تحريم إنكار مشيئة الله تعالى أو مشيئة المخلوق
تحريم إنكار مشيئة الله تعالى أو مشيئة المخلوق
فواز بن علي بن عباس السليماني
قال الله تعالى: ﴿ مَـنْ يَشَأِ اللهُ يُضْـلله وَمَـنْ يَشَأْ يَجْعَـلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيـمٍ ﴾ [الأنعام:39]، وقال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ [الأنعام:111].
وقال الله تعالى: ﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الإنسان: 28 ـ 31].
وقال الله تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير:28 ـ 29].
ففي الآيات السابقة: إثباتٌ لمشيئة الخالق تبارك وتعالى، ومشيئة المخلوق، وأن مشيئة المخلوق تحت مشيئة الله تبارك وتعالى، وفي الكتاب والسنة من الأدلة غير ما تقدَّم الكثير، وما ذُكر فيه الغُنية لمن وفَّقه الله للصواب، وفي الباب عقب هذا مزيدُ أدلةٍ - إن شاء الله تعالى - والله المستعان.
وفي «ديوان الإمام الشافعي» المنسوب إليه ـ (ص397):
ما شئتَ كان وإن لم أشأ
وما شئتُ إن لم تَشأ لم يكن
خلقتَ العبادَ على ما علمتَ
ففي العلم يجري الفتى والمُسن
فمنهم شقيٌّ ومنهم سعيدٌ
ومنهم قبيحٌ ومنهم حسن
على ذا مننتَ وهذا خذلتَ
وهذا أعنتَ وذا لم تُعن
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|