![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
منارات قرآنية ﴿ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ أ. د. زيد العيص يمتنُّ الله - تعالى - على أهل مكَّة إبان بعثة النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين أبْدل جُوعَهم شبعًا، وخوْفَهم أمنًا، ممَّا يعني أنَّهما مطلبانِ رئيسان لا قوام لمجتمعٍ بدونِهما. لقد بيَّن القرآن الكريم: أنَّ ثمَّة تلازُمًا بين الأمْن والإيمان، والكفر والخوف والجوع؛ ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112]. ولما كان المجتمع الإسلامي مُجتمعًا مؤمنًا ملتزمًا، كان بالضَّرورة مجتمعًا آمنًا، لقد تحقَّقت صفة الأمْن هذه للمجتمع الإسلامي بعدَّة طرق. أوَّلُها: عن طريق سلامة منهج الفرد واستِقامة سلوكه؛ لأنَّ الأصل في الفرْد المسلم أنَّه لا يحتاج إلى رقابة القانون وسلطة الدَّولة لكي يرتدِع عن الجرائم؛ لأنَّ رقابة الإيمان أقْوى، والوازع الإيماني في قلْب المؤمن حارسٌ يقِظ، وهو ما عملت على إيجاده مئات النصوص الشرعيَّة. ثانيها: عن طريق المجتمع، فالمجتمع الإسلامي في أصْل تكوينه ما هو إلا أعدادٌ كبيرة من الأفْراد الأسوياء، تكوَّنت بهم ومنهم أُسَر نشأت على هُدى من الله - تعالى - فقامت بدوْرِها المنوط بها في رعاية أفرادِها، يُضاف إلى هذا أنَّ المجتمع الإسلامي تَحكُمه ضوابطُ، وتسود فيه روابط اجتماعيَّة، مردُّها كلُّها الإيمان، وهي بمجموعها تزيِّن لأبناء المجتمع الخير بكلِّ أشْكاله، وتحثُّ عليه بالتَّرغيب، وتقبِّح الشَّرَّ بكلِّ صُوَرِه، وتحذِّر منه بالتَّرهيب، وهذا كلُّه ينتظم في تشريع الأمر بالمعْروف والنهْي عن المنكر، الذي امتاز به المجتمع الإسلامي عن غيره، والذي يعدُّ بمثابة السياج والعلاج. إنَّ المجتمع الإسلامي بمواصفاته المتميِّزة يرعى أبناءَه، ويُحاصر فيهم نزعة التفرُّد والتمرُّد، ويعزِّز في نفوسهم احترام القِيَم الجماعيَّة، وهذا يسهم إلى حدٍّ بعيد في توفير الأمن لهذا المجتمع. ثالثُها: عن طريق العقوبات، فهي موانع لفئة من النَّاس عن المساس بأمن المجتمع، فإن الإسلام لا يركن في هذا المقام إلى الوازع الفرْدي ورقابة المجتمع فحسْب مع أهمِّيَّتهما؛ لأنَّ بعض النفوس تَميل إلى حب السيْطرة والعدوان، ولا تكفي - والحالة هذه - صيحات التَّهذيب والترهيب، فلا بدَّ من رادع مادي وعقاب عاجل؛ كي تنْزجر هذه الفئة ويعيش المجتمع آمنًا. إنَّ العقوباتِ التي شرعها الله تعالى بشروط وضوابطَ هي غاية في الاحتِياط - تُعَدُّ رحمةً من الله تعالى؛ لأنَّها تحفظ على المجتمع أمْنه، إذا أضيفت إلى الوازعيْن السابقين. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| في جوف الليل | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 1 | 06-27-2026 07:58 PM |
| لا خوف عليك ولا حزن | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 1 | 09-27-2025 05:55 PM |
| لا خوف عليهم ولا هم يحزنون | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 09-15-2025 12:54 PM |
| اغيثوني ارجوكم..اعاني من قلق و خوف و فزع | Nour12 | قسم الاستشارات الدينية عام | 1 | 07-27-2017 03:54 AM |
|
|