استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-05-2026, 05:56 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى

      

منارات قرآنية

﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ [طه: 44]
أ. د. زيد العيص

توجيه ربانيٌّ كريمٌ لرسولينِ كريمين، بُعِثا إلى شخصيَّة طاغيةٍ، إلى فرعون، لقد أُمِرَا بالقول اللين، واللين في أصله من صفات الأجسام، وهو عبارةٌ عن رطوبة ملمس الجسم، وسهولة ليّه، ثم استعير لسهولة المعاملة والتلطُّف في القول.

واللين مطلوب في ذاته؛ لأنه مِن شعائر الدَّعوة إلى الحق، وقد أُمِر به الرَّسول محمد - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ [آل عمران: 159].

إنَّ اللين في الدعوة يُعين على التذكُّر، ويحمل على الخَشْية؛ ولهذا كان غاية ووسيلة في آنٍ واحد، فهو لا يتوقَّف على الخشية منَ المدعو؛ بمعنى: أنَّ الداعية إذا خاف منَ المدعو لَانَ له في القولِ، وإذا أمنه أغلظ له، فهذا المفهوم يرده سياق الآيات التي أمر الله بها موسى وهارون - عليهما السلام - بهذا الأمر؛ ذلك أنَّ الله - تعالى - قال لهما: ﴿ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ [طه: 46]، فقد ضمن لهما السلامة - سبحانه - بعد أن قالا: ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ﴾ [طه: 45]؛ أي: نخاف أن يعجل بعقابنا بالقتْل أو بغيره من العقوبات، قبل أن نبلغه الدعوة، ومع هذا الأمن الذي وعد الله به الرسولين، بقي الأمر بالقول اللين قائمًا، لطاغية تجرأ، فقال لقومه: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]، وقال لهم: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ [القصص: 38].

إن القول اللين في الدعوة إلى الله لا يعني بحال من الأحوال تجاوز الثوابت، ولا يعني التهاون في أمور الدين، فإن الله لما أمر موسى وهارون بالقول اللين، قال لهما - سبحانه - أن يبلغا فرعون الدعوة بكل وضوح، بدون مداهنة أو تمييع؛ ﴿ فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾ [طه: 47 - 48].

إن الدعوة إلى الله - تعالى - تقتضي الموازنة؛ بغية أن تؤتي ثمارها، فإنها تعاني أحيانًا خَلَلاً في الأسلوب، حين يعرض الحق بأسلوب غليظ، وهو في غالب الأحيان لا يحتاج إلى هذه الغلظة؛ لأن قوة الحقِّ كامنة في وضوحه وقوته الذاتية، وأحيانًا يعرض الحق مشوهًا مبتورًا؛ بحجَّة الرغبة في استعمال اللين، وكلا الأسلوبين لا يوصل إلى نتائج مرضية، فالمنهج القرآني أولى بالاتِّباع في هذا المجال، كما هو واضح في سير الأنبياء - عليهم السلام - في القرآن الكريم.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* إرشادات لقارئ القرآن
* من القواعد الأساسية لحفظ القرآن الكريم
* الخيط الناظم في كتاب الله
* الهجرة إلى الحبشة
* من كتاب الوحي
* التكامل في الاختلاف وأدبه بين الصحابة (عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد أنموذج)
* الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بيته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أينا, لعله, له, من, يتذكر, يخشى, فقولا, قوما
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذاكرة حديدية.. كيف يتذكر شات جي بي تي محادثاتك السابقة؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الجرفيكس والتصميم 0 06-30-2026 03:03 PM
لا يحشد للدعوة كل من ادعى ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 06-28-2026 05:29 PM
لعله آخر رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 04-10-2026 06:14 PM
نحن وأطفالنا أينا أحوج إلى الآخر ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-15-2026 01:43 PM
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-04-2025 11:26 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009