استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-04-2026, 11:07 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الْفِدْيَةِ

      

الْفِدْيَةِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قالَ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله-: "يُخَيَّرُ بِفِدْيَةِ حَلْقِ، وَتَقْليمِ، وَتَغْطِيَّةِ رَأْسِ، وَطيبٍ وَلُبْسِ مَخيطٍ: بَيْنَ صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعامِ سِتَّةِ مَساكينَ لِكُلِّ مِسْكينٍ مُدُّ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ صاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعيرٍ، أَوْ ذَبْحِ شاةٍ".


هُنَا بَدَأَ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله- الْحَديثَ عَنِ الْفِدْيَةِ، وَالْكَلامُ عَنْهَا سَيَكونُ كَالتَّالِي:
أَوَّلًا: تَعْريفُ الْفِدْيَةِ لُغَةً وَشَرْعًا.
الْفِدْيَةُ لُغَةً: أَصْلُ الْفِدْيَةِ لُغَةً: أَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَكانَ شَيْءٍ حِمًى لَهُ، وَمِنْهُ فِدْيَةُ الْأَسيرِ، وَاسْتِنْقاذُهُ بِمالٍ[1].

الْفِدْيَةُ شَرْعًا: دَمٌ، أَوْ صَوْمٌ، أَوْ إِطْعامٌ، يَجِبُ بِسَبَبِ:
نُسُكٍ، كَدَمِ تَمَتُّعٍ وَقِرانٍ.
أَوْتَرْكِ واجِبٍ، كَتَرْكِ الْإِحْرامِ مِنَ الْميقاتِ.

أَوْ فَواتِ الْحَجِّ بِعَدَمِ وُقوفِهِ بِعَرَفَةَ بِعُذْرِ حَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى طَلَعَ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فَإِنْ كانَ اشْتَرَطَ: فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

أَوْ لِفِعْلِ مَحْظورٍ مِنْ مَحْظوراتِ الْإِحْرامِ فيهِ.

أَوْ يَجِبُ لِانْتِهاكِهِ حَرَمَ مَكَّةَ، كَقَتْلِ صَيْدِهِ وَقَطْعِ حَشيشِهِ وَنَباتِهِ وَشَجَرِهِ[2].

وَسُمِّيَتْ فِدْيَةً؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة: 196].


فـــائِدَةٌ:
إِطْلاقُ الْفِدْيَةِ في مَحْظوراتِ الْإِحْرامِ فيهِ إِشْعارٌ بِأَنَّ مَنْ أَتَى مَحْظورًا مِنْهَا فَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ يَحْتاجُ إِلَى إِنْقاذِهِ مِنْهَا بِالْفِدْيَةِ الَّتِي يُعْطيهَا، وَسَبَبُ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ: تَعْظيمُ أَمْرِ الْإِحْرامِ، وَأَنَّ مَحْظوراتِهِ مِنَ الْمُهْلِكاتِ؛ لِعِظَمِ شَأْنِهِ وَتَأَكُّدِ حُرْمَتِهِ[3].

وَالْمُؤَلِّفُ -رحمه الله- سَيَذْكُرُ فِي هَذَا الْبابِ:
أَوَّلًا: أَقْسامُ الْفِدْيَةِ.
ثانِيًا: وَقَدْرُ ما يَجِبُ فيهَا.
ثَالِثًا: وَالْمُسْتَحِقُّ لِأَخْذِهَا.

ثانِيًا: بَيانُ أَحْكامِ الْفِدْيَةِ.
وَهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْفِدْيَةَ عَلَى ثَلاثَةِ أَنْواعٍ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنْواعِ الْفِدْيَةِ:فِدْيَةُ التَّخْيِيرِ.
وَهَذَا النَّوْعُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَهِيَ: فِدْيَةُ الْأَذَى؛ فَيُخَيَّرُ فِيهَا الْمُخْرِجُ بَيْنَ:
صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
أَوْ إِطْعامِ سِتَّةِ مَساكينَ.
أَوْ ذَبْحِ شاةٍ.

وَالْفِدْيَةُ الَّتِي يُخَيَّرُ فيهَا بَيْنَ مَا ذَكَرْنَا تَكونُ بِفِعْلِ واحِدٍ مِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ:
1- الْحَلْقُ.
2- التَّقْصيرُ.
3- تَغْطِيَّةُ الرَّأْسِ.
4- اسْتِعْمالُ الطِّيبِ.
5- لُبْسُ الْمَخيطِ لِلذَّكَرِ.
6- وَالْمُباشَرَةُ دونَ الْفَرْجِ حَتَّى وَإِنْ أَنْزَلَ عَلَى الصَّحيحِ.

فَالْواجِبُ فيمَا ذَكَرْنَا أَحَدُ ثَلاثَةِ أَشْياءٍ:
إِمَّا ذَبْحُ شاةٍ.
أَوْ صِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.

أَوْ إِطْعامُ سِتَّةِ مَساكينَ لِكُلِّ مِسْكينٍ مُدُّ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ صاعٍ مِنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَماءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ: أَنَّهُ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ مُدٍّ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمْ يُفَرِّقونَ بَيْنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ[4].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ نِصْفُ صاعٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كانَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهورِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ[5]، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ وَاللهُ أَعْلَمُ؛لِحَديثِ أَبِي سَعيدٍ -رضي الله عنه-: «كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ»[6].

وَالدَّليلُ عَلَى فِدْيَةِ الْأَذَى: قَوْلُهُ تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة: 196]، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رضي الله عنه-: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ»[7].

الْقِسْمُ الثَّانِي -مِنْ فِدْيَةِ التَّخْيِيرِ-: جَزاءُ الصَّيْدِ.
وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: "وَبِجَزاءِ الصَّيْدِ بَيْنَ: ما لَهُ مِثْلٌ إِنْ كانَ، أَوْ تَقْويمُهُ بِدَراهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعامًا فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكينٍ مُدًّا أَوْ يَصومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَبِمَا لَا مِثْلَ لَهُ بَيْنَ: طَعامٍ، وَصِيامٍ).


وَالصَّيْدُ نَوْعانِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: نَوْعٌ لَهُ مِثْلٌ.
فَهَذَا يُخَيَّرُ فيهِ بَيْنَ ثَلاثَةِ أَشْياءٍ:
أَوَّلُهَا: إِمَّا أَنْيَذْبَحَ الْمِثْلَ، وَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُقَراءِ الْحَرَمِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾ [المائدة: 95].

ثانِيهَا: أَوْ يَنْظُرَ كَمْ يُسَاوِي هَذَا الْمِثْلُ، وَيُخْرِجَ مَا يُقابِلُ قيمَتَهُ طَعامًا يُفَرِّقُهُ عَلَى الْمَساكينِ, لِكُلِّ مِسْكينٍ مُدٌّ إِنْ كانَ الطَّعامُ بُرًّا, وَإِلَّا فَمُدَّانِ[8].

وَهُنَا مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ، وَهِيَ:
اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ في الَّذِي يُقَوَّمُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الَّذِي يُقَوَّمُ الْمِثْلُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْواجِبُ أَصْلاً، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[9].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الَّذِي يُقَوَّمُ الصَّيْدُ نَفْسُهُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلَ بَدَلٌ عَنِ الصَّيْدِ؛ فَوَجَبَ اعْتِبارُ الْأَصْلِ لَا الْبَدَلِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمالِكِيَّةِ[10].

وَالْأَقْرَبُ -وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ-: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ؛ لِظاهِرِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا ﴾ [المائدة: 95]، مِثالُ ذَلِكَ: الْحَمامَةُ وَمِثْلُهَا الشَّاةُ؛ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: تُقَوَّمُ الْحَمامَةُ، وَعِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ: الَّذِي يُقَوَّمُ الشَّاةُ.

ثالِثُهَا: أَوْ يَصومَ عَنْ إِطْعامِ كُلِّ مِسْكينٍ يَوْمًا؛ قالَ تعالى: ﴿ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا ﴾ [المائدة: 95]؛ فَعَطَفَ بِـ: (أَوْ) الْمُفيدَةِ لِلتَّخْيِيرِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ في هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْفِدْيَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمورِ الثَّلاثَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ[11].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْواجِبَ الْقيمَةُ في الْمِثْلِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[12].

وَلَا اجْتِهادَ مَعَ النَّصِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.


النَّوْعُ الثَّانِي: نَوْعٌ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّيْدِ مِثْلٌ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ:
الْأَوَّلُ: إِمَّا أَنْ يَنْظُرَ كَمْ هِيَ قيمَةُ الصَّيْدِ الْمَقْتولِ، وَيُخْرِجَ مَا يُقابِلُهَا طَعامًا يُفَرِّقُهُ عَلَى الْمَساكينِ؛ لِكُلِّ مِسْكينٍ نِصْفُ صاعٍ.

الثَّانِي: وَإِمَّا أَنْ يَصومَ عَنْ نَصيبِ كُلِّ مِسْكينٍ يَوْمًا.

النَّوْعُ الثَّانِي -مِنْ أَنْواعِ الْفِدْيَةِ-: فِدْيَةٌ عَلَى التَّرْتيبِ.
وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: "وَأَمَّا دَمُ مُتْعَةٍ وَقِرانٍ: فَيَجِبُ الْهَدْيُ، فَإِنْ عَدِمَهُ: فَصِيَّامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ".


وَهَذَا النَّوْعُ أَيْضًا عَلَى أَقْسامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: دَمُ مُتْعَةٍ وَقِرانٍ؛ فَيَجِبُ الْهَدْيُ، وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: "وَأَمَّا دَمُ مُتْعَةٍ وَقِرانٍ: فَيَجِبُ الْهَدْيُ، فَإِنْ عَدِمَهُ: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا يَوْمُ عَرَفَةَ، وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ".


فَيَجِبُ الْهَدْيُ في الْمُتْعَةِ وَالْقِرانِ؛ لقوله تعالى: ﴿ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: 196]، وَالْآيَةُ صَريحَةٌ في التَّمَتُّعِ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الْقِرانُ، وَهَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رحمه الله-، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: وُجوبُ الْهَدْيِ في الْمُتْعَةِ وَالْقِرانِ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهورِ الْعُلَماءِ[13].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْهَدْيُ، وَهَذَا مَذْهَبُ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ[14].

وَالْأَقْرَبُ: قَوْلُ الْجُمْهورِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ تَشْمَلُ التَّمَتُّعَ وَالْقِرانَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: مَا ثَبَتَ عَنِ الصَّحابَةِ -رضي الله عنهم- أَنَّ الْقِرانَ داخِلٌ في اسْمِ التَّمَتُّعِ. وَقَدْ وَرَدَ في حَديثِ جابِرٍ -رضي الله عنه- قال: «ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ»[15]، وَقَدْ كانَتْ -رضي الله عنها- قارِنَةً.

فَإِنْ عَدِمَ الْهَدْيَ، أَوْ وَجَدَهُ وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ إِلَّا في بَلَدِهِ: فَعَلَيْهِ صِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْتَرِضَ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ في وَقْتِ ابْتِداءِ الصَّوْمِ عَلَى قَوْلَيْن:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُحْرِمَ يَوْمَ السَّابِعِ؛ لِيَصومَهَا كُلَّهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، وَيكونُ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[16].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ آخِرَهَا يَوْمُ التَّرْوِيَّةِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْفِطْرُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَبِذَلِكَ يَكونُ أَنْشَطَ عَلَى الدُّعاءِ وَالذِّكْرِ، وَهَذَا رِوايَةٌ لِلْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[17].

وَإِنْ صامَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْريقِ: فَلَا بَأْسَ؛ بَلْ قَدْ يَكونُ أَقْرَبَ إِلَى الصَّوابِ؛ لِأَنَّ ظاهِرَ حَديثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعائِشَةَ -رضي الله عنهم- أَنَّ الصَّحابَةَ -رضي الله عنهم- كانُوا يَصومونَهَا في أَيَّامِ التَّشْريقِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ في صَحيحِ الْبُخارِي عَنْ عائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قالا: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ»[18].

فَإِنْ لَمْ يَصُمْ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ في مِنًى وَلَا قَبْلَهَا؛ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فيمَا يَلْزَمُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوالٍ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضاءُ؛ فَيَصومُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَلَوْ كانَ تَأْخيرُهَا لِعُذْرٍ؛ لِتَأْخيرِهِ واجِبًا مِنْ مَناسِكِ الْحَجِّ عَنْ وَقْتِهِ، وَهَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ[19].

الْقَوْلُ الثَّانِي: إِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ: لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِلَّا لَزِمَهُ، وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[20].

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنْ أَخَّرَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[21].

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: إِنْ أَخَّرَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الدَّمَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[22].

مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجِبُ تَتابَعٌ، وَلَا تَفْريقٌ في صَوْمِ الثَّلاثَةِ وَلَا السَّبْعَةِ، وَلَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ وَالسَّبْعَةِ؛ لِإِطْلاقِ الْآيَةِ.


الْقِسْمُ الثَّانِي -مِنْ أَقْسامِ فِدْيَةِ التَّرْتيبِ-: فِدْيَةُ الْمُحْصَرِ.
وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْمُحْصَرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ حَلَّ(؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: 196]؛ أي: إِنْ مُنِعْتُمْ مِنْ إِتْمامِ النُّسُكِ.

وَبِناءً عَلَيْهِ: فَإِذَا حُصِرَ: نَحَرَ هَدْيَهُ في مَكانِ إِحْصارِهِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ؛ قِياسًا عَلَى هَدْيِ التَّمَتُّعِ.

وَسَيَأْتِي إِنْ شاءَ اللهُ بَيانُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَصْرِ في بابِ الْإِحْصارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.


الْقِسْمُ الثَّالِثُ -مِنْ أَقْسامِ فِدْيَةِ التَّرْتيبِ-: فِدْيَةُ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ في الْحَجِّ.

وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَيَجِبُ بِوَطْءٍ فِي فَرْجٍ في الْحَجِّ: بَدَنَةٌ، وَفِي الْعُمْرَةِ: شاةٌ، وَإِنْ طاوَعَتْهُ زَوْجَتُهُ: لَزِمَهَا)؛أي: يَجِبُ بِالْوَطْءِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ بَدَنَةٌ، وَهَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله-، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَماءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجِبُ بِالْوَطْءِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ بَدَنَةٌ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهورِ الْعُلَماءِ[23].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ كانَ الْوَطْءُ قَبْلَ الْوُقوفِ: فَيَلْزَمُهُ شاةٌ وَحَجُّهُ فاسِدٌ، وَإِنْ كانَ بَعْدَ الْوُقوفِ: فَيَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ وَحَجُّهُ صَحيحٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[24]، وَاللهُ أَعْلَمُ.

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَدَنَةً: صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ؛ ثَلاثَةً في الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَعْمالِ الْحَجِّ.

وَمِثْلُ الْوَطْءِ: الْإِنْزالُ وَالْمُباشَرَةُ، أَوْ الْقُبْلَةُ، أَوْ اللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ، أَوْ تَكْريرُ النَّظَرِ، أَوْ الْإِنْزالُ بِالِاسْتِمْناءِ؛ فَفِي ذَلِكَ بَدَنَةٌ إِذَا كانَ في الْحَجِّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ تَقَدَّمَ، وَهُوَ عَلَى قَوْلَيْنِ[25]:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ فيما ذَكَرَ مِنَ الْإِنْزالِ بِمُباشَرَةٍ، أَوْ الْقُبْلَةِ أَوْ اللَّمْسِ وَالِاسْتِمْناءِ بَدَنَةٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُباشَرَةَ بِإِنْزالٍ أَوْ بِدونِ إِنْزالٍ: فيهِ فِدْيَةُ أَذًى، وَهِيَ شاةٌ.

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ: فَإِذَا وَطِئَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مِنْهَا -وَهُوَ: نِهايَةُ السَّعْيِ-: فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يَجِبُ فيها شاةٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[26].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ في الْعُمْرَةِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[27].


مَسْأَلَةٌ:
وَتَتَفَرَّعُ هُنَا مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ، وَهِيَ حُكْمُ مُطاوَعَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا في الْجِماعِ فِي الْإِحْرامِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ طاوَعَتْهُ زَوْجَتُهُ: لَزِمَهَا).


قالَ في الرَّوْضِ: "وَفِي نُسْخَةٍ: لَزِماها؛ أي: الْبَدْنَةُ في الْحَجِّ، وَالشَّاةُ في الْعُمْرَةِ"[28].

وَأَمَّا إِنْ أَكْرَهَهَا؛ فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا[29]؛ لِمَا رُوِيَ في الْحَديثِ الْمَشْهورِ مِنْ حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنه-: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»[30]، وَاللهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ -مِنْ أَنْواعِ الْفِدْيَةِ-: وَهِيَ الدِّماءُ الْواجِبَةُ لِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ؛ كَدَمٍ وَجَبَ لِفَواتِ الْحَجِّ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُلَخَّصَ هَذَا الْبابُ بِمَا يَلِي:
أَوَّلًا:الْفِدْيَةُ عَلَى ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ:
الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: فِدْيَةُ التَّخْيِيرِ، وَهِيَ عَلَى نَوْعَيْنِ:
الْأَوَّلُ: فِدْيَةُ الْأَذَى، وَهِيَ: الصِّيَامُ، أَوْ الصَّدَقَةُ، أَوْ النُّسُكُ.

الثَّانِي: فِدْيَةُ جَزاءِ الصَّيْدِ، وَهِيَ: عَلَى قِسْمَيْنِ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: صَيْدٌ لَهُ مِثْلٌ، فَهَذَا يُخَيَّرُ بَيْنَ ثَلاثَةِ أَشْياءَ:
الْأَوَّلُ: إِمَّا ذَبْحُ الْمِثْلِ وَتَفْرِيقُ جَميعِ لَحْمِهِ عَلَى فُقَراءِ الْحَرَمِ.

الثَّانِي: وَإِمَّا أَنْ يَنْظُرَ كَمْ يُساوِي هَذَا الْمِثْلُ وَيُخْرِجَ مَا يُقابِلَ قيمَتَهُ طَعامًا يُفَرِّقُهُ عَلَى مَساكينِ الْحَرَمِ لِكُلِّ مِسْكينٍ نِصْفُ صاعٍ.

الثَّالِثُ: وَإِمَّا أَنْ يَصومَ عَنْ إِطْعامِ كُلِّ مِسْكينٍ يَوْمًا.

الْقِسْمُ الثَّانِي: صَيْدٌ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ، وَهَذَا يُخَيَّرُ فيهِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ:
الْأَوَّلُ: إِمَّا أَنْ يَنْظُرَ كَمْ قيمَةُ الصَّيْدِ الْمَقْتولِ وَيُخْرِجَ مَا يُقابِلُهَا طَعامًا يُفَرِّقُهُ عَلَى مَساكينِ الْحَرَمِ لِكُلِّ مِسْكينٍ نِصْفُ صاعٍ.


الثَّانِي: وَإِمَّا أَنْ يَصومَ عَنْ إِطْعامِ كُلِّ مِسْكينٍ يَوْمًا.


الضَّرْبُ الثَّانِي: فِدْيَةُ التَّرْتيبِ، وَهِيَ: عَلَى ثَلاثَةِ أَنْواعٍ:
الْأَوَّلُ: دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرانِ؛ فَيَجِبُ الْهَدْيُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقارِنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.

الثَّانِي: فِدْيَةُ الْمُحْصَرِ؛ فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ؛ قِياسًا عَلَى هَدْيِ التَّمَتُّعِ، بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ثُمَّ يُحِلُّ.

الثَّالِثُ: فِدْيَةُ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ؛ فَيَجِبُ بِذَلِكَ بَدَنَةٌ، أَوْ مَا يَقومُ مَقامَهَا كَالْبَقَرَةِ وَسَبْعِ شِياهٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ؛ ثَلاثَةٌ في الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ؛ فَإِذَا وَطِئَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مِنْهَا: وَجَبَ عَلَيْهِ فِدْيَةُ أَذًى.

الضَّرْبُ الثَّالِثُ: فِدْيَةُ الدِّماءِ الْواجِبَةِ لِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ،كَدَمٍ وَجَبَ لِتَرْكِ واجِبٍ أَوْ لِفَواتِ الْحَجِّ؛ فَإِنْ عَدِمَ الْهَدْيَ: صامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

ثانِيًا: مَحْظوراتُ الْإِحْرامِ مِنْ حَيْثُ الْفِدْيَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ:مَا لَا فِدْيَةَ فيهِ، وَهُوَ: عَقْدُ النِّكاحِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي:مَا فِدْيَتُهُ مُغَلَّظَةٌ، وَهُوَ: الْجِماعُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ:مَا فِدْيَتُهُ الْجَزاءُ أَوْ بَدَلُهُ، وَهُوَ: قَتْلُ الصَّيْدِ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ:مَا فِدْيَتُهُ فِدْيَةُ أَذًى، وَهُوَ: بَقِيَّةُ الْمَحْظوراتِ. وهذه القسمة[31].
--------------------------------------------------------------
[1] انظر: مقاييس اللغة (4/ 483)، والمصباح المنير (2/ 465).

[2] انظر: مفيد الأنام (1/ 187)، وتوضيح الأحكام (4/ 92).

[3] انظر: مفيد الأنام (1/ 187)، وتوضيح الأحكام (4/ 92).

[4] انظر: المغني لابن قدامة (3/ 431).

[5] انظر: البحر الرائق (2/ 308)، والذخيرة، للقرافي (3/ 347)، والحاوي الكبير (4/ 231).

[6] أخرجه مسلم (985).

[7] أخرجه البخاري (1814)، ومسلم (1201).

[8] تقدم أنه لا فرق بين البر وغيره على الصحيح.

[9] انظر: الحاوي الكبير (4/ 226)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 502).

[10] انظر: بداية المجتهد (2/ 123).

[11] انظر: بداية المجتهد (2/ 123)، والمجموع، للنووي (7/438)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/502).

[12] انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 207).

[13] انظر: بدائع الصنائع (2/ 174)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (2/ 37)، وفتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان (ص: 536)، والمغني، لابن قدامة (3/ 411).

[14] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 411).

[15] أخرجه مسلم (1319).

[16] انظر: شرح مختصر الطحاوي، للجصاص (2/ 546)، والنوادر والزيادات (2/ 459)، والمغني لابن قدامة (3/ 417).

[17] انظر: المجموع، للنووي (7/ 181)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 160).

[18] أخرجه البخاري (1997).

[19] انظر: المبدع في شرح المقنع (3/ 161). وأيضًا: على المذهب لو أخر الهدي لغير عذر: فعليه دم، وإن كان لعذر: فلا دم عليه.

[20] انظر: المبدع في شرح المقنع (3/ 161).

[21] انظر: الذخيرة، للقرافي (3/ 352)، وروضة الطالبين (3/ 53).

[22] انظر: بداية المبتدي (ص: 48).

[23] انظر: التاج والإكليل، للمواق (4/ 241، 242)، والمجموع، للنووي (7/ 384، 385)، والمغني، لابن قدامة (3/ 423).

[24] انظر: المبسوط، للسرخسي (4/ 57)، والتاج والإكليل، للمواق (4/ 241، 242).

[25] تقدم الكلام عن هذه المسألة، وتوثيق المذاهب في الكلام عن المحظور التاسع، وهو المباشرة.

[26] انظر: الإنصاف، للمرداوي (8/ 409). وقال (8 / 414): (إذا قلنا تجب شاة؛ فحكمها حكم فدية الأذى).

[27] انظر: عمدة السالك وعدة الناسك (ص: 129)، والإنصاف، للمرداوي (8/ 409).

[28] الروض المربع (2/ 96).

[29] انظر: الإنصاف (8 / 410، 411).

[30] أخرجه ابن ماجه (2045)، وصححه ابن حبان (7219)، والحاكم (2801).

[31] انظر: الشرح الممتع (7/ 167).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم
* نحتفل بالمولد أم نحزن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
* الفوز بصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وأثره في حياة أبي ذر.
* من أقوال السلف فضائل الشام
* ما أحوجنا إلى قراءة السيرة العلمية والأخلاقية لحياة المفكرين وفلاسفة الحضارة الإسلامي
* اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الْفِدْيَةِ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009