استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-21-2026, 10:55 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الزواج بين تيسير السنة الشريفة وعقبات المظاهر المعاصرة

      

الزواج بين تيسير السنة الشريفة وعقبات المظاهر المعاصرة
عبدالله العمادي

هذه نقاط ثلاث تتعلق بمسألة الزواج، أو تحديداً بداياته..

بحسب السنّة الشريفة التي أوصانا بها النبي الكريم ﷺ، نجد النقطة الأولى في أي مشروع زواج هي الإعلان عنه، والثانية إظهار الفرح بشكل مباح، ثم الأخيرة إطعام الطعام بدون إسراف.

نقاط ثلاث واضحات لا تحتاج لكثير تفصيلات وشروحات، لكن إن أضفنا إلى تلكم النقاط حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: “خيرُ النكاح أيسرُه” [1]، فسيكون مشروع الزواج حينها مكتملاً للبدء به على بركة من الله ورعايته.

لم آتِ بجديد في الموضوع لأنها أمور معروفة. لكن ما استدعى الكتابة فيه، وربما دعا آخرين كذلك لخوضه، هو ما يحصل اليوم في مسائل الزواج التي أضحت تسير عكس التوجيهات النبوية الشريفة، حيث المغالاة والإسراف والتباهي والتفاخر، وكلها عوامل لا تساعد على بدء مشروع الزواج بسلام وأمان، بقدر احتمالية حدوث العكس.

وفي السطور التالية مزيد شروحات.
التحذير النبوي من المغالاة

في حديث صحيح يوضح المقصد من الكلام أعلاه، ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ: هل نظرت إليها فإنّ في عيون الأنصار شيئاً؟ قال: قد نظرتُ إليها. قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربع أواقٍ، فقال له النبي ﷺ: على أربع أواقٍ؟! كأنما تنحتون الفضة من عُرض هذا الجبل” [2].

قوله ﷺ (كأنما تنحتون الفضة من عُرض هذا الجبل) يُفهم منه كراهة المغالاة في المهور، فكأنّه ﷺ يطالب بالتيسير على الشاب المقبل على الزواج، باعتبار أنّ المال الذي يكسبه من عمله يأتيه عن جهد، ولا يتساقط عليه من السماء، وبالتالي الضغط عليه وهو في بدايات تكوينه بمهر كبير، وما يأتي بعده من مراسم وحفلات وطلبات ما أنزل الله بها من سلطان – وهي الحاصلة اليوم في مجتمعاتنا – كلها عوامل تطفيش وتأخير سن الزواج، مع ما لذلك من آثار سلبية عليه وعلى المجتمع بشكل عام.

مشاريع الزواج صارت مكلفة قولاً وفعلاً بالنسبة للشاب، بل ربما وصلت إلى حد مخالفة توجيهات الشرع الحنيف.. ولو افترضنا جدلاً أن حالة الشاب المادية، أو حالة أهله ميسورة، إلا أنه مع ذلك لا ينبغي أن يحدث ما يحدث الآن في مجتمعنا، لأنه يدخل في نطاق الإسراف المنهي عنه شرعاً.
من هنا يمكن القول بأنه لا ينبغي أن تتحول حفلات الزواج إلى منصة للتفاخر والتباهي والتنافس غير المحمود بين العائلات، خاصة والسّنّة المطهرة تدعو إلى التيسير في مثل هذه المشاريع المباركة، حيث يمكننا تجسيد ذلك التوجيه الكريم بالاكتفاء بحفلة منزلية نسائية عائلية محدودة العدد، ومثلها رجالية.
النسبة الكبيرة من المهور لا بد أن تكون للفتاة، لكنها اليوم تذهب جلّها إلى الفنادق ومكاتب تجهيزات الأفراح، بدلاً من أن تكون أساساً لبناء أسرة جديدة، حيث لا تستفيد الفتاة منها بالشكل المطلوب إلا النزر اليسير، ما يدفع بأهلها لتغطية مصروفات أخرى تضاف على ما يصرفه أهل الشاب، لتتجاوز التكاليف الحد المعقول والمنطقي، والتي قد تصل بعضها إلى المليون ريال وربما أكثر من ذلك !!
التفنن بالإسراف في تجهيزات الفتاة من ملابس وما شابه من احتياجات، واحدة من المسائل التي يمكن ضبطها وتأجيل معظمها لما بعد الزواج، فليس هناك ما يدعو إلى هذا الاستعجال في توفير كل المتطلبات والاحتياجات (أغلبها غير ضرورية) والتي يمكن توفيرها مستقبلاً. فالزوجان دخلا المشروع بهدف الاستقرار وبناء حياة أسرية مباركة خطوة بخطوة، وليست حياة مؤقتة قصيرة تستدعي كل هذا الضغط على الشاب لتوفير كل تلكم الاحتياجات وتراكمها، وهو بعد لم يبدأ يومه الأول مع زوجته!
لماذا ندفع الشاب إلى الاقتراض مبكراً واضطراره بعد ذلك لجدولة حياته وهندستها وفق الديون التي عليه سدادها خلال سنوات عدة قادمة، وهي السنوات المفترض أن تكون أسعد فترات حياته، يبني خلالها مع زوجته بيتاً هانئاً سعيداً، لا أن تتحول عند كثيرين إلى فترة تعيسة ضاغطة بسبب الدخول إلى عالم الديون مبكراً.


المسؤولية الجماعية وأدوار التوعية

الحديث فقط عن هذه الظاهرة المقلقة لا يكفي دون أفعال تتم ترجمتها وتجسيدها على أرض الواقع، عبر قيام عائلات عديدة مقتدرة بالبدء في إعادة مشاريع الزواج إلى جادة الصواب والعقل والمنطق، وقبل ذلك إلى جادة الشرع الحنيف، تكون قدوة لبقية العائلات المتوسطة أو الأقل من ذلك، وذلك بمنع كل مظاهر الإسراف، وقبل ذلك التخفيف في المهور، والاكتفاء بحفلات زواج عائلية محدودة العدد، لتتوافق مع توجيهات الشرع الحنيف، وتتحقق النقاط الثلاث التي بدأنا بها الحديث: الإعلان، وإظهار الفرح، وإطعام الطعام. وبالتالي تكون العائلات المقتدرة ساهمت في وقف هذا الهوس بالمظاهر، والتنافس غير الواعي في مشروعات الزواج باستغلالها للتفاخر والتباهي في المجتمع !

لا بد من توعية المقبلين على الزواج، لا سيما الفتيات، وأهمية الابتعاد عن المقارنات، أو التأثر بما في وسائل التواصل المختلفة. والتوعية ممتدة إلى الأمهات أيضاً، سواء أمهات الشباب أم البنات، فهما من أسباب نشوء هذه الظاهرة!

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مطالبة بتنظيم حملات توعوية عبر الخطباء والدعاة، وبالمثل وسائل الإعلام المختلفة عليها واجب القيام بهذا الدور التوعوي، بالإضافة إلى المدارس والجامعات، مع قيام الوجهاء والمؤثرين بدورهم أيضاً في مثل هذه الحملات التوجيهية. والله كفيل بكل جميل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[1] - رواه أبو داود في "سننه" (٢١١٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٨١ - ١٨٢) وصححه ووافقه الذهبي، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٣٢)، والقُضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٢٦)، وهو حديث صحيح من رواية عقبة بن عامر رضي الله عنه، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (١٩٢٤).
[2] - رواه مسلم في "صحيحه"، كتاب النكاح، باب ندب من أراد تزوّج امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها (١٤٢٤)، والنسائي في "سننه الكبرى" (٥٣٥١)، وأحمد في "مسنده" (٨٢٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٣٥)، من طريق أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الانتحارُ ذنبٌ عظيم
* التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة المسلم
* لا تنتظر اليأس لتبدأ المناجاة
* إماطة الأذى عن الطريق صدقة
* مشاكل أسرية يكون الزوج سبباً فيها
* بيوت المؤمنين
* الوظيفة الأهم في العالم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-21-2026, 05:46 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 652

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المعاصرة, المظاهر, الشريفة, الزواج, السنة, تيسير, بين, وعقبات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بين طموحُ الشّباب، وعقبات المستقبل ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 06-04-2026 07:57 PM
الحث على تيسير الزواج ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 04-18-2026 05:01 PM
شبهة التناقض بين تيسير القرآن وصعوبة اللغة العربية ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 04-09-2026 06:18 PM
الزواج بين العبودية والجهاد: معان مستفادة من عقد الزواج ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-09-2026 06:51 AM
واقع المرأة المسلمة بين التحذير النبوي وخطابات النسوية المعاصرة! ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-06-2026 07:56 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009