استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-16-2026, 10:35 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي رجاؤك بربك... لا تخذله

      

رجاؤك بربك... لا تخذله

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله الغني الوهاب، الكريم الذي لا تنفد خزائنه، ولا يُخيِّب من رجاه، ولا يطرد من أتاه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة، إمام الراجين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المؤمنون...
ما الذي يبعث القلب من موته؟


ما الذي يُحيي الأمل في قلب أثقلته الذنوب؟

ما الذي يجعل العاصي يعود، والمذنب يبكي، واليائس ينهض من جديد؟

إنه الرجاء في الله... نعم، الرجاء الذي يملأ القلب نورًا، ويبعث في الروح حياة.

قال الله تعالى: ﴿ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ[الإسراء: 57].

وقال تعالى:﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا[الكهف: 110].

فاحذر أن تجعل الرجاء كسلًا، ولا تجعل الخوف يأسًا...

الرجاء الصادق هو الذي يدفعك للعمل.

أما التمني الكاذب، فهو أن تعصي الله وتقول: “ربي غفور رحيم!” وأنت لا تصلي، ولا تندم، ولا تتوب!

قال ابن القيم: "الرجاء حادٍ يحدو القلوب إلى الله، ويُحركها نحو رحمته، وهو أطيب ما في القلب."

أيها الأحبة... رجاءك بربك لا يخذلك، لكن لا يكن رجاؤك كرجاء الغافلين، بل اجعل رجاءك توبةً، دمعةً، سجدةً، دعاءً، عملًا...

واعلم... أن ربك يفرح بتوبتك، ويقربك إذا اقتربت، ويأتيك هرولة إن أتيته تمشيًا!

تأمل هذا الحديث العظيم:
قال صلى الله عليه وسلم: «أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن بي شرًا فله»؛ (رواه البخاري ومسلم).

فليكن ظنك بالله حسنًا، وتأكد أن الله لا يرد من رجاه، ولا يخيب من دعاه، ولا يطرد من عاد إليه باكيًا، منكسرًا، معتذرًا.

قصدت باب الرجاء والناس قد
رقدوا وبتُّ أشكوا الى مولاي ما أجدُ
فقلت يا أملي في كل نائبةٍ
ومن عليه لكشف الضر أعتمدُ
أشكو اليك أمورًا انت تعلمها
ما لي على حِملها صبرٌ ولا جلدُ
لقد مددت يدي بالذل مُفتقرًا
إليك يا خير من مُدت اليه يدي
فلا تردنها يارب خائبةً
فبحر جودك يروي بحر كل من يرد


جاء رجل إلى الحسن البصري، وقال: يا أبا سعيد، أنا رجل كثير الذنوب، وأخاف الموت!

فقال الحسن: " عِشْ ما شئت، فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزيّ به... لكن أعظم رجاءك برب كريم، لا يعجزه ذنبك، ولا يضره إسرافك، إنما يُريد منك صدق العودة ".

حاسبت نفسي لم أجد لي صالحًا
إلا رجاءي رحمة الرحمن
ووزنت أعمالي فلم أجد
في الأمر إلا خفة الميزان


اللهم إنا نرجوك رجاءً لا يخيب، ونخافك خوفًا لا ييأس، ونسألك أن تجمع لنا بين محبتك وخشيتك، ورجائك ورحمتك، واغفر لنا ما مضى، ووفقنا لما بقي.

اللهم اجعلنا من عبادك الراجين العائدين، ولا تجعلنا من الغافلين المعرضين، يا أرحم الراحمين.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين،
والحمد لله رب العالمين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* إسلام حمزة بن عبدالمطلب والجهر بالقرآن
* النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية
* المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط
* عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار
* قناديل على الدرب
* من سبيل المجرمين أولياء الشيطان
* تخريج حديث: أن عبد الله بن زيد، وعثمان، حكيا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالا:

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, تخذله, بربك..., رجاؤك
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثق بربك لا بنفسك ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-27-2026 08:46 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009