام؟ قيل والله أعلم أن السبب في ذلك أن الصيام يحمل صفة الإخلاص وهذه الصفة هي الأساس في كل عمل. وتزيد درجة قبول العمل أو تقل بمقدار مافيه من الإخلاص ولأن الصائم يمسك عن الطعام والشراب مع قدرته عليه في السر دون أن يراه أحد إلا أنه يمسك إخلاصا لوجه الله وامتثالا لأمره، فلذلك نال هذه الدرجة الرفيعة وهذا القدر الكبير من الثواب. اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل والسر والعلن وأن تجعل أعمالنا خاصة لوجهك الكريم."

الهمسة الرابعة عشر: إياك والفتور!:
عادةً ما يبدأ الناس رمضان بعزيمة قوية وإقبال على المساجد وتبكير إلى الصلوات المفروضة وحرص على صلاة التراويح وتلاوة للقرآن ولكن ما إن ينتصف الشهر حتى توهن العزائم وتبرد المشاعر ويتراخى كثير من الناس عما كانوا يواظبون عليه منذ
بداية الشهر إما بسبب انصرافهم إلى الأسواق لتجهيز أغراض العيد أو بسبب التكاسل والفتور وهذا مالا ينبغي على من أراد أن يكون من الفائزين بجوائز هذا الشهر المبارك، كما أن السباق لم ينته بعد، بل أن المرحلة المتبقية هي الأهم فأمامنا العشر الأواخر وهي أفضل ليالي الشهر بل أفضل ليالي العام كله، وكان من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه "إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر" متفق عليه. ومعنى شد المئزر أي كناية عن الاجتهاد في العبادة. وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد


في غيره" رواه مسلم. كما أن فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، العبادة فيها أفضل من عبادة ثلاثة وثمانين عاماً يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه" متفق عليه. اللهم اجعلنا من المداومين على الطاعات الموفقين لليلة القدر، اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا واخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار واجعلنا في هذا الشهر من المقبولين الفائزين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* مسائل في اللقطة
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* حين تعود القلوب في رمضان
* شهر رجب: أسماؤه وفضائله وبدعه
* حديث: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* من مفسدات الصوم: خروج دم الحيض أو النفاس

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2026, 05:21 AM   #15

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


ومضت عشر خطوات من رمضان!!
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي
(15)

هاهو رمضان خطى عشر خطوات! ها هو رمضان مثل ما كان طيفاً قادماً وحلماً رائعاً عاد حقيقة بين المتطلعين له!
إن هذه الخطوات العشر التي رحلت من رمضان رحلت وهي تتحدّث فَرِحة في حياة
إنسان تقول وهي تصف حاله في لحظاتها: لم تفته صلاة الجماعة في أيامي كلها! بل أوسع من هذا بكثير .. لم يفته الصف الأول، ولا تكبيرة الإحرام، بل أشهد أنني رأيته يسابق المؤذن أويكاد!
تحدثت فرحة وهي تشهد أن صاحبها ختم القرآن، أو كاد، وشهدت أنها رأته يتنقل بين رَحِمِه زائراً ومباركاً ومهنئاً بالشهر .. !
ومضت تقول أجزم أنه لم يتكلم بغيبة من تاريخ أول خطوة إلى نهايتها هذه اللحظات،
ولا رأيته يتكلم في عرض إنسان، ويترفّع عن دنس هذه المجالس، بل كان يصوم وهو


يرقب حديث نبيه صلى الله عليه وسلم \ "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه \"
ومضت تقول: لم يتصدق صاحبي مرة ولا مرتين ولا ثلاث، بل أشهد أنه تصدق في كل يوم بصدقة عامة، وفطّر كل يوم مسكيناً، وشارك جاهداً في إيصال الخير لكل صائم ..
أما التراويح فنور على نور، جَمّلَها ببكوره فيها، وخشوعه في لحظاتها، وتأمله فيما يقرأ في زمنها ووقتها .. !!
واستمرت تقول في وصف صاحبها: رأيته يحرص على متابعة المؤذن، ودفع الأذى
عن الطريق، ومساعدة الآخرين، ورأيته وهو يجهد في استثمار كل فرصة تسنح له متيقظاً للحظات شهره عارفاً بقدره ومكانه.
إن هذه شهادة كتبتها عشرة أيام من حياتك في رمضان بالذات وشهدت بها عند الله
تعالى، ورفعت في كتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها .. فمن هو صاحب

هذه اللحظات! ومن هو كاتب هذا الإنجاز! ومن هوكبير هذه الذكريات .. ؟!
إنها لحظات إنجاز كتبها رجل دخل رمضان وهو يدرك أنه فرصة .. وسجلها إنسان
وهو يعلم أنها لحظات قد لا تعود، ودونتها همة رجل، وتاريخ إنسان كبير على ظهر الأرض .. فيا لله ما أروعه من إنجاز! وما أعظمه من تاريخ!
وعادت الخطوات العشر تسرد علىّ حديث أسف، وتوجه إليّ عتاباً حاراً في هذه
اللحظات .. قائلة: رأيته متخلفاً عن صلاة الجماعة! وعثرت عليه في لحظات كثيرة في فراش النوم، وغرّه عن لحظاتي الجميلة شهوة نفس فضاعت صلوات في الجماعة ولم أعد أبحث عنده عن تكبيرة الإحرام، ولا الصف الأول، ولا الخشوع والبكاء، ذهبت معالم كبار من حياته فكيف لي أن أسال عن ما هو دونها وأقل منها .. ؟!
حتى التراويح شهدت قائلة ضعت منه في ساعة غفلة! وتركني في لحظة لهو، وتأخر عني حتى رأيته ولأكثر من مرة في عداد الخوالف .. ولم أعد أحرص على لحظة
خشوع منه أو تدبر لقراءة إمام.
أما الصدقة فقد تعاظم المال في يده حتى زهد فيها، وتغافل عنها خشية الفقر، وخوف الفاقة، وكان للشيطان منه نصيب وافر، وتحقق في هزيمة اليأس التي كتبها الشيطان
كما قال الله تعالى \ "الشيطان يعدكم الفقر \"
ورَحِمَه لا زال شاكياً من الهجر، باكياً للفراق، متألماً للقطيعة، لم تفلح لحظات رمضان أن تعيد إليه صفاء قلبه المسلوب، ولا لحمة قرابته ونسبه المفقود، وما زال قلبه مكتظاً
بالوحشة والهجر والقطيعة، فلا مقطوعاً وصله! ولا مهجوراً أعاد صلته! ولا قريباً أو مسكيناً أو ضعيفاً وصله.
أما القرآن فحديث كبير في حق كتاب الله تعالى .. سمع قول الله تعالى \ "شهر
رمضان الذي أنزل فيه القرآن \" أول ما سمع برمضان فنسيه في لحظة اللقاء، ودليل ذلك أنه لا زال في الجزء الأول، أو الثاني لم يبرح البداية، ينازع نفسه لا يجد رغبة

ملحة، ولا هوى يدفعه للحظات هذا القرآن الكريم، يحاول .. ويحاول لكن دون جدوى .. !
هذه شهادة العشر الخطوات الأولى في تاريخ شهرك، وأنت أيها السامع لهذه الشهادة حتماً أنك في أحد هذين الرجلين .. هذه شهادة في الدنيا فانظر لقلبك هذه اللحظة كم هو سروره بلحظات الإنجاز والحياة الرائعة؟ وكم هو شعوره بالانتصار في هذه اللحظات؟ وكم هو تاريخه الحافل خلال هذه الخظوات؟
وتأمل قلبك كذلك كم هو حزنه بلحظات التأخر والتخلف عن الحياة الكريمة؟ وكم هو شعوره بالندم في هذه اللحظات؟ وكم هي لحظات أسفه وتندمه لضياع الفرصة وهو في
أوج عافيته وكمال صحته؟
إنها لحظات تدعو لمسائلة نفسك:
تُرى كم بقي من عمرك في هذه الدنيا؟ هل تعلم موعد رحلتك .. ؟! لو خيّل إليك أن
تلقى الله تعالى اليوم .. هذه اللحظة .. في رمضان .. في عامك الهجري الحالي، هل

ستفرح بلقائه؟ أو تشتاق لرؤيته وسؤاله؟ أجب قبل فوات الفرصة واللحظة من حياتك.
قَبْرُك .. تلك الحفرة التي بكى لرؤيتها عثمان بن عفان رضي الله عنه قائلاً إن القبر
أول منازل الآخرة فإما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. لحظة سكرات الموت ومعاينة الأجل ما هي أفراحك فيها؟ وما هي أحزانك خلال دقائقها ولحظاتها؟
كثيرون رحلوا وهم يأملون! وكثيرون رحلوا وهم راغبون! وكثيرون رحلوا وهم
حالمون بالأمنيات .. وفجأة رحلوا فهل تُرى ينفع الأسف في رحيلهم؟ والبكاء في وداعهم؟ أم أنها الخسارة لا يعدلها شيء .. !
جَدُّك هناك حتماً! ويمكن أن يكون هناك أباك! ويمكن أن تكون أمك أو أختك أو أخاك
أو زميلاً أو صديقاً تركوك من زمن وأبقوا في قلبك العظة والعبرة فلماذا لا زلت تراوح ... ؟!
هب أنك غداً رحلت من الدنيا! أو مرضت فحبست على سرير المرض ليس بك حراك!
هل لديك ما تستعتب به من ربك؟ أم أنها لحظات الأسف والبكاء والحسرات والندامات .. ؟!

يمكنك أن تأخذ نفسك هذه اللحظات وتقف على القبور الساكنة وتسائل أهلها .. ما ذا وجدوا في قبورهم؟ ماذا رأوا في رحلة القبر، وضيق القبر، ووحشة القبر، وفرقة الأهل والأصحاب في القبر؟
لقد بلغك أن نبيك صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، وقال آمين .. ولما سئل قال: جاءني جبريل فقال يامحمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقلت آمين
\ "فهل لا زال الحديث ماثلاً في مسمعك، وحياً في قلبك .. وكبيراً في نفسك .. \" فأبعده الله \ "، فأبعده الله \" ، فأبعده الله \ "هل تعرف معناها وآثارها؟! إنها الحرمان والشقاء والبعد والفوضى في حياتك كلها .."
وأذكرك أن \ "التخلّف عن الطاعة، والتأخر عن الفضيلة، والسهو عن المعالي يخشى على صاحبه أن يناله من أثر هذا الحديث \" فأبعده الله \ "وحين يكون كذلك كيف يكون حاله في الدنيا؟!"
عشر خطوات رحلت، ومهما كان تفريطك لا زالت الفرصة تهتف بك من جديد!


لا زال \ "قول نبيك صلى الله عليه وسلم \" قد جاءكم شهر رمضان فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين \ "حية جذلة في بداية شهرك .. !"
لا زالت الخيرات بين يديك، والفضائل بين ناظريك، ولئن رحلت عشر خطوات فقد بقي عشرون خطوة!
رحلت أيام قلائل وبقيت أيام كثيرة في حياة الصالحين .. لئن كان منك تفريط فالحق
بركب \ "وخير الخطائين التوابون \" ولئن كان هناك تأخير فلا زالت الفرصة ممكنة \ "وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون \" ، \ "إن رحمة الله قريب من المحسنين"
هات يدك .. وخذ بيدي .. ! كتب لك هذه اللحظة أذكرك بهتاف شهرك وأدعوك لعناق الفضائل فيه، ولحاق الفرصة به، وأنا مثلك أهتف لك وقبلك أهتف بقلبي، أتحدث إليك وأنا أدرك أنني أحوج بالخطاب منك .. فالصحة الصحبة .. والغنيمة الغنيمة .. والله المسؤول أن يحي قلبي وقلبك وأن يعيننا على أنفسنا، وأن يوقظ فينا أرواحاً كبيرة لاستثمار ما بقي قبل الفوات. والله المسؤول ألا يعيننا لتحقيق آمالنا، إنه على كل شيء قدير.





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* مسائل في اللقطة
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* حين تعود القلوب في رمضان
* شهر رجب: أسماؤه وفضائله وبدعه
* حديث: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* من مفسدات الصوم: خروج دم الحيض أو النفاس

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ابو الوليد المسلم ; يوم أمس الساعة 05:19 AM.

رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 05:15 AM   #16

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



من يتقي .. ومن لا يتقي في رمضان؟!!
د. لطف الله خوجه
حديثنا عن تقوى الله تعالى ..

(16)

التقوى هو: القيام بالدين، بفعل الأوامر، واجتناب النواهي.
وهو واجب فرض على كل مسلم ومسلمة، لأمره عز وجل به في آيات كثيرة، كقوله:
- {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} .
وحقيقته: أن يتحاشى العبد سخط الجبار وغضبه أن يحل عليه؛ لأن من غضب الله عليه
فقد هلك:
- {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} .
وبما أن العبد لا قدرة له على تحمل غضب ربه وسخطه، فالعقل يملي عليه أن يجتنب معاصيه؛ لكيلا يحل به عذابه، وهذا هو التقوى .. قال بعضهم:

- "حقيقة الاتقاء: التحرز بطاعته من عقوبته،. وأصل التقوى: اتقاء الشرك، ثم المعاصي، ثم الشبهات، ثم الفضلات" .
- وقال طلق بن حبيب: "التقوى: عمل بطاعة الله، على نور من الله، رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله، على نور من الله، مخافة عقاب الله" .

- وقال ميمون بن مهران: "لا يكون الرجل تقيا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة، من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين: ملبسه، ومطعمه، ومشربه" .


[جامع العلوم والحكم شرح حديث: (اتق الله حيثما كنت) ]
والإنسان إذا لقي خصما اتقاه بحسبه، فكلما زادت قوته، ازداد له اتقاء وتحرزا، والله
سبحانه له القوة جميعا، لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض:
- {قل الله أسرع مكرا} .
لذا يجب على الناس أن يتقوه؛ لأنه إذا كان في إمكان الإنسان أن يروغ من خصمه، ويفلت من يده، فإن من المحال أن يروغ ويفلت من قبضة الإله تعالى.

والله سبحانه يدعو عباده إلى تقواه فيقول:
- {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين * لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

فإنه لا ينجو عنده يوم القيامة إلا من اتقاه، قال:
- {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون} .
والجنة لا يدخلها إلا المتقون، قال سبحانه:
- {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} .

فالجنة أعدت للمتقين، ولا يشتاق إلى الجنة إلا المتقون:
- {وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} .
وصفات المتقين هي:


- {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين * والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكر الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} .
الإنفاق في السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو والإحسان، والإقلاع عن الذنوب، هي صفات المتقين:
فأما الإنفاق فعلاقته بالتقوى تظهر من: كون المنفق يتقي بصدقته غضب ربه. كما في الأثر:

- (والصدقة تطفيء غضب الرب) .
وأما كظم الغيظ والعفو والإحسان، فعلاقتها بالتقوى تظهر من: كونها تقي الإنسان مصارع السوء. كما قيل:
- "صنائع المعروف، تقي مصارع السوء" .

وأما عن علاقة الإقلاع عن الذنب بالتقوى، فتظهر من: كون التائب يتقي بتركه الذنب عقوبة الرب.


وارتكاب الذنوب صغيرها وكبيرها في أصل الأمر لا ينافي التقوى؛ لأن العبد مكتوب عليه الذنب، إنما الذي ينافيه الإصرار عليها؛ ولذا قال تعالى: {ولم يصروا .. } ما قال: لم يذنبوا.
وإنما المتقي هو الذي إذا أذنب ذكر الله فندم، واستغفر، وأقلع وعزم على عدم العودة، كما قال ربنا:
- {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} .

ولعظم التقوى فإن الله وصى به الأولين والآخرين فقال:
- {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} .
هذا وإن مما يجب أن يتقيه الرجل فتنة النساء لقول رسول الله:
- (إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا
واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ، رواه مسلم عن أبي سعيد.
فإن من لم يتق النساء، فانساق وراء شهواته منهن ولج باب الشيطان، فصار عاريا من الإيمان، وتعرض لسخط الرب إذا أصر، والعادة معلومة: أن من افتتن بالنساء، لا يعود إلى رشده إلا بعد أن يقطع شوطا كبيرا، يهدم خلاله شيئا كبيرا من إيمانه وأخلاقه.

ففتنة النساء أعظم الفتن، لا يكاد يصمد أمامها إنسان؛ لذا فالتعرض لها والبحث عن أسبابها هلاك وبوار.


وقد وعد الله المتقين بالنور المبين، به يفرقون بين الحق والباطل، فقال سبحانه:
- {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله
ذو الفضل العظيم} .
وهذه هي فراسة المؤمن الذي ينظر بنور الله، ومثل هذا محفوظ من الانزلاق والضلال بما معه من الهدى والنور.
حق على العباد أن يتقوا مولاهم، قال سبحانه:

- {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .
قال بعضهم: هذه الآية منسوخة. فمن ذا الذي يقدر أن يتقيه حق التقوى؟ ..
لكن بعض المفسرين قال: هي محكمة، وهي مفسرة بقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} ، قال الله تعالى: (قد فعلت) .
فالقدر الواجب من التقوى هو:
ما نقدر عليه ونطيقه، ليس هو حق التقوى وكماله.
- قال ابن مسعود: "حق التقوى: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر" ..

إن الإسلام يجعل التقوى من أسباب الحسب والمنزلة، قال رسول الله:


- (الحسب: المال، والكرم، والتقوى) . [صحيح الجامع 3178]
ومنازل الجنة بحسب التقوى، فمن زاد تقواه، ارتفعت منزلته، ومن عدم التقوى، أبدل مقعده في الجنة بمقعد في النار، فالجنة لا تكون إلا للمتقين.

إن التقوى لا تختص بمكان أو زمان أو حال لقول عليه السلام:
- (اتق الله حيثما كنت) . [رواه الترمذي]
في البر أو البحر .. في الليل أو النهار .. في السر أو العلن .. منفردا أو مع الناس .. في رمضان وغير رمضان.

وقد كان رسول الله إذا خطب الناس: ذكرهم بتقوى الله دائما في كل خطبة.
والقرآن يذكر التقوى كثيرا، لكن الناس لا يلتفتون إلى معنى هذه الكلمة ..
وحرص الرسول على التذكير بها، وحرص القرآن على التنويه بها: يدل على أهميتها. كما قد تبين لنا ذلك.

إن الحديث عن التقوى يجرنا إلى الحديث عن رمضان شهر الصوم، قال سبحانه:
- {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} .
أي تتقوا المعاصي، فإنه كلما قل الأكل ضعفت الشهوة، وكلما ضعفت الشهوة قلت المعاصي؛ لأن مجاري الدم تضيق بالشيطان فلا يجد مسلكا، وهذا هو القصد من
الصوم، قال رسول الله:


- (الصيام جُنَّة) .
فهو في جنة من: الآثام، والعذاب، والعلل؛ أي وقاية وحماية.
ونحن في هذا الشهر العظيم في حاجة إلى أن نتذكر تقوى الله سبحانه؛ فإن من المؤلم
أن نرى العصيان يكثر في شهر كان ينبغي أن يقل فيه إن لم يعدم:
أفواج من العاصين ينتشرون في كل مكان، في ليالي رمضان، يرتكبون الموبقات، دون خوف من رب العالمين .. ‍‍‍‍‍!! ..
الناس بين: راكع، وساجد، ومعتكف، ومتصدق، وقارئ. وهؤلاء بين غزل، وأغان،
ونظر وسماع محرم، وتبرج، واختلاط، وفاحشة وفجور .. !!.
وإن تعجب فاعجب، وإن شئت فاحزن لما تقدمه وسائل الإعلام في ليالي هذا الشهر العظيم، ولسان حالهم يقول:
- دعوكم من العبادة، وأقبلوا على الشهوات .. !!.

- دعوكم من التقوى، وقوموا إلى البلوى .. !!.
لا أطيل في سرد ما يفسد الإيمان في الشهر، إلا أننا نذكر أن هذا الفعل، وهذا الإلهاء عن ذكر الله، وتزيين الفاحشة والمنكرات، وعرضها ونشرها في هذا الشهر خاصة: لا يصدر من مؤمن يخاف الله ويتقيه.؟!!.

ولو أنه من المتقين، أو فيه شيء من التقوى، لاستحى من ربه، ولأقلع عن هذا الجرم إكراما لشهر رمضان:


- {أياما معدودات} .
هذا الذي يستقبل رمضان بالأغاني، والأفلام، والمسلسلات، والملاهي: هل هو من
المتقين؟!!.
هذا الذي يستقبل رمضان بالمعاصي، والغزل، والفجور: هل هو من المتقين؟!!.
تلك التي تستقبل رمضان بالتبرج، والاختلاط، والشهوات المحرمة: هل هي من المتقين؟!!.

ذاك الذي لا يمتنع عن البيع المحرم: هل هو من المتقين؟!! ..
ذاك الذي يمارس القمار، والميسر، واليانصيب، بصور شتى، ومنها: (( اتصل، واربح )) .. !!:
هل هو من المتقين؟!.

سبحان الله! الله يريد بنا يسرا، ونحن نريد بأنفسنا عسرا .. !!.
شرع لنا رمضان لتنشرح صدرونا، وتتزكى نفوسنا، وتعلو مراتبنا، وهذا من اليسر، لكن أبينا إلا العسر، فضيقنا صدورنا، وأفسدنا نفوسنا، وصرنا أسفل سافلين، حينما نسينا الغاية من الصوم:

- {لعلكم تتقون} .
فهذا الشهر بين أيدينا اليوم، وهو غدا خلف ظهورنا، فهو إذا غنيمة لم تستحل، وكنز لم يكشف بعد، وقد علمنا كيف نحوزه وننتفع به، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* مسائل في اللقطة
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* حين تعود القلوب في رمضان
* شهر رجب: أسماؤه وفضائله وبدعه
* حديث: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* من مفسدات الصوم: خروج دم الحيض أو النفاس

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للاسرة, المسلمة______, يوميا, رمضان, في, ومواعظ, نصائح
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم الطب العام 15 يوم أمس 05:12 AM
سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 15 يوم أمس 12:33 AM
إنتظرونا،يوميا فى رمضان ، تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 02-16-2026 01:56 PM
صور من محن علماء المسلمين عبر التاريخ ..... يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 29 12-31-2025 04:54 AM
اعظم شخصيات التاريخ الاسلامي ____ يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 29 12-27-2025 10:25 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009