استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-26-2026, 12:42 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حق الكبير وصاحب الفضل

      

حق الكبير وصاحب الفضل (1)



كتبه/ أحمد مسعود الفقي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الناس في مجتمعهم الذي يعيشون فيه ويباشرون فيه أعمالهم، يحتاج بعضهم لبعض، والإنسان في هذه الحياة لا يعيش وحيدًا، وإنما يعيش في مجتمع يتفاعل فيه مع أفراده تفاعلًا لا يمكنه أن يعيش في الحياة بدونه؛ فالإنسان كما هو معلوم مدني بطبعه، فالكبير يحتاج إلى قوةِ ونشاطِ الصغير، والصغير يحتاج إلى خبرة وحكمة الكبير، فلا يستقل أحدهما عن الآخر، وإلا خسرا كثيرًا، بعكس ما إن اجتمعا، وكمَّل أحدهما الآخر؛ كان النجاح والتوفيق حليفهما.

ونرى ذك جليًّا في الجماعات الدعوية، والمؤسسات الأهلية: كالجمعيات الخيرية، ما إن قل مجهود هذا الكبير وضعفت همته عما كانت أيام شبابه، إلا وأهمل ونسي دوره ومشاركته السابقة بعد أن كان رأسًا وقائدًا، قدَّم الكثير، وبذل الكثير من الجهد والوقت والمال، وقد يكون هو البادئ لهذا العمل وهو السبب فيه، وفي هذا غمط لحقه، وهضم لما قدَّمه في السابق، فيصيبه ذلك بالإحباط واليأس.

واليوم وللأسفِ الشّديد: كثيرًا ما نرى في مجالِسِنا صِغارًا في صدورِ المجالس، وكِبارًا في أقصاها، ونرى شبابًا تستطيلُ ألسنتهم على الكبار، ونرى شبابًا لا يعرِف للكبير أيَّ قَدْرٍ أو مكانة، ولا يعترف له بفضل، وقد يكون هو مَن وضع رجله على الطريق؛ فيلمِزه بجهله، وقد يلمزه بضَعف رأيه، وقد يلمزه بقِلّة علمه، وقد يلمِزه بعدَم نظافةِ ملبَسه، وقد... وقد... والله المستعان!

ولهذا حَذَّر الله من نسيان الفضل لأهل الفضل، فقال -سبحانه-: (‌وَلَا ‌تَنْسَوُا ‌الْفَضْلَ ‌بَيْنَكُمْ) (البقرة: 237)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ ‌لَا ‌يَشْكُرُ ‌النَّاسَ ‌لَا ‌يَشْكُرُ ‌اللَّهَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

ولقد أمرنا الله أن نحسن إلى عباده كما أحسنوا إلينا، فالجزاء من جنس العمل، قال الله -تعالى-: (‌هَلْ ‌جَزَاءُ ‌الْإِحْسَانِ ‌إِلَّا ‌الْإِحْسَانُ) (الرحمن: 60)، وقال -تعالى-: (‌وَأَحْسِنْ ‌كَمَا ‌أَحْسَنَ ‌اللَّهُ ‌إِلَيْكَ) (القصص: 77)، ومن الإحسان الاعتراف بفضلهم.

فبالاعتراف بالفضل يتشجع كل ذي فضل، فيستمر عطاؤه، ويزداد نماؤه، فالشكر له أعظم محرك ودافع، وغمطه حقه قد يكون أكبر مثبط ومانع.

أما عن الصغير، فحاله كحال الابن العاق الذي مات أبوه، فهو يخبط فلا يحسن ما يصنع، وشيئًا فشيئًا لا يجد الناصح الأمين، والفاهم الخبير، فيفسد من حيث يريد الإصلاح، حتى ينتهي دوره بعد أن تفتر همته، وتكثر عنده المشاكل وتعترضه العقبات التي لا يستطيع حلها فيضعف أمامها حتى تتغلب عليه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، ويَعْرِفْ حَقَ كَبِيرِنَا؛ فَليْسَ مِنَّا) (رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود، وصححه الألباني). وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يَرْحَمْ صَغِيرَنَا) أي: لعجزه وبراءته عن قبائحِ الأعمالِ، وقد يكون صغيرًا في المعنى مع تقدم سِنّه؛ لجهله وغباوته وخَرَقَهِ وغفلته فيرحم بالتعليم والإرشاد والشفقة. (ويَعْرِفْ حَقَ كَبِيرِنَا) لما خُص به من السبقِ في الوجودِ وتجربةِ الأمور.

قال المناوي -رحمه الله- في فيض القدير معلقًا على هذا الحديث: "فالتحذير من كلٍّ منهما وحده؛ فيتعين أن يعاملَ كلًّا منهما بما يليق به؛ فيُعطَى الصغيرُ حقَّه من الرفقِ به والرحمةِ والشفقةِ عليه، ويُعطَى الكبيرُ حقَّه من الشرفِ والتوقير".

وقوله: (فَليْسَ مِنَّا) أي: ليس على طَريقَتِنا وهَدْيِنا وسُنَّتِنا.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* شرح النظم الفائق
* طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع
* السبيل الأمثل لتعلم اللغة
* فضل الحج وفوائده
* سمات الأصالة في المنهج العلمي للإمام السيوطي
* اعتناق الإسلام سِرًّا طوال العمر
* موقف المسلم من الفتن

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2026, 07:07 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 673

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الفضل, الكثير, حق, وصاحب
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراتب الفضل والرحمة في الجزاء الرباني على الحسنة والسيئة ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-26-2026 11:47 AM
الى الإدارة وصاحب الموقع ضروري جدا مسلمة وافتخر ملتقى الاقتراحات والشكاوى 0 04-06-2026 02:08 PM
الليلة التاسعة: (التغافل عن الزلات وإقالة العثرات من شيم أهل الفضل والإحسان) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 03-25-2026 04:26 PM
التعلق بالله تعالى.. الفضل والعلامات امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 02-05-2026 07:16 PM
أناشيد 2012 بصيغة mp3 النشيد الحزين دمعي على خدي وزادت همومي ضاقت بيا الدنيا ياسمينة البنفسج ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 0 07-16-2012 11:03 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009