استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي
ملتقى التاريخ الإسلامي يهتم بالتاريخ الإسلامي ، والدراسات والمخطوطات والاثار الاسلاميه .
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-20-2026, 04:13 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي خطورة تشويه التاريخ الإسلامي

      

خطورة تشويه التاريخ الإسلامي

الأمم لا يمكن أن تنهض بغير تاريخ، أو أن تقوم بغير ذاكرة؛ والتاريخ الإسلامي أشد خطورة في حياة المسلمين من التاريخ في حياة أية أمة، وتشويهه، وطمسه، وتمزيقه بالنسبة للمسلمين أسوأ وأفظع منه بالنسبة لأية أمة أخرى.

ذلك أن التاريخ الإسلامي هو الإسلام مطبقًا، منفَّذًا على أرض الواقع، منزلًا على حياة الناس اليومية، فهو في حقيقة الأمر حركة الأمة - التي رباها محمد صلى الله عليه وسلم - بالإسلام، وحركة الإسلام بالأمة.

فالإسلام الذي هو رسالة الله الخاتمة له نوعان من الوجود: فمن حيث هو رسالة السماء إلى الأرض موجود في الوحيين (القرآن الكريم والسنة المطهرة)، فما بين دفّتي المصحف الشريف، وما تحويه دوواين السنة الصحيحة هو الوجود الأول للرسالة الأخيرة من السماء إلى الأرض، رسالة الله إلى خلقه.

والوجود الآخر للإسلام هو استجابة أهل الأرض لرسالة السماء، أو استجابة خلق الله لرسالة الله. فهذه الاستجابة هي التي تمثلت في إيمان المؤمنين بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطاعتهم له، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، وإجابتهم إياه، والتزامهم بما أمر ونهى، حتى صارت الرسالة واقعًا عمليًا تطبيقيًّا، صُنع على عين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حمله من بعده صحبه الأكرمون الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك الجيل المثالي - كما سماه العلامة محب الدين الخطيب - الذي اختصه الله سبحانه بشرف الصحبة، وأمدهم بخصائص اختصهم بها، حيث هيأتهم الأقدار لإبلاغ هذه الرسالة الخاتمة، وأعدتهم لحفظها.

عنهم جاءنا القرآن الكريم متواترًا، ومنهم وصلتنا السنة الشريفة المطهرة، وفيهم تجلَّى الإسلام مجتمعًا ودولة، سياسة واقتصادًا، ومضى بعدهم التابعون لهم بإحسان على نفس المنهج، وتتابعت الأجيال جيلاً بعد جيل.

فتاريخ الإسلام - أو التاريخ الإسلامي - هو حركة الأمة الإسلامية، وحركة الإسلام بالأمة، كما قلنا آنفًا، فهو الإسلام مطبقًا.

ومن هنا كان تشويه التاريخ الإسلامي معناه القضاء على النموذج، والمثال الذي يمكن أن يقدمه الدعاة، النموذج الذي تتطلع إليه الأجيال لتهتدي به ولتنسج على منواله.

فلو كان التاريخ الإسلامي قد انحرف منذ انتهاء عهد عمر، ووقع في متاهات الاستبداد ومستنقع الفساد، فلأي شيء ندعو الناس؟ ندعوهم لشريعة لا يطبقها البشر، أليس قد عجز عن الالتزام بها الصحابة؟ فما إن (قُتل) عمر - الذي كان مهيبًا مخوفًا - حتى انسلخوا من الإسلام، ورجعوا إلى الجاهلية، لا إلى عصبيتها فقط، بل إلى ظلمها وتجبرها، وكبريائها، وإلى قيانها وغنائها، وخمرها وانحلالها.

وقد صار هذا التاريخ بهذه الصورة الشوهاء سدًّا في وجه الدعوة والدعاة، فحين ينادي الدعاة "الإسلام هو الحل" يسألهم العلمانيون والشيوعيون والرأسماليون:
« أي إسلامٍ تريدون؟ إسلام عثمان وبني أمية، ويزيد والحجاج... إسلام العباسيين هارون الرشيد ومسرور السيَّاف، والخمر والنساء، وأبي نواس؟ أم إسلام المماليك والمجازر اليومية، والخَوْزقة والتوسيط، أم إسلام الأتراك، والظلم الغاشم، والظلام الجاهل...؟

ولقد رتب المعاندون على هذا أمرًا أخطر وهو "إن دين الله الأقوم ينبغي أن يظل صلة بين العبد وربه، بغير قسْرٍ منكم (الدعاة والإسلاميين) ولا إجبار. ألا تخشون أن تضعوا قرآن الله بين يدي طغاة يستغلونه كما فعل الخلفاء طوال ألف وأربعمائة عام.

وإذا كان الله يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: {عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد:40]. فمن سمح لكم يا سادة أن تبلغوا، وما أنتم بمبلغين، أو تحاسبوا وما أنتم بمحاسبين».

انتهى بنصه من مقال بجريدة الأهرام في 12 /4 /1987م لرئيس اتحاد الكتاب العرب الأستاذ ثروت أباظة (غفر الله لنا وله).

إن الدعاة إلى الرأسمالية، وإلى الشيوعية، وإلى الليبرالية، يجدون مثالًا ونموذجًا مُعجبًا ناجحًا موجودًا بين الناس يقدمونه دليلًا على صحة ما يدعون إليه، ولكن الإسلاميين وحدهم هم الذين يدعون إلى منهجٍ غير صالح للتطبيق، لا لعيب في المنهج - حاشا لله - بل هو أقوم المناهج، وأعظم الشرائع، سبحان من أنزله، ولكن العيب في البشر، فهم أعجز من أن يطبقوا هذا الشرع المثالي.

وهذا كلام بالغ الخطورة، فالله سبحانه أحكم الحاكمين، أجل وأعظم من يرسل رسالة لعباده يعجزون عن إجابتها، وشريعة لا يطيقون الالتزام بها، {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14].

ولو تتبعت المناظرات التي جرت بين عتاة العلمانيين وغلاتهم مع كبار الدعاة والعلماء، وجدتهم يعتمدون وقائع التاريخ المكذوبة وصورته المشوهة.

ويؤكد خطورة التاريخ الإسلامي بصورة أوضح، ما جاء في تلك الخطة المشهورة التي وضعتها لجنة من خبراء التربية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، ورجال الأمن، للقضاء على العمل الإسلامي، فكان من الوسائل الوقائية ما يأتي:
1- إعادة النظر في مناهج تدريس التاريخ الإسلامي، بحيث يكون التركيز على مفاسد الخلافة الإسلامية، وخاصة العثمانية، وعلى تقدم الغرب بمجرد إقصائه للدين.

2- تشويه الآباء الروحيين والقياديين للحركة الإسلامية"اهـ بنصه وهو غني عن كل تعليق.

ومن المعلوم المقرر أن المبادئ والنظم والتشريعات لا تمتحن الامتحان الصادق، ولا تثبت صحتها إلا بالتطبيق، فكم عقول كبيرة، أعجبت بالشيوعية وانبهرت بها، ولم تدرك خللها وعورها، ولكن عند التطبيق ظهر عجزها وفسادها.

وحاشا الإسلام - وهو منهاج رب العالمين - أن يفشل في التطبيق، ولكنها القراءة الخاطئة المزيفة لتاريخ الإسلام.

ومن هنا جاءت دعوة العلامة الشيخ محب الدين الخطيب إلى تصحيح تاريخ الإسلام، وهو - رحمه الله - من القلة القليلة من علمائنا الذين تنبهوا لهذا الأمر، ونبهوا إليه.

قال - رحمه الله -: «... وشباب الإسلام اليوم معذور إذا لم يحسن التأسي بالجيل المثالي في الإسلام؛ لأن أخبار أولئك الأخيار قد طرأ عليها من التحريف، والبتر، والزيادة، وسوء التأويل من قلوب شحنت بالغل على المؤمنين الأولين، فأنكرت عليهم نعمة الإيمان.

وقد أصبح من الفرض على كل من يستطيع تصحيح تاريخ صدر الإسلام أن يعتبر ذلك من أفضل العبادات، وأن يبادر له، ويجتهد فيه ما استطاع، لكي يكون أمام شباب المسلمين مثال صالح من سلفهم يقتدون به، ويجددون عهده، ويصلحون سيرتهم بصلاح سيرته.

وهذه المعاني تحتاج إلى دراسات علمية عميقة ليتبين لنا سر الله في تكوين هذا الجيل على يد حامل أكمل رسالات الله عز وجل» اهـ.
وإلى أن يتم هذا العمل الكبير نسأل الله سبحانه أن يعين أمتنا على ما نزل بها.
__________________________________________________ _________
الكاتب: د. مصطفى حجاب



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* خاتم النبيين
* لمحات من الهَدْي النبوي في الوقاية والصيانة
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* معركة شقحب
* العلاقات الخارجية وسقوط دولة المماليك
* العثمانيون في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-20-2026, 06:44 AM   #2


الصورة الرمزية S E W A R
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

S E W A R غير متواجد حاليا

متابعة

      


بسم الله الرحمن الرحيم






الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكور على الطرح المفيد
بارك الله فيك










التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* بسملة وخاتمة من تصميمي للمواضيع حصرية للملتقى
* تواقيع اسلامية حصرية للملتقى من تصميمي
* بسملة وخاتمة وتصاميم للمواضيع بمناسبة شهر رمضان
* تصميمي لأواخر سورة البقرة
* تصميمي لاية الكرسي
* المعوذات الثلاث مع نسخة للطباعة
* مجموعة مميزة من السمايلات الحصرية للملتقى smilies

S E W A R غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
التاريخ, الإسلامي, تشويه, خطورة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تشويه التاريخ الإسلامي.. في روايات جرجي زيدان ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 1 06-19-2026 03:03 AM
التاريخ الأندلسي.. زهرة التاريخ الإسلامي ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 04-24-2026 09:24 PM
قراءة التاريخ بين تشويه الحداثيين وإنصاف بعض المستشرقين ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 02-24-2026 11:25 PM
التاريخ الإسلامي خالددش ملتقى الكتب الإسلامية 1 05-06-2013 02:20 PM
حصرى كتاب التاريخ الإسلامي خالددش ملتقى الكتب الإسلامية 4 12-28-2012 12:31 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009