استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-20-2026, 12:03 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي شرح حديث: "تعوذوا بالله من جهد البلاء..."

      

شرح حديث: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ"

أبو عاصم البركاتي المصري
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ".


تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (6616) واللفظ له، ومسلم (2707).


معاني الكلمات:
تعوذوا: اطلبوا الحماية والحصانة.


جهد: شدة ومشقة.


البلاء: الاختبار والامتحان بالشر أو بالخير.


دَرَك: الإدراك واللحوق.


الشقاء: الهلاك.


القضاء: القدر المقضي به.


شماتة: إظهار الفرح بمصيبة الآخرين.


شرح الحديث:
أولًا: معنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ"؛ أي: اطلبوا من الله الحماية، واطلُبُوا منه أَنْ يَدْفَعَ عنكم البلاء الشديد الذي يصعب معه التحمل والصبر، والجملة الأولى هذه من باب الإجمال الذي يأتي بعده التفصيل والبيان.


والتعوُّذ بالله من العبادات العظيمة، قال تعالى: ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [غافر: 56]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق: 1 – 2].


وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى عن عبده المؤمن: "وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ"؛ [أخرجه البخاري].


وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم دبر كل صلاة: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ"؛ [أخرجه البخاري].


وكذلك ورد في دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ"؛ [أخرجه البخاري ومسلم].


ثانيًا: قوله صلى الله عليه وسلم: "وَدَرَكِ الشَّقَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من إدراك الشقاء بكم في الدنيا أو في الآخرة، قيل: في الدنيا بكثرة العيال مع الفقر وقلة المال، وقيل: بالشرك والمعاصي، وقيل: "درك الشقاء"؛ أي: الهلاك في درك جهنم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء: 145].


ثالثًا:قوله صلى الله عليه وسلم: "وَسُوءِ القَضَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من المقادير التي تسيء للإنسان وتحزنه، من البلايا والمصائب في البدن والأهل والمال، وقيل: "سوء القضاء"؛ أي: سوء الخاتمة.


والقضاء باعتبار العباد ينقسم إلى قسمين: خير، وشر، فشرع لهم سبحانه الدعاء بالوقاية من شره، والاستعاذة منه، فهذا في القضاء المقضي المخلوق، أما قضاء اللَّه الذي هو حكمه وفعله، فكلُّه خير لا شرَّ فيه أبدًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والشر ليس إليك"؛ [أخرجه مسلم].


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ كثيرًا من فواجع الأقدار، ففي الحديث قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ"؛ [أخرجه أحمد والترمذي وحسنه].


وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".


ومن ذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغمِّ والغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا"؛ [أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي].


رابعًا: قوله صلى الله عليه وسلم: "وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من شماتة العدو والحاسد، والشماتة إظهار السرور بالآخرين لبلاء حلَّ بهم، والشماتة بالمسلم حرام، وفي الحديث مرفوعًا: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيرْحمْهُ اللَّهُ وَيبتَلِيكَ"؛ [أخرجه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وضعَّفه الألباني].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ"؛ [رواه مسلم].


وقد ذكر القرآن أن الفرح بمصائب المسلمين من صفات المنافقين، فقال تعالى: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا [آل عمران: 120].


وجاء في السُّنَّة ما يؤكد ذلك ويبين أن الشماتة دليل على ضعف الإيمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"؛ [متفق عليه].


قال الحافظ في فتح الباري (1/ 58): وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا بِتَرْكِ الْحَسَدِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْغِشِّ، وَكُلُّهَا خِصَالٌ مَذْمُومَةٌ.


فَائِدَةٌ: قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَمِنَ الْإِيمَانِ أَيْضًا أَنْ يُبْغِضَ لِأَخِيهِ مَا يُبْغِضُ لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّ حُبَّ الشَّيْءِ مُسْتَلْزِمٌ لِبُغْضِ نَقِيضِهِ، فَتَرَكَ التَّنْصِيص عَلَيْهِ اكْتِفَاء، وَالله أعلم؛ ا هـ.


هذا ما تَيَسَّر
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة " من فرائد تفسير ابن عاشور"
* الحج والعمرة فضلهما ومنافعهما
* الحج وتعميق أواصر الأخوة بين المسلمين
* الذكر في العشر الأول من ذي الحجة
* خواطر في طريق الحج
* أمهات أعمالنا.. عشرة من عشرة
* رسالة إلى حاج

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-20-2026, 03:43 PM   #2


الصورة الرمزية S E W A R
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

S E W A R غير متواجد حاليا

متابعة

      



بسم الله الرحمن الرحيم






الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكور على الطرح المفيد
بارك الله فيك





التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* بسملة وخاتمة من تصميمي للمواضيع حصرية للملتقى
* تواقيع اسلامية حصرية للملتقى من تصميمي
* بسملة وخاتمة وتصاميم للمواضيع بمناسبة شهر رمضان
* تصميمي لأواخر سورة البقرة
* تصميمي لاية الكرسي
* المعوذات الثلاث مع نسخة للطباعة
* مجموعة مميزة من السمايلات الحصرية للملتقى smilies

S E W A R غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-22-2026, 03:36 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيكِ
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة " من فرائد تفسير ابن عاشور"
* الحج والعمرة فضلهما ومنافعهما
* الحج وتعميق أواصر الأخوة بين المسلمين
* الذكر في العشر الأول من ذي الحجة
* خواطر في طريق الحج
* أمهات أعمالنا.. عشرة من عشرة
* رسالة إلى حاج

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
"تعوذوا, من, البلاء...", بالله, حديث:, جهد, شرح
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح حديث: "ذهب الظمأ وابتلت العروق" ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 06-03-2026 09:07 PM
شرح حديث: "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 04-08-2026 10:20 PM
"حيّ بن يقظان" .. مُلهم "ماوكلي" "كروزو" و"طرزان" ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 01-01-2026 09:23 PM
شرح حديث أنس: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة" امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 2 10-04-2025 05:14 PM
شرح حديث أنس: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة" امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 0 10-03-2025 01:41 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009