استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-09-2026, 08:06 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي يوم المرأة العالمي وعيد الأم

      

بسم الله الرحمن الرحيم
يوم المرأة العالمي وعيد الأم (الجزء الأول)

بقلم: الشيخ حاتم الطبشة
الأخت الفاضلة :
الابنة الغالية :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل ثلاثة أيام احتفلت بعض المحافل الدولية بيوم المرأة العالمي ، وأقيم لأجل ذلك - في بعض العواصم العالمية - احتفالات ومهرجانات خطابية ومسيراتٌ كلها تدعو إلى نصرة المرأة والوقوف معها وإلى جانبها ، وإعطائها حقها خاصةً في المجتمعات الشرقية ، والمسلمة على وجه الخصوص .
وبعد تسعة أيام يحتفل العالم بعيد الأم والذي يوافق في : 21 آذار من كل عام .
أقول لهؤلاء الذين لو أنصفوا وتعاملوا مع موضوع المرأة بتجرد وحياد لوجدوا أن الإسلام أنصف المرأة وأعطاها حقها حتى تبوأت أرقى المراتب العائلية والاجتماعية : جدةً وأماً وأختاً وزوجةً وابنةً وعمةً وخالةً .
ولكي نعرف إكرام الإسلام للمرأة لا بد أن نطلع على وضعها قبل الإسلام وكيف كانت في المجتمعات غير المسلمة ، من خلال المرور على أحوال المرأة في بعض الأمصار قديماً وحديثاً ، لنميز ونرى الفرق الشاسع ، ورحم الله القائل : وبضدها تتميز الأشياء.
وهذه كلمة للعلامة أبي الأعلى المودودي رحمه الله تعالى حول هذا الموضوع من مقدمة كتابه " الحجاب " : فإذا راجعنا بطون التاريخ الغابر واستنطقنا صفحاته في هذا الشأن ، وجدنا الأمر في غاية من العجب ، رأينا سلسلة من الإفراط والتفريط جاريةً في جميع أدوار التاريخ وبين الأمم كلها .
وفي جانب نرى أن المرأة التي تلد الرجل وترضعه وتربيه وهي أم ، وتكون شريكته في الحياة، تشاطره البؤس والرخاء وهي زوج ، قد اتخذوها خادماً بل أَمَةً ، تباع وتُشتَرى محرومةً من جميع حقوق الإرث والملك ، وزعموا أنها مجموعةً من الذل والإثم ، فلا يدعون لشخصيتها ومواهبها فرصةً للنمو والارتقاء .
وفي جانب آخر نرى أن تلك المرأة نفسها قد عظَّموها وأكبروا من شأنها إكباراً تبعته موجة عنيفة من فوضى الأخلاق ، وانحطاط الآداب ، فيتخذها الرجال مطيةً لأهوائهم ، وهدفاً لإرضاء شهواتهم ، وهناك تأخذ الإنسانية في التردي والهبوط ، كلما تدرجت المرأة في الترقي والظهور في هذه الجهة ، ولا تقف عند حد ، بل تمضي في هذه الجهة تتقدم وتتخطى كل الحدود ، حتى تؤدي حرية المرأة إلى انهيار نظام الأسرة – الذي هو أساس التمدن – وينفجر بركان من الفحشاء والفجور لاختلاط الرجال والنساء ، وتكاد الخلاعة والاستهتار يأتيان بنيان الأمة الخلقي من القواعد ، ولا جرم أن يتبع هذا التدهور الخلقي الانحطاط والتقهقر في القوى الجسدية ، والمواهب الفكرية والمادية .
والأمة إذا وصلت إلى مثل هذا الانحطاط في نواحي الحياة كلها فمصيرها الهلاك والانقراض لا محالة([1]" .)
المرأة عند الإغريق: اليونان من أرقى الأمم القديمة حضارةً ، وأكثرها تمدناً ، خرج منهم العلماء والمفكرون والفلاسفة أمثال : أرسطو وأفلاطون وغيرهم ممن أسسوا مدارس فكرية ، ومناهج فلسفية ، حتى بلغوا من التقدم مكانة كانوا فيها قبلة العلماء والمفكرين ، وتتلمذت على مناهجهم هذه أجيال من أهل العلم والفكر . ولكن إذا أمعنا النظر في عصرهم الأول وجدنا أن حالة المرأة فيه كانت غايةً في الانحطاط في جميع مجالات حياتها فلم يكن لها في ذلك المجتمع منزلة أو مقام كريم ، بل كان يعتقد أن المرأة هي سبب جميع آلام الإنسان ومصائبه ، وأنها مخلوق في الدرك الأسفل من المكانة ، لذلك فقد كانت في غاية المهانة والذل وإهدار الكرامة ، إلى حد أنهم كانوا لا يجالسونها على مائدة الطعام ، وبالأخص إذا كان عندهم ضيوف غرباء ، فشأنها شأن العبيد والخدم .
استمر الأمر هكذا ، ثم تبدلت الأحوال ، وارتفعت مكانة المرأة في المجتمع ، وأصبحت أحسن حالاً ، وأرفع منزلةً من ذي قبل ، حيث أصبحت ربة بيت ، لها فيه نفوذٌ تام ، وكان عفافها وشرفها من أغلى وأنفس ما يُملك ، ومما ينظر إليه بعين التقدير والتعظيم ، وكان يعد زواج المرأة وملازمتها لزوجها دون غيره من أمارات النجابة والشرف .
وكانوا ينظرون إلى حياة العهر والدعارة والفجور : نظرة كره وازدراء ، هذا في عصر كانت الأمة اليونانية في أوج مجدها وعنفوان قوتها وشبابها ، وكان ما عندهم من مفاسد خلقية منحصرة في نطاق محدود .
ثم جعلت الشهوات النفسية تتغلب على أهل اليونان ، ويجرفهم تيار الغرائز البهيمية والأهواء الجامحة فتبوأت العاهرات والمومسات مكانةً عالية في المجتمع لا نظير لها في تاريخ البشرية كله ، وأصبحت بيوت العاهرات مركزاً يؤمه سائر طبقات المجتمع ، ومرجعاً يلجأ إليه الأدباء والشعراء والفلاسفة .
ثم زادهم حبهم للجمال والافتتان به تمادياً في الغي ، وارتطاماً في حمأة الرذيلة ، وأضرم في قلوبهم ناراً للشهوة لا تخمد .
فالتماثيل العارية - والتي تفننوا في إتقان صنعتها – كانت هي التي تحرك فيهم الشهوات دائماً ، وتمد في غرائزهم البهيمية ، ولم يخطر لهم ببال أن الاستسلام للشهوات شيء ذميم في قانون الأخلاق ، كما أن الاندفاع وراء تيار الأهواء عار وهجنة .
وتبدلت مقاييس الأخلاق عندهم إلى حدٍ جعل كبار فلاسفتهم وعلماء الأخلاق عندهم لا يرون في الزنى وارتكاب الفحشاء غضاضةً يُلام المرء عليها أو يُعاب .
وقد صاحب هذا التحول في الفكر صياغة الأساطير حول المرأة ، كما اتخذوا إلهاً للحب أسموه : الإله كيوبيد إله الحب ( kupid ) ، وأصبح عامة أهل اليونان ينظرون إلى عقد الزواج نظرة لا مبالاة وعدم احترام ، لأن المرأة أصبحت عندهم في متناول كل يد ، وباستطاعة أي رجل أن يخادنها علناً دون خوف أو وجل ، ودون عقد ولا نكاح([2]).
استمر الأمر بهم على هذا المنوال ، وأحجم كثير من الناس عن الزواج هرباً من الارتباط العائلي وتحمل مسؤولياته وتبعاته .
وكانت انعكاسات هذا الانحلال الخلقي ، والفساد الاجتماعي ، وتقطع الروابط الأسرية في غاية السوء ، وفي كل يوم يمر ينهدم جزء من هذه الحضارة العريقة ، حتى بادت بعد أن سادت ، ولم تقم لها قائمة بعد ذلك :
" سنة الله في الذين خَلَوْا من قبل ، ولن تجد لسنة الله تبديلاً "
صدق الله العظيم
(يتبع إن شاء الله تعالى)


[1] - الحجاب صفحة : 13 ، نشر الدار السعودية بجدة ، الطبعة الثالثة ، 1406 .

-[2] الحجاب للمودودي ص : 17 ، نساء حول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ص 16 ، تأليف : محمود مهدي استانبولي و مصطفى أبو النصر شلبي ، الطبعة السابعة 1419 - 1998 ،

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تحت العشرين
* قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟
* عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء
* كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها
* في الاختبار الكل ناجح عدا!
* الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث
* محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2026, 04:01 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 679

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الأم, المرأة, العالمي, حول, وعدد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في يوم الصحة العالمي: السكـري وبـاء عالمـي ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 06-26-2026 12:20 PM
يوم الصحة العالمي.. 10أخطاء في أسلوب حياتك وراء شعورك الدائم بالإرهاق ابو الوليد المسلم قسم الطب العام 0 04-12-2026 10:05 PM
بعض المعتقدات الشائعة والخاطئة حول حليب الأم ابو الوليد المسلم ۩ طب النساء و التوليد ۩ 0 03-17-2026 03:09 PM
وعيد الله تعالى لليهود ممتد إلى اليوم الموعود ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 02-23-2026 11:25 PM
تفنيد الشبهات حول ميراث المرأة في الإسلام كتاب الكتروني رائع للحاسب عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 10-10-2017 01:02 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009