![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
صفات الزوج الصالح في الإسلام رقية محمد يحلم كل أب بتلك اللحظة التي يرى فيها كريمته في بيت زوجها، ويداعب حلم عش الزوجية والأمومة خيال كل فتاة مسلمة، ويحلم كل شاب بأن يؤسس مملكته الصغيرة التي يبسط فيها مشاعره، ويجمع هؤلاء جميعاً تساؤل واحد: ما مواصفات الزوج الصالح؟ وتزداد هذه الحيرة في ظل طغيان المادية، حتى إنه يُوزَنُ الزوج اليوم إلا بميزانها، فبعدما كَوَت الناسَ بنيرانها؛ كان لا بد من الرجوع إلى ميزان الوحي، فكيف أجاب الوحي عن هذا التساؤل؟ أهمية التدقيق في مواصفات الزوج إن الفتاة العاقلة التي تحدد أهدافها لا بد أن تدقق في اختيار من ستكون أسيرة في ملكه، كما وصفها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوانٌ عندكم»(1)، فمن المعلوم أن الأسير لا يملك من نفسه أمراً، فلا بد أن يستوثق الأسير من موافقة الآسر له في الأفكار والأهداف والطباع، وكذلك يطمئن الأب على خلق ودين من ستُستَرق كريمته له، وصدق ما روي عن عائشة، وأسماء، ابنتي أبي بكر رضي الله عنهم: «إن النكاح رق، فلينظر أحدكم من يرق كريمته»(2). فيجب أن يطمئن أن الزوج سيكمل مسيرته في إكرامها ورعايتها وهدايتها إلى الخير، فالاختيار السليم يحقق زواجاً مستقراً، ويلبي الاحتياجات الجسدية والعاطفية للزوجين، ويجعل كلاً منهما متفرغًا لدوره الذي خلقه الله له، ويحمي من المشكلات الأسرية وتبعاتها من الأمراض النفسية التي تهدد بيوتاً كثيرة. زوج مثالي أم زوج صالح؟ تظل مواصفات الزوج أمرًا نسبيًا من شخص لآخر، لاختلاف الطبائع والأفكار والميول، ومن كمال الإسلام مراعاته لتلك الحقيقة، فتجده يضع إطارًا عامًا لاختيار الزوج، ثم يترك الحرية للعروسين في التوثق من مدى توافقهما في حياتهما القادمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبدالله: «اذهبْ فانظرْ إليها فإنَّه أحْرى أنْ يؤدمَ بينكُما»(3)، فحدوث الألفة والمحبة بين الزوجين يتوقف على مدى التوافق بينهما شكلًا وفكرًا. وعند النظر لكلمة الزوج المثالي التي تصدرها المنصات الإعلامية، نجد أن الوحى وجه لأهمية الوعي بأن النقص طبيعة البشر، فلا يبحث المسلمون عن المثالية الزائفة والخيالية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً إن سخِطَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ»(4)، فهذا توجيه نبوي لرؤية التناسب الواقعي وليس الحالم؛ ما يساعد على حسن العشرة، ويزيد المحبة والشعور بالأمان والاستقرار. أهم صفات الزوج الصالح ذكر القرآن والسُّنة أمورًا كثيرة تحدد صفات الزوج الصالح التي تستقيم بها الحياة بين الزوجين، ويتحقق بها السكن والمودة، وقد رتب الإسلام مراحل دراسة صفات الزوج واختياره بنظام بديع: أولًا: الدين والخلق: قبل أن تبحث الفتاة أو ولي أمرها عن أي صفة أخرى، لا بد أن ينظرا إلى الدين والخلق، فقد جعلهما النبي صلى الله عليه وسلم المعيار الأول والأساسي لاختيار الزوج، فقال: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»(5)، فبالدين يستقيم سلوك الزوج، ويخاف الله في زوجته وأولاده، وبحسن الخلق تطيب عشرته، وتهون معه مشاق الحياة، أما من اختير لماله أو جاهه أو نسبه دون الدين، فقد يكون سبباً في شقاء الزوجة وفساد البيت والأولاد، فليحذر من يأتيه خطيب لا يصلي ولا يؤدي حقوق ربه ثم يتغاضى عن ذلك نظراً لماله أو منصبه! ثانيًا: توفر مقتضيات القوامة: فبعد التأكد من خلقه ودينه، وحدوث القبول النظري المبدئي بين العروسين، يأتي دور معرفة كيف سيكون تعامله كزوج وقائد للأسرة، يقول الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) (النساء: 34)؛ ومعنى القوامة يحوي صفات، منها العقل؛ فهو من أهم الصفات التي تمنع الإنسان من الوقوع في المهالك، ويؤثر ذلك على إدارته لشؤون أسرته وبيته، فالعاقل لا يتسرع، ولا يغضب غضب الطيش الذي قد يدفعه إلى الطلاق بسهولة، بل يتأنى ويتفكر في العواقب، ومنها الحزم؛ وهو القوة في اتخاذ القرارات. وكذلك العزم؛ وهو المضي قدماً في تحقيق الأهداف بجِدّ، وعدم التردد أو الضعف أمام المسؤوليات، فلا يتردد في اتخاذ القرارات المصيرية، ولا يتهاون في حقوق الله وحقوق أهله، ويبادر لحل المشكلات، ومنها القدرة الصحية على اكتساب القوت؛ فيجتهد ويتحرى الرزق الحلال، ليوفر عيشة كريمة لأهل بيته وينفق عليهم كما أمره الله عز وجل. ثالثًا: الغيرة المحمودة: فهي التي تدفعه لحماية زوجته وأولاده والحفاظ على عرضه، وأما الغيرة المفرطة التي تصل إلى الاتهام والشك وسوء الظن فهي مذمومة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْه»(6)، فالزوج الغيور يُعزز زوجته ويحفظها من كل ما يُشينها، فيأمر بالحجاب الشرعي، ويمنعها الاختلاط المحرم، ولا يرضى بدخول الأجانب عليها. رابعًا: الرفق واللين والحكمة: فالزوج الصالح يلين على زوجته، ويغفر زلاتها، ويعينها في البيت ما استطاع، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»(7)، وقال أيضاً: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»(8)، فهذا الحديث يبين أهمية فقه الزوج لطبيعة زوجته، وضرورة حكمته في التعامل مع طبائع المرأة؛ فلا يحاول تغييرها بالقسر؛ بل بالرفق والرحمة. خامسًا: الصدق وكتمان السر: من صفات الزوج الصالح أن يكون صادقاً عموماً، ومع زوجته خصوصاً، فلا يخدعها بكذب، ولا يؤذيها بغش، فالكذب يجلب الشقاق والخوف والشك، فتضطرب أركان البيت وتنهدم الثقة بين الزوجين، أما الصدق فيزيد الثقة والأمان بينهما، ويبني روابط من المحبة لا تنهد، وكذلك من أهم ما يعين على حفظ الأسرة، ويُعدُّ من علامات الرجولة والمروءة، أن يكتم الزوج أسرار بيته، فلا يفشي سر زوجته لأحد، ولا يتحدث بما يدور بينهما في خصوصيتهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها»(9)، فالله جعل البيوت ستراً لأهلها، فيجب ألا يكشف أهلها سترها. وبعد هذه الجولة في رحاب الوحى يتبين أن الزوج الصالح ليس أسطورة خيالية، ولا حلماً بعيد المنال، بل هو نموذج واقعي يجمع بين الخلق العظيم والدين المتين، إنه الرجل الذي يُوزَن بميزان الشرع، لا بميزان الدرهم والدينار، إنه رجل يعقل فيتأنى، ويعزم فيبادر، ويعمل فيجتهد، ويصبر فيحتسب، ويأمر أهله بالصلاة فيثابر، لذا فليحرص كل ولي أمر على اختيار من يصل بابنته إلى الجنة. الهوامش
اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
![]() ![]() ![]() ![]() |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صفات الحروف | ابو الوليد المسلم | قسم أحكام التجويد | 1 | 08-03-2026 09:02 PM |
| صفات الزوج الصالح والزوجة الصالحة | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 05-03-2026 04:10 PM |
| صفات اليهود | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 04-24-2026 10:13 PM |
| السند - لاول مرة مصحف عبد الرحمن السند 2 مصحف 114 سورة ترتيل و حدر كاملان 128 ك ب | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 04-17-2024 05:58 PM |
| تعرف على الإسلام - الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب | Abujebreel | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 4 | 03-13-2015 01:46 AM |
|
|