استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-26-2026, 05:42 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي باب في الحياء

      

باب في الحياء

د. خالد النجار

** عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن لكل دين خُلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء)؛ [ابن ماجه، حسن].

** وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءً من العَذراء في خِدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرَفناه في وجهه.

** وروى البخاري عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء - [أي في تركه] - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْه فإن الحياء من الإيمان)؛ أي: من أسباب أصل الإيمان، وأخلاق أهله تَمنع من الفواحش، وتحمل على البر والخير، كما يمنع الإنسان صاحبه من ذلك، فعلم أن أول الحياء وأَولاه الحياء من الله، وهو ألا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، وكماله إنما ينشأ عن المعرفة ودوام المراقبة.


** قال ابن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الحياء والإيمان قُرِنا جميعًا، فإذا رُفع أحدهما رُفع الآخر)؛ [صحيح رواه الحاكم والبيهقي]؛ أي: جمعهما الله تعالى ولازَم بينهما، فحيثما وُجد أحدهما وُجد الآخر.

والمقصود الحياء الإيماني، وهو المانع من فِعل القبيح بسبب الإيمان، لا النفساني المخلوق في الجِبِلَّة، وأفرَده بالذكر؛ لأنه كالداعي إلى سائر الشُّعب، فإن الحي يخاف فضيحة الدنيا، وفظاعة الآخرة، فيُزجَر عن الآثام، وزعم أن الحياء قد يمنع الأمر بالمعروف، فكيف يدعو إلى سائرها، يُمنَع بأن هذا المانع ليس بحياء حقيقةً، بل عجز وإعياء، وإطلاق الحياء عليه مجاز، وإنما الحقيقي خُلق يَبعَث على تجنُّب القبيح.

** روى مسلم عن إسحاق وهو ابن سويد أن أبا قتادة حدَّث قال: كنا عند عمران بن حصين في رهط منا، وفينا بشير بن كعب، فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الحياء خيرٌ كله)، قال أو قال: (الحياء كله خيرٌ).

فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينةً ووقارًا لله، ومنه ضعفًا، قال: فغضِب عمران حتى احمرَّت عيناه، وقال: ألا أراني أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتُعارض فيه.

قال الشراح: لأن مبدأه انكسار يَلحَق الإنسان مخافةَ نِسبته إلى القبيح، ونهايته ترك القبيح، وكلاهما خير، ومن ثمراته مشهد النعمة والإحسان، فإن الكريم لا يقابل بالإساءة مَن أحسَن إليه، وإنما يفعله اللئيم، فيَمنَعه مشهدَ إحسانه إليه ونعمته عليه من عصيانه؛ حياءً منه أن يكون خيره وإنعامه نازلًا عليه، ومخالفته صاعدة إليه، فملكٌ ينزل بهذا، وملك يَعرُج بهذا، فأقبح به من مقابلة!

** وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الإيمان بضع وسبعون شعبةً، والحياء شُعبة من الإيمان)؛ أي: ثمرات الإيمان وفروعه، فأطلق الإيمان وهو الإقرار والتصديق عليها مجازًا؛ لكونها من حقوقه ولوازمه ... قال الطيبي: والأظهر معنى التكثير، ويكون ذكر البضع للترقِّي؛ يعني: شعب الإيمان أعداد مُبهمة، ولا نهاية لكثرتها؛ إذ لو أريد التحديد لم يُبْهِم.

** وروى الترمذي بسند حسن عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (استَحْيُوا من الله حقَّ الحياء)؛ قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحيي والحمد لله، قال: (ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حقَّ الحياء أن تحفَظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبِلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعَل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء).

** قال البيضاوي: ليس حق الحياء من الله ما تَحسَبونه، بل أن يحفَظ نفسه بجميع جوارحه عما لا يرضاه من فعلٍ وقول.

** وقال سفيان بن عيينة: الحياء أخفُّ التقوى، ولا يخاف العبد حتى يستحي، وهل دخل أهلُ التقوى في التقوى إلا مِن الحياء؟

** وقال بعض الحكماء: لكل شيء كرم، وكرمُ القلب الحياء، ولكل شيء زين، وزين الحياء ترك الذنوب، ولكل شيء ثمرة، وثمرة الحياء اكتسابُ الخير.

** وقال بعض الحكماء: لله عقوبات في القلوب، وما عاقَب الله قلبًا بعقوبة أشد من سلْب الحياء.

** وقال يوسف بن أسباط: كانوا يستحيون أن يسألوا الله عز وجلشيئًا إلا العفو.

** وقال مالك بن أنس: أول من ضرب الأبنية في سفره عثمان بن عفان، وقال: إني رجلٌ شديد الحياء، فأُريد أن أَستتر.

** ويروى عن عثمان بن عفان: أنه لم يَمض قطُّ إلى الخلاء إلا مُغطَّى الرأس، حياءً من الملائكة.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: الخالة بمنزلة الأم
* تفسير سورة آل عمران
* الأصول التي يعتمد عليها أهل السنة في العلم والدين
* من آداب الاستئذان
* الغزو الفكري...كيف نواجهه؟
* الخليل بن أحمد الفراهيدي: غني بعلمه عن العالمين
* نظرية الأدب المقارن في كتابات المقارنين العرب (word)

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الدجال, باب, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتنة المسيح الدجال ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 08-24-2026 08:45 PM
(زمن الدجال وحفظ النفس) ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-20-2026 06:39 PM
قيمة الحياء ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-15-2026 01:44 PM
حقيقة الحياء وأهميته ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 01-25-2026 01:56 PM
الحياء من الإيمان ام هُمام ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 19 07-01-2025 04:57 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009