عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2026, 11:26 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه

      

ما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

في الصحيحين عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالرُّؤْيَا السَّوْءُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئًا فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، لَا تَضُرُّهُ وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنْ رَأَى رُؤْيَا حَسَنَةً، فَلْيُبْشِرْ وَلَا يُخْبِرْ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ»[1].

معاني المفردات:
الرُّؤْيَا: اسم لما يتخيله النائم، ويراه في منامه.


الصَّالِحَةُ:أي الحسنة السالمة من التخليط، وربما جاءت في اليقظة كما رآها في المنام.


وَالرُّؤْيَا السَّوْءُ مِنَ الشَّيْطَانِ: أي ليتلعب بالإنسان ويحزنه ويكيده.


وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا: أي قد يفسرها بمكروه بظاهر صورتها ويكون ذلك محتملا فيقع بتقدير الله.


وَلَا يُخْبِرْ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ: لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبره على غير وجهه حسدا، أو بغضا.


روى مسلم عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ»[2].

معاني المفردات:
فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ: الأمر بالتفل والبصق طرد للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة، وتحقيرا له، واستقذارا لفعله، وخص بها اليسار؛ لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوهما.


وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ: أي إلى جنبه الآخر فرارا من القضاء إلى القدر.

في الصحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»[3].

معاني المفردات:
وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ: أي ليدفع الله الشيطان عنه ببركة قيامه وأداء صلاته، وهذا إذا كان نشيطا، وإلا فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه، كما في الحديث السابق.

ما يستفاد من الأحاديث:
1- مشروعية التعوذ بالله من شر الرؤيا السوء.


2- الرؤيا السوء من الشيطان، فلا ينبغي للمرء أن يخاف أو يحزن على إثرها.


3- ينبغي لمن رأى رؤيا سوء أن ينفث عن يساره ثلاثا؛ حتى لا تضره.


4- ينبغي لمن رأى رؤيا حسنة ألا يحدث بها إلا من يحب؛ فإن كل ذي نعمة محسود.


5- من رأى رؤيا سوء فلا يقصها على أحد.

[1] متفق عليه: رواه البخاري (3292)، ومسلم (2261)، واللفظ له.

[2] صحيح: رواه مسلم (2262).

[3] متفق عليه: رواه البخاري (7017)، ومسلم (2263)، واللفظ للبخاري.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الحض على تعاهد المحفوظ من القرآن الكريم
* تدبر: (الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين)
* ” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها “
* منهج ردود الأفعال وأثره على التفكير
* تدبر: الحمد لله رب العالمين
* ملاحظات المد والقصر في أقسام الوقف على آخر الكلم
* نتائج بحثية لدراسة: المناسبة في القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس