استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 11:22 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الاغتيال من تحت

      

الاغتيال مِن تحت

أ. د. السيد أحمد سحلول

وهو أن تبتلعه الأرض أو يغرق في البحر، وهو الخسف.

فعن ابْن عُمَرَـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِى وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِى دِينِى وَدُنْيَاىَ وَأَهْلِى وَمَالِى اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِى وَآمِنْ رَوْعَاتِى اللَّهُمَّ احْفَظْنِى مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَمِنْ خَلْفِى وَعَنْ يَمِينِى وَعَنْ شِمَالِى وَمِنْ فَوْقِى وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِى»[1].

أي أُدْهَى من حيث لا أشْعُر يُريدُ به الخَسْف[2]، أوخذ بغتة، وأهلك غفلة[3].

وخص الاستعاذة بالعظمة عن الاغتيال من تحته؛ لأن الاغتيال أخذ الشيء خفية هو أن يخسف به الأرض كما صنع تعالى بقارون، قال تعالى: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ﴾ [القصص:81] أو بالغرق كما صنع بفرعون، قال تعالى: ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [يونس:90] فالكل اغتيال من التحت[4].


والأصل في الاغتيال أن يؤتي المرأ من حيث لا يشعر وأن يدهى بمكروه لم يرتقبه. وغاله أهلكه كاغتاله وأخذه من حيث لم يدر، وخسف الله بفلان الأرض غيبه فيها.

قال الطيبي: استوعب الجهات الست كلها؛ لأن ما يلحق الإنسان من نكبة وفتنة فإنما يجيء به ويصل إليه من إحدى هذه الجهات وبالغ في جهة السفل حيث قال: "وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِى" لرداء آفتها[5].

فالعبد يسأل ربه أن يحفظه من جميع الجهات ألا يأتيه بلاء وشر.

أسباب الاغتيال من تحت:
للخسف بالإنسان داخل الأرض عدة أسباب، منها ما يلي:
1-مكر السيئات:
وهى الحيل التي يفعل البعض لإيقاع الناس في الذنوب والمعاصي، وكذا من يقوم بإثارة الشبهات حول الإسلام للتشكيك فيه، وإخراج الناس منه.

قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النحل:45].

هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره[6].

2-نكران النعم:
لما أنكر قارون نعم الله عز وجل عليه، وادعى أنها ناتجة عن علم عنده كان جزاؤه الخسف.

قال تعالى: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [القصص: 82].

﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ ﴾ جزاء من جنس عمله، فكما رفع نفسه على عباد اللّه، أنزله اللّه أسفل سافلين، هو وما اغتر به، من داره وأثاثه، ومتاعه. ﴿ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ﴾ فلم يعاقبنا على ما قلنا، فلولا فضله ومنته ﴿ لَخَسَفَ بِنَا ﴾ فصار هلاك قارون عقوبة له، وعبرة وموعظة لغيره، حتى إن الذين غبطوه، سمعت كيف ندموا، وتغير فكرهم الأول.

﴿ وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ أي: لا في الدنيا ولا في الآخرة[7].

3- الكفر:
قال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴾ [سبأ: 9].

﴿ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ ﴾ أي: من العذاب، لأن الأرض والسماء تحت تدبيرنا، فإن أمرناهما لم يستعصيا، فاحذروا إصراركم على تكذيبكم، فنعاقبكم أشد العقوبة.

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ أي: خلق السماوات والأرض، وما فيهما من المخلوقات ﴿ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴾ فكلما كان العبد أعظم إنابة إلى اللّه، كان انتفاعه بالآيات أعظم، لأن المنيب مقبل إلى ربه، قد توجهت إراداته وهماته لربه، ورجع إليه في كل أمر من أموره، فصار قريبا من ربه، ليس له هم إلا الاشتغال بمرضاته، فيكون نظره للمخلوقات نظر فكرة وعبرة، لا نظر غفلة غير نافعة[8].

4-الاستمرار في الطغيان:
قال تعالى: ﴿ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ[الملك: 16].

هذا تهديد ووعيد، لمن استمر في طغيانه وتعديه، وعصيانه الموجب للنكال وحلول العقوبة، فقال: ﴿ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ﴾ وهو الله تعالى، العالي على خلقه.

﴿ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾ بكم وتضطرب، حتى تتلفكم وتهلككم[9].

5-التكبر في الملبس والمشي:
وذلك بألا يسرف في ملبسه، ولا يتبختر في مشيته، وإلا خسف به الأرض إلى أن تقوم الساعة.

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ يَمْشِى في بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [10].

قال القرطبي: إعجاب الرجل بنفسه: هو ملاحظته لها بعين الكمال، والاستحسان مع نسيان منة الله تعالى، فإن رفعها على الغير واحتقره، فهو الكبر المذموم[11].

والتجلجل: التحرك، وقيل: الجلجلة الحركة مع صوت، وقال ابن دُرَيْد: كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته.

وقال ابن فارس: التجلجل أن يسوخ في الأرض مع اضطراب شديد ويندفع من شق إلى شق، فالمعنى يتجلجل في الأرض أي ينزل فيها مضطربًا متدافعًا[12].

ظهور الخسف والمسخ والقذف من علامات الساعة الصغرى:
فعَنْ عَائِشَةَـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الاُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ "، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انهلَكُ وَفِينَا الصالِحُونَ؟ قَالَ:" نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الْخبثُ"[13].

الخسف: الذهاب في الأرض.. المسخ: تحويل صورة المرء إلى أخرى أقبح.

والقذف الرمي بالحجارة من جهة السماء وفسر الجمهور الخبث بالفسوق والفجور، وقيل: المراد الزنا خاصة، وقيل: أولاد الزنا. والظاهر أنه المعاصي مطلقًا.

ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام، وإن كان هناك صالحون[14].

حدوث ثلاثة خسوف من علامات الساعة الكبرى:
وهي: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.

وقد وقع بعض الخسوفات في أماكن متفرقة، وأزمان متباعدة، وتلك من علامات الساعة الصغرى.

أما هذه الخسوفات الثلاثة فهي لم تقع بعد. وتحصل عند كثرة المعاصي والذنوب التي تستوجب غضب الله وعقوبته.

فعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِىِّ - رضي الله عنه - قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ. قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ». فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ [15].

[1] أخرجه أبو داود في السنن كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح 2 /738 ح (5074) بإسناد صحيح.

[2] النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 757.

[3] عون المعبود شرح سنن أبي داود 13 / 281.

[4] سبل السلام 4 / 221 بتصرف.

[5] مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 8 / 139.

[6] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص441.

[7] المصدر السابق ص623.

[8] المصدر نفسه ص675.

[9] المصدر نفسه ص877.

[10] أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الأنبياء باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} (الكهف: 9) 3/ 1285 ح (3297)، وفي كتاب اللباس باب من جر ثوبه من الخيلاء 5/ 2182، 2182 ح (5453 ، 5454)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب اللباس والزينة باب تَحْرِيمِ التَّبَخْتُرِ في الْمَشْىِ مَعَ إِعْجَابِهِ بِثِيَابِهِ 6/ 148 ح (5588).

[11] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 17/ 94.

[12] فتح الباري 16/ 334.

[13] أخرجه الترمذي في السنن كتاب الفتن، باب ما جاء في الخسف 4/ 479 ح (2185) قال أبو عيسى: هذا حديث غريبٌ من حديث عائشة. لا نعرفه إِلا من هذا الوجه وعبد الله بن عُمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قِبَلِ حفظه.

[14] تحفة الأحوذي 6/ 418.

[15] أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الفتن وأشراط الساعة باب فِي الآيَاتِ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ 8/ 178 ح (7467).







اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* التصادم الفكري
* الأدب الباقي
* رواية الثائر الأحمر لباكثير
* الأدب مع الله
* الحشر: جمع الخلائق للعرض والحساب
* الاغتيال من تحت
* من مائدة الحديث

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, الاعتداء, بيت
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاعتدال في الأمر كله ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 06-02-2026 12:40 PM
الاعتدال في الطعام والشراب ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 05-19-2026 05:37 PM
الاعتدال في الطعام والشراب ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 04-27-2026 09:48 PM
ماهية الاعتداء في الدعاء وجزاؤه ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 03-05-2026 11:20 AM
أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ... ( هل هذه الدعوى مسلّم له Abujebreel ملتقى فيض القلم 9 03-21-2012 04:09 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009