استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-10-2026, 01:07 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الإعراض عن هدي البشير النذير تعطيل للقرآن وهدم للدين

      

الإعراض عن هدي البشير النذير تعطيل للقرآن وهدم للدين



د. عبد المجيد البيانوني




إنّ أخطر بدعة ضلال على الإطلاق ، التي تنذر حاملها ، والداعي إليها ، ومروّجها بخطر المروق من الدين بالكلّيّة : بدعة ادّعاء الأخذ بالقرآن الكريم وحده ، والاستغناء عن السنّة النبويّة .. لشبهات واهية ، وعلل هزيلة ، يعرف الردّ عليها أدنى طالب علم ، يؤثر الحقّ ، ولا يتّبع الهوى ، ولكنّ كثرة الناعقين بها اليوم يوجب علينا أن نردّ بالإجمال على مروّجيها ، كيلا يقع بعض أبناء المسلمين المغفّلين في شباكها ..

وهذه البدعة قديمة متجدّدة ، أراد بها أعداء الدين هدم الإسلام ، ونقض أصوله ، والتشكيك بها ، فلا تكاد تخمد نار هذه البدعة مدّة حتّى تثار من جديد ..

وقد عمل المستشرقون وأتباعهم على بثِّها وإشاعتها بمختلف الأسَاليب ، وتلقّفها عنهم بعض أبناء المسلمين ، بجهلهم ، أو بغلبة الهوى عليهم ..

وقد حذّر منها النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ففي الحديث عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : « أَلاَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ، فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلاَلاً اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كَمَا حَرَّمَ الله » . رواه الترمذيّ (10/ 173) ، والحاكم وغىره ، وقَالَ الترمذيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ ، وهو صحيح .

قال الإمام الطحاويّ في شرح معاني الآثار (4/ 209) : « فَحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَافِ أَمْرِهِ , كَمَا حَذَّرَ مِنْ خِلَافِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يُخَالِفَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحِقَّ عَلَيْهِ , مَا يَحِقُّ عَلَى مُخَالِفِ كِتَابِ اللهِ » .
هؤلاء خرجوا عن القرآن الكريم الذي يدّعون الأخذ به ، إذ إنّ القرآن يأمر بالأخذ بالسنّة النبويّة بصريح آياته البيّنات ، فيقول تعالى : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}[النجم:3 ــ 4] .
وقد قرن الله تعالى طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بطاعته ، وعدّ التولّي عنها كفراً بدينه ، فقال تعالى : {قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِين}[آل عمران:32] . ويقول سبحانه : {... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}[الحشر:7] .

وقال تعالى : {... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل:44] . فالبيان النبويّ جزء من الوحي الإلهيّ ، والمهمّة الرساليّة ، التي بعث بها النبيّ صلى الله عليه وسلم .

ويقول تعالى : {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء:80] .
ويقول أيضاً : {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا}[النساء:115] .

ويقول أيضاً : {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِين}[النور:54] .

ويقول أيضاً : {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}[النساء:65] ، والآيات في هذا الباب كثيرة .

كما خرج هؤلاء عن إجماع الأمّة منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم ، فإذا لم يلتزموا أمر القرآن الكريم ، ولم يؤمنوا بما آمن به الصحابة رضي الله عنهم ، فأيّ جدوى للحوار معهم .؟ وما الذي يقنعهم .؟

وأنّى لهؤلاء أن يَعملوا بأوامر القرآن ونواهيه إذا لم يأخُذوا بالسنّة النبويّة ، التي بيّنت ما في القرآن وفصّلته .؟!

قال الإمام الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في الرِّسَالَةِ ، في بَابِ فَرْضِ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم : « قال تَعَالَى : {من يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله } ، وَكُلُّ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا الله تَعَالَى في كِتَابِهِ كَالْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لَوْلَا بَيَانُ الرَّسُولِ ما كنا نَعْرِفُ كَيْفَ نَأْتِيهَا وَلَا كان يُمْكِنُنَا أَدَاءُ شَيْءٍ من العِبَادَاتِ ، وإذا كان الرَّسُولُ من الشَّرِيعَةِ بِهَذِهِ المَنْزِلَةِ كانت طَاعَتُهُ على الحَقِيقَةِ طَاعَةً لله » . البحر المحيط في أصول الفقه (3/ 237) .

وقَالَ الإمام الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أيضاً : « وَفَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعَ وَحْيِهِ وَسُنَنَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ : { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } . وَقَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } . وَقَالَ تَعَالَى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ } ، وَذَكَرَ غَيْرَهَا مِنْ الآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي مَعْنَاهَا » .
قَالَ : « فَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الكِتَابَ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ ، وَذَكَرَ الحِكْمَةَ ، فَسَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالقُرْآنِ يَقُولُ : الحِكْمَةُ سُنَّةُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قَالَ ( وَاللهُ أَعْلَمُ ) بِأَنَّ القُرْآنَ ذُكِرَ ، وَأَتْبَعَتْهُ الحِكْمَةُ ، وَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ بِتَعْلِيمِهِمْ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ . فَلَمْ يَجُزْ ( وَاللهُ أَعْلَمُ ) أَنْ تُعَدَّ الحِكْمَةُ هَا هُنَا إلَّا سُنَّةُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا مَقْرُونَةٌ مَعَ كِتَابِ الله ، وَأَنَّ الله افْتَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَتَّمَ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعَ أَمْرِهِ . فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِقَوْلٍ فَرْضٌ إلَّا لِكِتَابِ الله ، ثُمَّ سُنَّةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَيِّنَةً عَنْ الله مَا أَرَادَ دَلِيلًا عَلَى خَاصِّهِ وَعَامِّهِ ؛ ثُمَّ قَرَنَ الحِكْمَةَ بِكِتَابِهِ ، فَأَتْبَعَهَا إيَّاهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . أحكام القرآن للإمام الشافعي (ص: 14) .

« وَقَدْ صَنَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَد كِتَابًا فِي طَاعَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ ، فَطَاعَةُ الله وَرَسُولِهِ ، وَتَحْلِيلُ مَا حَلَّلَهُ الله وَرَسُولُهُ ، وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمَهُ الله وَرَسُولُهُ ، وَإِيجَابُ مَا أَوْجَبَهُ الله وَرَسُولُهُ : وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ : الإِنْسِ وَالجِنِّ ، وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ حَالٍ : سِرًّا وَعَلَانِيَةً » . الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد فقط (2/ 102)
وقال الإمام الشاطبيّ في الموافقات (4/321) : « قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } [النساء: 59] . والردّ إلى الله هو الردّ إلى الكتاب ، والردّ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الردّ إلى سنّته بعد موته . و

وقال تعالى : {وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا} [المائدة: 92] . وسائر ما قرن فيه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعة الله ؛ فهو دال على أن طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه ، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمر به ونهى عنه ، مما جاء به في سنّته .. » . وهذا على وجه العموم والإجمال .

ولا يتّسع المقام في هذه المقالة الموجزة في النقل أكثر من ذلك عن أئمّة العلماء ، فالمسألة من الوضوح بمكان ، ولا يكابر بها ذو شأن ..

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* كتب عن السيرة النبوية للأطفال
* محمد دعوة إبراهيم
* من المدينة إلى العرصات دروس وهدايات
* الدولة الفاطمية في مصر من الاحتلال إلى الزوال
* الحياة العلمية والثقافية في العصر المملوكي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للدين, للقرآن, البصير, الإعراض, النذير, تعطيل, عن, هدي, وهدم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بنات الهادي البشير محمد صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 05-16-2026 10:29 PM
من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: البصير ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 04-27-2026 03:05 PM
تحريم الإعراض عن كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتعليمًا ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 03-31-2026 10:24 AM
لآ يزال للدين فوارس صادق الصلوي ملتقى التاريخ الإسلامي 2 01-09-2013 09:38 PM
أبشري ألحين أوديك البقاله !! Abujebreel ملتقى الأسرة المسلمة 13 09-04-2012 11:37 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009