استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت
ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت كل ما يتعلق بالكمبيوتر والانتر نت من برامج وأدوات وشرحات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:41 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حسن التعامل مع وسائل التواصل

      

حُسْنُ التَّعَامُلِ مَعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ

محمد بن إبراهيم السبر


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعَظِيمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ لِيَعْمُرَهَا، وَيَسْتَعِينَ بِمَا فِيهَا عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وَمِنَ النِّعَمِ تَوْفِيرُ وَسَائِلِ التِّقْنِيَّةِ وَالِاتِّصَالِ الَّتِي يَسَّرَتْ سُبُلَ الْعَيْشِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّعَلُّمِ، وَاخْتَصَرَتِ الْجُهْدَ وَالْوَقْتَ، وَجَعَلَتِ الْعَالَمَ كَقَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فِي سُرْعَةِ تَلَقِّي الْأَخْبَارِ، وَتَبَادُلِ الْمَعْلُومَاتِ، وَقَضَاءِ الْمَنَافِعِ.
وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَتِقْنِيَّاتُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ، إِنْ أُحْسِنَ اسْتِعْمَالُهَا عَادَتْ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ بِالْخَيْرِ، وَإِنْ أُسِيءَ اسْتِعْمَالُهَا كَانَتْ وَبَالًا وَفَسَادًا فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ، وَهَذَا يَسْتَدْعِي مِنَ الْجَمِيعِ الْعَمَلَ عَلَى اسْتِثْمَارِهَا فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ، وَمَصَالِحِ الْعِبَادِ، وَتَوْظِيفِهَا فِيمَا يَنْفَعُ الْمُسْلِمَ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَأُولَاهُ وَأُخْرَاهُ.
لَقَدْ أَسَاءَ أَقْوَامٌ اسْتِغْلَالَ هَذِهِ الْوَسَائِلِ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ، وَتَزْوِيرِ الصُّوَرِ، وَتَرْكِيبِ الْمَقَاطِعِ الْمَرْئِيَّةِ الْكَاذِبَةِ، وَانْتِحَالِ الشَّخْصِيَّاتِ، وَتَقْلِيدِ الْأَصْوَاتِ، وَجَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مُنْطَلَقًا لِلتَّشْغِيبِ، وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ وَالْبَلْبَلَةِ، وَتَشْوِيهِ صُورَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، نَاهِيكُمْ عَنِ اسْتِغْلَالِهَا فِي التَّجَسُّسِ وَالِابْتِزَازِ وَالِاحْتِيَالِ، وَانْتِهَاكِ الْأَعْرَاضِ، وَالْإِضْرَارِ بِالنَّاسِ، وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِهِمْ، وَغَيْرِهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتُ المُسِيئَةُ.
وَآخَرُونَ مُرْجِفُونَ عَمِلُوا عَلَى إِذْكَاءِ نَارِ الْفِتَنِ، وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ بِصِنَاعَةِ مُحْتَوًى مُلَفَّقٍ، وَمَوَادَّ مُزَوَّرَةٍ، وَصُوَرٍ كَاذِبَةٍ، تَسْعَى بِخُبْثٍ لِإِثَارَةِ الرَّأْيِ الْعَامِّ وَتَأْجِيجِهِ، وَزَعْزَعَةِ الثِّقَةِ، وَالْإِضْرَارِ بِالْأَمْنِ الْمُجْتَمَعِيِّ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَفَاسِدِ الْعَظِيمَةِ.
وَلِأَجْلِ ذَا -عِبَادَ اللَّهِ- أَصْبَحَ لِزَامًا عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّبِعَ الْهَدْيَ الْقُرْآنِيَّ وَالْمَنْهَجَ النَّبَوِيَّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ وَالشَّائِعَاتِ، فَيُعْرِضَ عَنْهَا، وَيُحْسِنَ الظَّنَّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونَ عَوْنًا لِلْمُتَرَبِّصِينَ عَلَى تَشْوِيهِ دِينِهِ، وَاخْتِرَاقِ مُجْتَمَعِهِ، وَتَهْدِيدِ أَمْنِ وَطَنِهِ؛ فَلَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَاتِ، وَلَا يَنْشُرُ الزَّلَّاتِ، وَلَا يَنْسَاقُ خَلْفَ مَا يُنْشَرُ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَلَا يُعِيدُ نَشْرَ الْمُحْتَوَى إِلَّا بَعْدَ تَأَكُّدٍ وَتَثَبُّتٍ؛ قَالَ تَعَالَى: ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ هَذِهِ التِّقْنِيَّاتِ لَيْسَتْ مَصْدَرًا أَصِيلًا لِتَلَقِّي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ، بَلْ لَابُدَّ مِنَ التَّحَرِّي وَالتَّمْحِيصِ، وَالرُّجُوعِ إِلَى الْمَصَادِرِ الْمَوْثُوقَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ».
إِنَّ عَلَى مُسْتَخْدِمِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَصُنَّاعِ الْمُحْتَوَى كِفْلًا وَمَسْؤُولِيَّةً كَبِيرَةً فِي تَرْسِيخِ الْقِيَمِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَحِمَايَةِ الْمُجْتَمَعِ مِنْ مَخَاطِرِ الِاسْتِخْدَامِ الْخَاطِئِ لِلتِّقْنِيَاتِ الْحَدِيثَةِ، مِنْ خِلَالِ تَطْوِيعِهَا فِيمَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ، حَتَّى تَكُونَ أَدَاةً فِي الْخَيْرِ وَالْبِنَاءِ، لَا مِعْوَلَ شَرٍّ وَهَدْمٍ، وَلَا وَسِيلَةَ إِفْسَادٍ وَإِضْرَارٍ، بَلْ سَبِيلَ دَعْوَةٍ وَوَعْيٍ وَرُقِيٍّ، فَاحْرِصُوا مَعَاشِرَ الْإِخْوَةِ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَتِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَكُونُوا عَلَى خِبْرَةٍ بِفَوَائِدِهَا، وَمَعْرِفَةٍ بِمَضَارِّهَا لِتَجْتَنِبُوهَا؛ فَإِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ». (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ). وَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا تَقُولُونَ وَتَكْتُبُونَ وَتَنْشُرُونَ، ‌{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}

(1) للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام Telegram: View @alsaberm






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* وقفات مع عشر ذي الحجة
* كيف تستعد للحج؟
* سلسلة مختصر أحكام الأضحية
* يوم التروية ويوم عرفة
* من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (الشافي، الهادي، المنان، المقدم، المؤخر)
* الإخلاص في العمل عبادة .. فوائد الإخلاص وأثره في حياة المسلم
* الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مع, التعامل, التواصل, حسن, وسائل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إفراط الأطفال في استخدام وسائل التواصل يزيد أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 04-23-2026 03:26 PM
عذرية القلب في مواقع التواصل ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 01-28-2026 12:06 PM
وسائل التواصل .. ميدان دعوة .. وجبهة قتال ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 01-26-2026 11:37 AM
وساوس التواصل الاجتماعي ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 01-17-2026 03:55 PM
وسائل الثبات أبو ريم ورحمة ملتقى القرآن الكريم وعلومه 3 02-16-2012 11:36 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009