استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم التراجم والأعلام
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-27-2026, 11:13 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي شعراء الحجاز في القرن السادس الهجري

      

شعراء الحجاز في القرن السادس الهجري
رجب عبدالوهاب




(1) "الحسني التهامي"




اسمُه: أبو محمد جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليْهم السلام - التّهامي المكّي، فهو موصول النَّسب إلى الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - من جهة عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه.

وليس بين أيدينا من المصادر ما يقرِّب إليْنا تاريخ مولده أو وفاته، فضلاً عن مصدرٍ يذْكُرهما، إلاَّ أنَّ معلومة ذكرها عنه العماد الأصفهاني، تَجعلنا نعتقِد أنَّه وُلد في أواخِر القرْن الخامس الهجري، فقد رآه العماد عازمًا خوزستان وبلاد فارس سنة نيِّف وثلاثين وخمسمائة، ثمَّ انقطعت أخباره، ولو تواصلا لعرفْنا تاريخ الميلاد والوفاة.

كان أبو جعفر عارفًا بالنحو واللغة، ويُروى عنه أنَّه "كان لا يرى أحدًا في العالم فوقه، ويعتقد أنَّه ما وجد عالم في العلم فوقه "، ولعلَّ ذلك ما أتاح لمترْجميه أن يَحكموا عليْه بأنَّ "في رأسه دعاوى عريضة، تدلُّ على أنَّها بالوساوس مريضة".

احترف الحسني التهامي شِعْر المديح، وهذا ما يقوله العماد الأصفهاني فيما نقله عن السَّمعاني؛ إذ يروي أنَّه كان "شاعرًا يمدح الأكابر لحصول البلغة، يصحب وفْدَهم، ويطلب رِفْدَهم"، ومن المؤسف أنَّ ما وصل إليْنا من شعره ليس فيه من شعْر المدح شيء، على أنَّ في أخباره ما يؤكِّد أنَّه مع احتراف شعر المدح، كان معتدًّا بنفسه، كما ذكرنا سابقًا، أو كما توضح الرواية التي نقلها لنا العماد والصفدي عن السَّمعاني؛ إذ يرويان أنَّه جرى يومًا حديث ثعْلب وتبحُّره في العلم، فقال – أي: الحسني -: "ومن ثعلب؟! أنا أفضل منه".

لَم يصِلْنا من شعر أبي جعفر غير مقطوعتين، إحداهما غزليَّة وعدد أبياتها أربعةُ أبيات، وتجري على عادة شعراء عصره من تكلُّف البديع، ولم يشكِّك أحد في نسبتها إليْه، ولم تُرْوَ لغيره، وليس في روايتها غيرُ اختلاف يسير، ربَّما نشأ عن تصحيف النسَّاخ، يقول فيها:



مَا لِي بِمَا جَرَّ طَرْفِي مِن جَنًى قِبَلُ كَانَتْ غَرَامًا لِقَلْبِي نَظْرَةٌ قُبُلُ
مَا دَلَّ نَاشِدَ شَوْقِي دَلُّ غَانِيَةٍ وَلا أَفَادَتْ فُؤَادِي الأَعْيُنُ النُّجُلُ
وَلا دَعَانِي إِلَى لَمْيَاءَ لَثْمُ لَمًى وَلا أَطَالَ وُقُوفِي بَاكِيًا طَلَلُ



(الصَّفدي: كتم لَمى)


وَإِنَّمَا الحُبُّ أَعْرَاضٌ إِذَا عَرَضَتْ لِعَاقِلٍ عَاقَهُ عَنْ لُبِّهِ خَبَلُ



أمَّا الأبيات الأخرى التي ذكرتْها المصادر للحسني، فهي أطول من سابقتها، وأجود سبكًا، وأحسن نظمًا ومعنى، وفيها يصور حالة الألَم التي تنتابه ليلاً، فيقول:


أَمَا لِظَلامِ لَيْلِي مِنْ صَبَاحِ أَمَا لِلنَّجْمِ فِيهِ مِنْ بَرَاحِ
كَأَنَّ الأُفْقَ سُدَّ فَلَيْسَ يُرْجَى لَهُ نَهْجٌ إِلَى كُلِّ النَّوَاحِي
كَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ نَسَجَتْ نُجُومًا تَسِيرُ مَسِيرَ أوّادٍ طِلاحِ
كَأَنَّ الصُّبْحَ مَنْفِيٌّ طَرِيدٌ كَأَنَّ اللَّيْلَ بَاتَ صَرِيعَ رَاحِ
كَأَنَّ بَنَاتِ نَعْشٍ مِتْنَ حُزْنًا كَأَنَّ النَّسْرَ مَكْسُورُ الجَنَاحِ
خَلَوْتُ بِبَثِّ بَثِّي فِيهِ أَشْكُو إِلَى مَنْ لا يُبَلِّغُنِي اقْتِرَاحِي
وَكَيْفَ أَكُفُّ عَنْ نَزَوَاتِ دَهْرِي وَقَدْ هَبَّتْ رِيَاحُ الإرْتِيَاحِ
وَإِنَّ بَعِيدَ مَا أَرْجُو قَرِيبٌ سَيَأْتِي فِي غُدُوِّي أَوْ رَوَاحِي



وهذه الأبيات نقَلها العماد في "الخريدة" على أنّها للحسني، إلاّ أنّ الصّفدي في كتابه "فوات الوفيات" - وهو ينقل عن العماد - رأى بعْض الأفاضل قد كتب على هامش النُّسخة: إنَّ هذه الأبيات لأبي نصر بن أبي الخرجين الحلبي، وعلَّق بأنَّ الظَّاهر يدلُّ على صحَّة هذه المقولة، مُرْجعًا ذلك إلى أنَّ هذا النَّفس غير النَّفس الذي في الأبيات الأولى؛ فإنَّ هذه أرفع وتلك أحطّ وأركّ.

أمَّا ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" فقد نسب الأبيات - باختلافات يسيرة - إلى محمَّد بن الحسين الرافقي، المعروف بالخالع من ذريَّة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أحد كبار النحاة، المتوفَّى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.

وربَّما التفتَ النُّويري إلى هذا الشَّكِّ في نسبة الأبيات، فأوْرَدها في "نهاية الأرب" في معرض حديثه عمَّن تحدث عن طول الليل من الشعراء، ولم ينسبها إلى قائل بعينه.

فهل يبقى الخلاف على نسبة هذه الأبيات قائمًا، ويظل شعر الحسني مطويًّا؟ لعلَّ المستقبل يحمل جديدًا فيكشف مجهولاً.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كيف نعمل بالقرآن الكريم؟
* آيات عن طاعة الله ورسوله
* القصص القرآني وقفات وعبر
* تدبر آية: يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق
* تدبر: ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
* المخطوبان.. ومعسول الكلام!
* حدود القانون في الحياة الزوجية.. لماذا لا تصنع التشريعات الثقة بين الزوجين؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الحجاز, السادس, الهجري, القرن, شعراء, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العثمانيون في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 06-24-2026 11:29 PM
العثمانيون في القرن الثاني عشر الهجري ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 06-22-2026 11:45 PM
الإمام أبو شامة المقدسي أبرز علماء دمشق في القرن السابع الهجري ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 1 06-05-2026 03:44 PM
مقاصد مؤلفي كتب المصطلح ووظيفة مضمونها وتطوره من القرن الرابع الهجري إلى القرن السابع ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 05-15-2026 12:38 PM
لمحة عن جهود النساء في التأليف إلى حدود القرن العاشر الهجري. ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 01-01-2026 10:51 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009