استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-06-2026, 03:46 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي قال يا بني إِني أرى في المنام أني أذبحك

      

منارات قرآنية

﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ﴾
أ. د. زيد العيص

يسجل لنا القرآن الكريم قصةً حقيقية واقعية، هي من المنظور البشري أبعدُ مِن الخيال، لكنها حصلت، وأبطالها أب وابنه، هما إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما من الله السلام.

نبي الله إبراهيم، هذا الشيخ الكبير، رُزق على كِبَر ولدًا، هو إسماعيل، وكان وحيدَه، شبَّ هذا الغلام وصار يُرجى نفعُه وخيره، فبلغ مع أبيه السعيَ، وصار رفيقًا له في الحياة ومُعينًا.

ما كاد يأنس كل واحد منهما بالآخر، ويشعر كلٌّ منهما بحاجته الكبرى إلى الآخر، حتى جاء أمر الله - تعالى - لنبيِّه إبراهيم - عليه السلام -: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].

هذه القصة العجيبة، الرهيبة أبعادها إشارة من الله - تعالى - إلى إبراهيم أن يذبح ابنه إسماعيل، إنها رؤيا، ورؤيا الأنبياء حق، فما كان من إبراهيم - عليه السلام - إلا الاستسلام والانقياد التام لأمر الله - تعالى - فلا تردد، ولا تريث، ولا استفسار، إنه التنفيذ فقط، ولكن أي تنفيذ؟ تنفيذ يصاحبه رضا، وقبول، وطمأنينة، من دون تسرع، أو اضطراب، أو عجلة؛ ليتخلص من هذا الأمر ومن تبعاته بالسرعة الممكنة؛ ليكون أهونَ على النفس.

يعرض نبي الله إبراهيم الأمر على ابنه بكل هدوء، طالبًا منه رأيه، فما أراد إبراهيم أن يذبحه على حين غِرَّة، أو من دون علمه، يريد أن يرى من ابنه إسماعيل القبولَ والاستسلام؛ حتى ينال أجر الطاعة، ويتذوق حلاوتها.

يأتي جواب هذا الصبي الحليم، في غاية الروعة والعجب: يا أبتِ - هكذا بكل لطف ومودة - نفِّذ ما أمرك الله به، وسوف أكون لك - بإذن الله - عونًا على هذا الأمر، سوف أصبر يا أبت على هذا الأمر الشاق عليك، وعليَّ كذلك.

تبدأ مرحلة التنفيذ فعلاً لا قولاً، يُلْقي الأب إبراهيمُ ابنَه إسماعيلَ على الأرض، ويضع السكين على رقبته، وقبل التنفيذ بلحظات يأتي أمر الله - تعالى - لإبراهيم بالكف عن هذا الفعل، فقد تحقق الأمر، وتم الاختبار، واجتازه الأب وابنه بامتياز لا نظير له، على الرغم من هول الموقف، وشدة الأمر، وحسبنا وصف الله - تعالى - له: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ [الصافات: 106].

هذا إبراهيم، يضحي بولده الوحيد، على هذه الهيئة الرهيبة؛ امتثالاً لأمر الله، ورغبة في جنته ورضاه، وهذا الفتى الرائع، يستجيب بكل هدوء؛ رغبة في طاعة الله، وبرِّ والده.

أين نحن الآن من هذه المعاني السامية؟ كثيرون أولئك الذين يضحون بطاعة الله، ويتجاهلون أوامره - تعالى - من أجل مصلحة الأبناء - كما يتوهمون - يأكلون الربا، يَقبَلون الرِّشْوة، يكتمون الحق، يشهدون الزور، وإذا سُئل أحدهم عن هذه التجاوزات، تعذر بأن له أولادًا، وعليه التزامات مالية، ومسؤوليات كثيرة، جعلته يضحي بدنياه وآخرته؛ من أجل أبنائه.

هلاَّ كان إبراهيم - عليه السلام - قدوة لنا، لا لنذبح أبناءنا، ولكن لنتعلم فقه الموازنات، وفقه الأولويات، ونفهم معنى التضحيات، التي أقلها - بلا شك - أضحية العيد، التي يتردد فيها كثيرون!




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الشفافية
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* فصول من التآمر اليهودي على النصرانية والإسلام
* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* طاعون مسلم بن قتيبة
* كِيلُوا طَعامَكُمْ يُبارَكْ لَكُمْ
* إذا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أذبحك, أرى, مني, المنام, بوح, يا, في, إِني, قال
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مالي أرى الشمع يبكي في مواقده ابوعمارياسر ملتقى اللغة العربية 2 03-02-2025 04:44 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أبو طلحة ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 2 01-07-2023 04:34 PM
اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابوبكر وعمر ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 03-23-2015 06:00 PM
وددت لو أرى إخوانى النورابى ملتقى الترحيب والتهاني 2 09-30-2012 12:23 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009