استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-20-2026, 08:03 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر

      

الإيمان باليوم الآخر (دروس وعبر)

ياسر عبدالله محمد الحوري

الخطبة الأولى
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من أعظم أركان هذا الدين: الإيمان باليوم الآخر، ذلك الركن الذي يحيي القلوب، ويوقظ الغافلين، ويضبط السلوك، ويورث الخشية والمراقبة.

معاشر المسلمين الموحدين، الإيمان باليوم الآخر ليس كلمة تقال، بل عقيدة عظيمة تشمل أمورًا ثلاثة:
أولًا: الإيمان بالبعث، وهو أن نؤمن أن الله يبعث الناس من قبورهم أحياءً للحساب والجزاء؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 15، 16]، وقال سبحانه:

﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [الأنعام: 94]، وقال جل وعلا: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴾ [المؤمنون: 101].

وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم محشورون حفاةً عراةً غرلًا.

وفي الصحيحين أيضًا، أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟

فقال صلى الله عليه وسلم: الأمر أشد من أن يهمهم ذلك))؛ [متفق عليه].

عباد الله، إنه موقف عظيم؛ قال الله عنه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحج: 1].

ثانيًا: الإيمان بالحساب والجزاء، وهو أن يحاسب العباد على أعمالهم، صغيرها وكبيرها؛ قال تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4].
وقال سبحانه:
﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ﴾ [الأنبياء: 47].

وقال جل وعلا:
﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

وعندها يدرك العبد أن الظلم لا يضيع، قال تعالى:
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42].

فإذا رأيت ظلمًا في الأرض، فاقرأ: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، واطمئن؛ فإن وراء هذه الدنيا حسابًا دقيقًا.

ثالثًا: الإيمان بالجنة والنار، فالجنة دار النعيم للمؤمنين، والنار دار العذاب للكافرين؛ قال تعالى:
﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 12]، وقال سبحانه في وصف الجنة:
﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ [الإنسان: 20]، وفي المقابل قال عن النار: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ [النساء: 56]، وفي الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك))؛ [رواه البخاري].

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه؛ أما بعد:

فدعونا نعِش مع مشهد يهز القلوب، بعد هذا المشهد لا يركن إلى الدنيا إلا غافل؛ مشهد يبين حقيقة الدنيا، وأهمية العمل للآخرة؛ في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا بن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال: هل رأيت بؤسًا قط؟ فيقول: لا والله يا رب))؛ [رواه مسلم].

الله أكبر!
غمسة واحدة تنسي كل نعيم …
وغمسة واحدة تنسي كل شقاء.
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

اللهم اجعلنا ممن ثقلت موازينهم، وثبت أقدامنا يوم تزل الأقدام.
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وانصر إخواننا المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان.
اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، ومؤيدًا وظهيرًا، يا رب العالمين.
اللهم اهزم أعداء الدين، واجعلهم عبرةً وآية، يا قوي يا عزيز.
عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الانضباط
* ذكر الله تبارك وتعالى مطلقا سبب لطرد الشيطان
* الدعاء في الرخاء والشدة
* روعة الفجر
* من أقوال السلف في الزنى
* الصلاة تنير لك الطريق إلى الله
* لتنير الطريق

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الآخر:, الإيمان, باليوم, دروس, وعبر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثمار الإيمان باليوم الآخر ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 07-08-2026 03:17 PM
أهمية وثمرات الإيمان باليوم الآخر ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 05-20-2026 12:58 PM
الإيمان باليوم الآخر ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-04-2026 11:03 AM
الإيمان باليوم الآخر وفتنة المال ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 04-19-2026 04:50 PM
نعمة الإيمان باليوم الآخر ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 12-31-2025 04:25 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009