![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
تقديم صيام الستِّ من شوال قبل قضاء رمضان د. فهد بن ابراهيم الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، أما بعد: فإن من المسائل التي يكثر عنها السؤال، (تقديم صيام الستِّ من شوال قبل قضاء رمضان)، وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، وهي فرع على أصل، وهو: هل يجوز صيام التطوع قبل قضاء رمضان؟ الجواب: اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: يجوز التطوع قبل قضاء أيام رمضان. وهذا مذهب الحنفية وبعض متأخري الشافعية، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد، وصوَّبها بعضُ الحنابلة. واستدلوا على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان". وقالوا: يبعد عن عائشة ترك النوافل وخاصة منها ما أجره عظيم كصيام عرفة وعاشوراء. واستدلوا أيضًا بأن وقت القضاء موسَّع، بينما الستُّ من شوال وقتها مضيَّق بالنسبة للقضاء. وأن قضاء رمضان (واجب موسَّع)، فلا يمنع من التطوع، والأمر بالقضاء مطلق، والله تعالى يقول: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]. وقد أجمع العلماء على أن قضاء رمضان واجب موسَّع، كما ذكر ذلك ابن بطَّال في شرح البخاري. والقاعدة: أن الواجب الموسَّع يجوز الاشتغال بالتطوع من جنسه قبل الاشتغال به. القول الثاني: يُكره التطوع قبل قضاء أيام رمضان، وهذا قول المالكية وبعض متقدمي ومتأخري الشافعية. وقالوا: بأنه يلزم من ذلك تأخير الواجب. والواجب مقدَّم، وأن أداء الفرض مقدَّم وهو أهم من التطوُّع، ولذلك يُكره الانشغال بالتطوُّع قبل أداء الفرض. القول الثالث: يحرم التطوع قبل قضاء رمضان. وهذه رواية في مذهب أحمد، وهي المذهب عند الحنابلة. واستدلوا على ذلك بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر"؛ رواه مسلم. قالوا: إن تعليق الأجر المذكور على صوم رمضان كاملًا، وإتباعه بستٍّ من شوال. والقاعدة: أن الحكم إذا عُلِّق بشرط فلا يوجد إلا مع وجود هذا الشرط. واستدلوا أيضًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أدرك رمضان وعليه من رمضان شيءٌ لم يقضهِ، لم يتقبل منه ومَن صام تطوعًا وعليه من رمضان شيءٌ لم يقضهِ، فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه". لكن هذا الحديث ضعَّفه جمعٌ من أهل العلم. واستدلوا أيضًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "أنَّ امرأةً من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنَّ أمي نذرتْ أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: "نعم حجي عنها؛ أرأيتِ لو كان على أمكِ دَينٌ أكنتِ قاضيته؟ اقضوا الله؛ فالله أحق بالوفاء". والأصل في الأمر الوجوب. وردَّ أصحابُ هذا القول الاستدلالَ بحديث عائشة بقولهم: إنها لم تكن تتطوَّع بالصيام، والظاهر أنها كانت تتطوَّع، كما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: عن مسروق، عن عائشة "أنها كانت تصوم عرفة". وهذا هو ما يوافق الظنَّ بها رضي الله عنها. وقالوا: التبعية المذكورة في الحديث لا تحصل بصيام الستِّ قبل القضاء؛ لأنه قال في الحديث: "مَن صام رمضان ثم أتبعه" والذي لم يكمل رمضان وبقي عليه قضاء لا يقال: صام رمضان ثم أتبعه. والجواب عن هذا فيما نقله البجيرمي من الشافعية، قال في حاشيته على الخطيب (406 /2): "وقوله "ثم أتبعه" إلخ يفيد أن مَن أفطر رمضان لم يصمها، وأنها لا تحصل قبل قضائه، وقد يقال: التبعية تشمل التقديرية؛ لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديرًا، أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها"؛ اهـ. قلتُ: فالقول بجواز التطوع- في الجملة- قبل قضاء أيام رمضان هو قول المذاهب الأربعة، على خلاف بينهم في الجواز والكراهة، خلا رواية عند الحنابلة، وهي المذهب. وهذا هو الراجح في نظري- والله تعالى أعلم- وإن كان الأفضل تقديم القضاء من حيث الأفضلية، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في قوله: "مَن صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر كله". فهذا تلطُّف من الشارع الحكيم لكي يبادر العبد في قضاء رمضان في شوال، ثم يصوم الستَّ من شوال وينال هذا الأجر العظيم. وأما من حيث الجواز؛ فيجوز تقديم الستِّ من شوال على صيام القضاء؛ لأنه لو كان هذا شرطًا لبيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64]، ولو كان هذا شرطًا لشاع وانتشر بين الصحابة لا سيَّما مع وجود المقتضى وانتفاء المانع، وشدة الحاجة لمعرفة ذلك. فالقول بالجواز هو الموافق لمقاصد الشريعة من التيسير في النافلة كما في صلاة النافلة فإنها تجوز أن يصليها المسلم قاعدًا مع قدرته على القيام، ويجوز أن يصليها لغير القبلة في السفر على الدابة. وكذلك صوم التطوع، يجوز بنيَّة من النهار كما هو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة، فالأصل في الشريعة التخفيف في النافلة، وهذا الذي يتناسب ويتماشى في الباب مع هذه المسألة. ثم يؤيد ذلك قول عائشة رضي الله عنها: "كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان"؛ متفق عليه. وأيضًا يُقال: إنَّ هذا واجبٌ موسَّع، فيجوز التطوع فيه قبل فرضه، كالصلاة يتطوَّع في وقتها قبل أدائها، وهذا الموافق لما جاءت به الشريعة من التيسير- لا سيَّما مع النساء- فقد تحيض المرأة عشرة أيام في رمضان، ومثلها في شوال، فتُطالب بصوم ستة عشر يومًا من عشرين لتدرك هذه الفضيلة، فيشق ذلك عليها. وهذا يخالف روح الشريعة في التخفيف، لا سيما في النافلة؛ حيث يُتسامح فيها ما لا يُتسامح في الفريضة. والله أعلم. والحمد لله رب العالمين. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فوائد صيام الست من شوال للصحة والجسد | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-08-2026 01:31 AM |
| قضاء رمضان قبل دخول رمضان التالي | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 01-24-2026 01:31 PM |
| صيام الست من شوال بين ظاهر النص ومقاصده (word) | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 12-29-2025 03:19 AM |
| جمع قضاء رمضان مع ست شوال بنية واحدة | Abujebreel | قسم الاستشارات الدينية عام | 4 | 03-16-2015 05:29 PM |
| صيام الست من شوال. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 3 | 09-17-2012 04:14 PM |
|
|