استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-19-2026, 06:20 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (ولا تهنوا في ابتغاء القوم)

      

﴿ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ﴾ [النساء: 104]

أ. د. فؤاد محمد موسى
﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ﴾ [النساء: 84].

ما أحوجنا نحن المسلمين الآن إلى الاستعانة بمنهج الله للخروج مما نحن فيه، مِن ضعفٍ وهوانٍ وتمزُّقٍ وذِلةٍ، وتطاوُل أهل البغي من اليهود والمشركين علينا، واستباحة مقدساتنا وأوطاننا وممتلكاتنا، وثرواتنا وقِيمنا، وتدمير أوطاننا وتمزيقها، وليس ما يحدث في غزة والسودان ولبنان ببعيدٍ عن أعيينا.

لقد نزلت آيات القرآن هدى ونورًا، تُرشدنا إلى ماذا نفعل، وكيف نفعل في مثل هذه الأوضاع التي نحن فيها، كفانا فلسفة المتفلسفين، وسياسة السياسيين، وآراء كل مَن هبَّ ودبَّ مِن كلام وقيادة البشر المتعالين الذين ليس لهم من علمٍ إلا اتباع الظن وما تَهوى الأنفس، حتى قال كلنا: أين المفرُّ؟!

فالله يقول لنا كما قال لرسوله من قبل في مثل هذه المواقف: ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ﴾ [النساء: 84].

﴿ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 104].

وما دام الأمر جاء ﴿ فَقَاتِلْ.. ﴾ [النساء: 84]، فعلينا أن نبحث عن آيات القتال المتقدمة، ألم يقُل قبل هذه الآية: ﴿ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 74].

والآية الثانية: ﴿ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 75].

وهذه الآيات تعالج وتَعمل على تقويم عيوب الصف المسلم الآن، التي تؤثر في موقفه في الجهاد في سبيل الله، ففي هذه الآية الكريمة: ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ﴾ [النساء: 84].

على كل فرد مسلم أن يتحمل ما نحن فيه الآن حاكمًا ومحكومًا.

قمة التكليف الشخصي؛ حيث يوجه الخطاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقاتل - ولو كان وحيدًا - فإنه لا يحمل في الجهاد إلا تَبِعة شخصه صلى الله عليه وسلم، وفي الوقت ذاته يحرِّض المؤمنين على القتال، وكذلك يوحي إلى النفوس بالطمأنينة ورجاء النصر، فالله هو الذي يتولى المعركة، والله أشدُّ بأسًا وأشدُّ تنكيلًا، ومن خلال هذه الآية، تَبرُز لنا ملامحُ كثيرة في الصف المسلم الآن؛ منها:
أولًا:يَبرز لنا مدى الخلخلة في الصف المسلم، وعمق آثار التبطئة والتعويق والتثبيط فيه، كما هو الواقع في حرب غزة التي تقاتل وحدَها في ساحة المعركة دفاعًا عن دين الله وعن المسلمين، مع تقاعُص الكثير من المسلمين، بل إن هناك مَن يهاجم أهلَ غزة ويُحمِّلهم السببَ في قتال أهل الكفر، والأَدهى مِن ذلك أن هناك مَن يساعد اليهود في حربها أهلَ الإيمان في غزة.

وفي هذه الآية يكلِّف الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاتل في سبيل الله - ولو كان وحده - ليس عليه إلا نفسه، مع تحريض المؤمنين، غير متوقِّف مُضيُّه في الجهاد على استجابتهم أو عدم استجابتهم، ووضع المسألة هذا الوضع يدل على ضرورة إبراز هذا التكليف على هذا النحو، وهي حقيقة أساسية ثابتة في التصور الإسلامي، وهي أن كلَّ فردٍ لا يُكلَّف إلا نفسَه..

ثانيًا: يَبرُز لنا من هذه الآية مدى مخاوف ومتاعب البعض من المسلمين من التعرض لقتال المشركين، والمخاوف المبثوثة في الصف المسلم، فهذه أحرج الأوقات التي مرَّت بها الجماعة المسلمة في المدينة؛ بين كيد المنافقين، وكيد اليهود، وتحفُّز المشركين! وعدم اكتمال التصور الإسلامي ووضوحه وتناسُقه بين المسلمين، وهذا هو نفسه الآن في حرب غزة.

ثالثًا: تَبرُز لنا حاجة النفس البشرية - وهي تُدفَع إلى التكاليف التي تَشُق عليها - إلى شدة الارتباط بالله، وشدة الطُّمأنينة إليه، وشدة الاستعانة به، وشدة الثقة بقدرته وقوته، فكل وسائل التقوية غير هذه لا تجدي حين يبلغ الخطر قمَّته، وهذا هو نهج أهل غزة في قتال اليهود ودول الكفر العالمية، مع كل الحصار والتدمير والخراب الذي يقوم به اليهود.

وهكذا يَستخدم أهل غزة المنهج الرباني، فالله هو الذي خلَق هذه النفوس، وهو الذي يعلم كيف تُربَّى وكيف تَقْوى، وكيف تُستجاش وكيف تَستجيب!

صدق رسول الله حيث قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يَضرُّهم مَن خالفهم إلا ما أصابَهم مِن لأْواء، حتى يأتيهم أمرُ الله وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"، وأخرَجه أيضًا الطبراني؛ قال الهيثمي: في المجمع ورجاله ثِقاتٌ، والله أعلم.

أبشِروا أهل الجهاد والإيمان في كل بقاع الأرض، نصرُ الله قادمٌ رغم أنف كل المثبِّطين والمتصهينين والمنافقين واليهود، ومَن والاهم؛ ﴿ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْبَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 13 - 15].


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تحت العشرين
* قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟
* عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء
* كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها
* في الاختبار الكل ناجح عدا!
* الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث
* محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(وما, القوم), ابتغاء, تهنوا, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من فضل الحمد على الطعام .. عدم الأكل من وسط الصحفة ابتغاء للبركة ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 07-20-2026 11:41 AM
فوائد من قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه...} ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 04-18-2026 12:17 PM
صهيب الرومي .. البائع نفسه ابتغاء مرضاة الله ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 01-01-2026 10:45 PM
اللهم لا تجعلنا من القوم الظالمين ولا معهم أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 12-09-2012 09:37 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009