استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-02-2026, 09:55 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي معرفة الله أشرف المعارف

      

معرفة الله أشرف المعارف

وأهل السنة والجماعة يعتقدون: أنَّ مما عُلِمَ من دين الله بالضرورة أنَّ أوَّلَ المعارف التي يَجِبُ على العبد مَعرِفتُها هي معرفة اللهَ تبارك وتعالى، ومعرفته - سبحانه- هي أشرف المعارف؛ قال أبو حامد الغزاليُّ (ت: 505هـ) - رحمه الله-: العِلمُ الأشرَفُ ما معلومُه أشرَفُ، وأشرَفُ المعلوماتِ هو اللهُ تعالى؛ فلذلك كانت مَعرِفةُ اللهِ تعالى أفضَلَ المعارِفِ، بل مَعرِفةُ سائِرِ الأشياءِ أيضًا إنَّما تَشرُفُ؛ لأنَّها مَعرِفةٌ لأفعالِ اللهِ عزَّ وجلَّ أو مَعرِفةٌ للطَّريقِ الذي يقرِّبُ العبدَ من اللهِ عزَّ وجلَّ، أو الأمرِ الذي يَسهُلُ به الوصولُ إلى مَعرِفةِ اللهِ تعالى والقُرْبِ منه، وكلُّ مَعرِفةٍ خارجةٍ عن ذلك فليس فيها كثيرُ شَرَفٍ[1].

وقال أبو القاسمِ الأصبَهانيُّ (ت: 535هـ) - رحمه الله-:قال عُلَماءُ السَّلَفِ: أوَّلُ ما افتَرَض اللهُ على عبادِه الإخلاصُ، وهو مَعرِفةُ اللهِ والإقرارُ به، وطاعتُه بما أمَرَ ونهى، وأوَّلُ الفَرْضِ شهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورَسولُه - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم[2].

وقال ابنُ أبي الخير العِمرانيُّ اليَمنيُّ (ت: 558هـ) - رحمه الله-: أمَرَ اللهُ نبيَّه أن يسألَه زيادةَ علمٍ، فقال: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]، وأجَلُّ المعارفِ المَعرِفةُ بالله[3].

ومعرفة الله تعالى لا تكون إلا بالعلم به، والعلم به لا بد أن يقوم على الدليل الشرعي؛ قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19]؛ قَالَ البُخَارِيُّ (ت: 256هـ)- رحمه الله-: بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالْعَمَلِ[4]،فبدأَ بالعِلْمِ قبل القول والعمل؛ أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الْعلم قبل القَوْل وَالْعَمَل، أَرَادَ أَن الشيْء يعلم أَولًا، ثمَ يُقَال وَيعْمل بِهِ، فالعلم مقدم عَلَيْهِمَا بِالذاتِ، وَكَذَا مقدم عَلَيْهِمَا بالشرف؛ لِأَنهُ عمل الْقلب، وَهُوَ أشرف أَعْضَاء الْبدن[5].

وقال ابنُ القيِّمِ - رحمه الله-: فالعِلمُ بوحدانيَّتِه تعالى، وأنَّه لا إلهَ إلَّا هو: مطلوبٌ لذاتِه، وإن كان لا يُكتفى به وَحْدَه، بل لا بُدَّ معه من عبادتِه وَحْدَه لا شريكَ له، فهما أمرانِ مَطلوبان لأنفُسِهما أن يُعرَفَ الرَّبُّ تعالى بأسمائِه وصِفاتِه وأفعالِه وأحكامِه، وأن يُعبَدَ بموجِبِها ومقتضاها، فكما أنَّ عِبادتَه مَطلوبةٌ مرادةٌ لذاتِها، فكذلك العِلمُ به ومَعرِفتُه[6].


وقال رحمه الله أيضًا: فإن الإيمان فرض على كل وَاحِد، وَهُوَ مَاهِيَّة مركبة من علم وعمل، فَلَا يُتصَوَّر وجود الإيمان إلا بِالْعلمِ وَالْعَمَل، ثمَّ شرائع الإسلام وَاجِبَة على كل مُسلم، وَلَا يُمكن أداؤها إلا بعد معرفتها وَالْعلم بهَا[7].


وعند مسلم من حديث عثمانَ - رَضِيَ اللهُ عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «من مات وهو يَعلَمُ أنَّه لا إله إلَّا اللهُ، دَخَل الجنَّةَ» [8].

[1] يُنظر: المقصد الأسنى: (ص: 87)، ويُنظر: شرح السنة، للبغوي (1/ 289)، الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، لابن أبي الخير: (2/ 369).
[2] يُنظر: الحجة في بيان المحجة: (2/ 279).
[3] يُنظر: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار: (3/ 767). الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار المؤلف: يحيى بن أبي الخير العمراني (ت 558 هـ) (شيخ الشافعية باليمن) المحقق: سعود بن عبد العزيز الخلف (عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) أصل التحقيق: رسالة دكتوراه من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد 1411 هـ الناشر: أضواء السلف، الرياض - السعودية الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1999 م عدد الأجزاء: 3.
[4] صحيح البخاري، كتاب: العلم، باب: العلم قبل القول والعمل: (24/ 1).
[5] يُنظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، بدر الدين العيني: (2/ 39).
[6] مفتاح دار السعادة: (1/ 178).
[7] مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة: (1/ 442-444)، تحقيق: عبد الرحمن بن حسن بن قائد، مطبوعات مجمع الفقه الإسلامي، الناشر: دار عالم الفوائد، ط. الأولى: 1432هـ.
[8] رواه مسلم: (26).
__________________________________________________ ______
الكاتب: الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* 5 أخطار ناجمة عن الطلاق العاطفي
* في مناطق الكوارث والنكبات فتش عن المنصرين!!
* الهداية في القرآن من خلال سورة البقرة
* التوكل على الله – سر القوة والطمأنينة
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* إزالة الرماد عن لغة الضاد
* الاستعاذة بالله من الشيطان عند الفزع من النوم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مشرف, معرفة, المعارف, الله
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معرفة الله باسم السميع ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 07-25-2026 11:03 PM
معرفة أسماء الله وصفاته والتعبُّد لله بها ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 06-14-2026 09:03 PM
ثمرات معرفة الله بأسمائه وصفاته ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 03-07-2026 02:31 PM
جمال الحياة..في معرفة الله أبو ريم ورحمة ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 02-11-2019 06:22 PM
قاطع الذنوب لنصرة أشرف خلق الله صادق الصلوي ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 09-27-2018 04:33 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009