عرض مشاركة واحدة
قديم 01-27-2026, 12:35 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة

      

تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)

الشيخ محمد طه شعبان

قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة. (1/ 230).

ضعيف.
قلت: قد ورد في أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة أحاديث، كلها ضعيفة، أو معلة، لا تصلح للتقوية.

وإليك بيانها:
الحديث الأول: أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (563)، والبخاري (228)، والنسوي في «الأربعون» (20)، والدارقطني في «سننه» (788)، والبيهقي في «الكبير» (1624)، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رض الله عنهما، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي»، قال: وقال أبي: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ».

وأخرجه الترمذي (125)، من طريق أبي معاوية أيضًا، ولم يقل: «قال أبي»، وإنما قال: «قال أبو معاوية في حديثه: وقال: توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت».

قلت: لفظة: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، اختلف الأئمة في ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمنهم من أثبتها؛ لصحة إسنادها، وتخريج البخاري لها، ومنهم من أعلَّها؛ فقال بشذوذها؛ لمخالفة أبي معاوية لجمع من الثقات قد رووا الحديث عن هشام بن عروة ولم يذكروا هذه اللفظة، ومنهم من قال: هي من كلام عروة بن الزبير موقوفة عليه.

قلت: أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، وإن كان ثقة، إلا أنه موصوف بالوهم في غير حديث الأعمش.

قال ابن محرز في «روايته» (872): «سمعت يحيى، وسألته عن أبي معاوية، قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ فقال: ثقة، ولكنه يخطئ».

وقال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (726): «قال أبي: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا».

وقال ابن نمير كما في «تاريخ بغداد» (3/ 134): «كان أبو معاوية لا يضبط شيئًا من حديثه ضبطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابًا شديدًا».

وقال ابن خراش كما في «تاريخ بغداد» (3/ 134): «أبو معاوية الضرير، صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غير الأعمش فيه اضطراب».

بل وصف بالخطأ في حديث هشام بن عروة خاصة.

قال أبو داود في «سؤالات الآجري» (466): «أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة».

ونحن نسرد هنا طرق هذا الحديث، ونبيِّن مَن ذكر هذه اللفظة، متابعًا لأبي معاوية، ومن لم يذكرها، ثم نذكر كلام الأئمة على الحديث، ثم نذكر الراجح في هذه اللفظة إن شاء الله تعالى.

يتبع،،،


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الاعتصام بالسنة وسبيل السلف الصالح
* فضل الاعتصام بالله تعالى وضرورة المؤمن له
* وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة
* العرش والكرسي
* صفات المنافقين
* فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي
* ما يَحرُم على الصائم أو يُكرَه

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس