عرض مشاركة واحدة
قديم 01-27-2026, 12:39 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (3)

الشيخ محمد طه شعبان



ثانيًا: متابعات قاصرة لأبي معاوية:
1- ابن شهاب الزهري.
أخرجه أبو داود (286) و (304)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (3483)، والنسائي في «المجتبى» (215) و (362)، وفي «الكبرى» (215)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2729)، وأبو أحمد الحاكم في «فوائده» (66)، والدارقطني في «سننه» (789) و (791) و (792)، والحاكم في «المستدرك» (618)، والبيهقي في «الكبير» (1551) و (1552)، وفي «الخلافيات» (4611)، وفي «معرفة السنن» (2169)، وابن الجوزي في «التحقيق» (300)، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ».

هكذا رواه محمد بن أبي عدي من كتابه، ورواه من حفظه، فجعله من مسند عائشة رضي الله عنه.

قال أبو داود: «وقال ابن المثنى، حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعدُ حفظًا، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض، فذكر معناه» اهـ.

وكذا قال ابن أبي عاصم عقب الحديث: «قال أبو موسى: حدثنا به ابن أبي عدي هكذا من كتابه، وحدثنا أيضًا أبو موسى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضَةِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ»اهـ.

وكذا قال النسائي عقب الحديث: «أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه. أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي من حفظه، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ڤ، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي».

قال النسائي: «قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي. والله تعالى أعلم» اهـ.

وقال أبو داود في الموضع الثاني: «قال ابن المثنى، وحدثنا به ابن أبي عدي حفظًا، فقال: عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة.

وروي عن العلاء بن المسيب، وشعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر، قال العلاء: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأوقفه شعبة على أبي جعفر: «توضأ لكل صلاة» اهـ.

قلت: رجاله ثقات، عدا محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، فإنه ليس بقوي في الحديث، وقد تفرد بهذا عن الزهري دون أصحاب الزهري الثقات؛ ولذلك فإن هذه الرواية عن الزهري منكرة.

قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 576): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن فاطمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إذا رأيت الدم الأسود فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الأحمر فتوضئي؟

فقال أبي: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر» اهـ.

ثم إن رواية ابن أبي عدي الحديث من كتابه دون ذكر عائشة، يدل على أن الصواب عدم ذكرها، وأن عروة يرويه عن فاطمة بنت أبي حبيش مباشرة.

وقد قال البيهقي في «السنن الكبير» عقب الحديث: «قال عبد الله: سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة، ثم تركه».

وهو على هذا الوجه يكون فيه شبهة الانقطاع، لأنه قيل بأن عروة لم يسمع من فاطمة.

قال ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (2/ 457):
«وهو فيما أرى منقطع، وذلك أنه حديث انفرد بلفظه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة؛ فرواه عن محمد بن عمرو، محمد بن أبي عدي مرتين: أحدهما من كتابه، فجعله عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة أنها كانت تستحاض؛ فهو على هذا منقطع» اهـ.

2- حبيب بن أبي ثابت.
أخرجه ابن أبي شيبة (1345)، وإسحاق بن راهويه (564)، وأحمد (24145) و (25681) و (26255)، وابن ماجه (624)، وأبو داود (298)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2731)، وفي «معاني الآثار» (636)، وابن الأعرابي في «معجمه» (1356)، والدارقطني في «سننه» (819) و (820) و (821) و (822) و (823) و (824) و (825) و (826)، وابن نصر في «فوائده» (4)، والبيهقي في «الكبير» (1625)، وفي «الخلافيات» (1029) و (1030)، وفي «معرفة السنن» (2225)، من طرق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ڤ، قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ صَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ».

وحبيب بن أبي ثابت، قال الحافظ في «التقريب»: «ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس».

وقد ذكر العلماء أنه لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا، وأنكروا عليه هذا الحديث.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» (81): «ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة، وكذا قال أحمد: لم يسمع من عروة» اهـ.

وقال ابن أبي حاتم أيضًا (703): «قال أبي: حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة» اهـ.

وقال الترمذي في «العلل» (ص50): «سألت محمدًا عن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة» اهـ.

وممن أنكره عليه: أحمد، ويحيى القطان، ويحيى بن معين، وأبو داود.

روى أبو داود في «سننه» (179)، من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ڤ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: من هي إلا أنت؟ فضحكت.

ثم قال أبو داود عقبه: «قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين؛ يعني: حديث الأعمش هذا، عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة، قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء. قال أبو داود: وروي عن الثوري، قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني؛ يعني: لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء» اهـ.

وقال ابن رجب في «شرح العلل» (2/ 802): «حديث حبيب عن عروة، قال أحمد، ويحيى: هو منكر، وله عنه حديثان:
أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبِّل، ثم يصلي، ولا يتوضأ.

والآخر: في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على الحصير» اهـ.

وقال أبو داود في «سننه» عقب الحديث رقم (300): «وحديث عدي بن ثابت، والأعمش، عن حبيب، وأيوب أبي العلاء، كلها ضعيفة، لا تصح؛ ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث، عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط عن الأعمش، موقوف عن عائشة. ورواه ابن داود، عن الأعمش مرفوعًا أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودلَّ على ضعف حديث حبيب هذا أن رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «فكانت تغتسل لكل صلاة»، في حديث المستحاضة، وروى أبو اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن علي ﭬ، وعمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس، وروى عبد الملك بن ميسرة، وبيان، والمغيرة، وفراس، ومجالد، عن الشعبي، عن حديث قَمِير، عن عائشة: «توضئي لكل صلاة»، ورواية داود، وعاصم، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة «تغتسل كل يوم مرة»، وروى هشام بن عروة، عن أبيه: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة»، وهذه الأحاديث كلها ضعيفة، إلا حديث قمير، وحديث عمار مولى بني هاشم، وحديث هشام بن عروة، عن أبيه، والمعروف عن ابن عباس الغسل» اهـ.

وقال الدارقطني بعد روايته الحديث عن علي بن هاشم، عن الأعمش: «تابعه وكيع، والحربي، وقرة بن عيسى، ومحمد بن ربيعة، وسعيد بن محمد الوراق، وابن نمير، عن الأعمش، فرفعوه، ووقفه حفص بن غياث، وأبو أسامة، وأسباط بن محمد، وهم أثبات» اهـ.

وقال الدارقطني أيضًا: «حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: جئنا من عند عبد الله بن داود الخريبي إلى يحيى بن سعيد القطان، فقال: من أين جئتم؟ قلنا: من عند عبد الله بن داود، فقال: ما حدثكم؟ قلنا: حدثنا عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، الحديث. فقال يحيى: أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا» اهـ.

وروى الدارقطني في «سننه» (831)، بإسناده، عن يحيى بن معين، قال: «حدث حبيب بن أبي ثابت، عن عروة حديثين، وليس هما بشيء».

يتبع،،،

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الاعتصام بالسنة وسبيل السلف الصالح
* فضل الاعتصام بالله تعالى وضرورة المؤمن له
* وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة
* العرش والكرسي
* صفات المنافقين
* فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي
* ما يَحرُم على الصائم أو يُكرَه

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس