استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 03:38 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حكم العمل بالحساب في دخول شهر رمضان وخروجه

      

حكم العمل بالحساب في دخول شهر رمضان وخروجه

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

يقول تعالى: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185].

ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث: ((صوموا لرؤيته، وأفطِروا لرؤيته، فإن غُمِّيَ عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين))[1].

هذان النصان وغيرهما يدلان دلالة صريحة وقاطعة على أن مناط دخول شهر رمضان وخروجه هو الرؤية أو إتمام شعبان أو رمضان ثلاثين يومًا وهما علامتان بارزتان يستطيعهما كل واحد، ويتساوى في معرفتهما كل الناس، وليس فيهما مشقة ولا عنت ولا حرجٌ، وهكذا سائر التكاليف الشرعية، رفَع الله الحرج عنها، وصدق الله العظيم: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78].

والذين يَربطون دخول شهر رمضان وخروجه بالحساب، يوجبون العنت والمشقة على الناس، فضلًا عن كون الحساب عُرضة للخطأ، وهو أمر خفي لا يعرفه كلُّ أحد، فكيف يُنيط الله به أمرًا شرعيًّا تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

وقد استدل أهل العلم على ذلك من السنة والإجماع والمعقول، فمن السنة:
1- ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تُفطروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له...))[2].

2- ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنا أمة أُميَّة لا تكتُب ولا تَحسب، الشهر هكذا وهكذا))؛ يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين..[3].

يقول ابن تيمية - رحمه الله -: (فهذه الأحاديث المستفيضة المتلقاة بالقبول دلَّت على أمور: أحدهما: أن قوله: ((إنا أمة أُمية لا تكتُب ولا تحسب))، هو خير تضمَّن نهيًا، فإنه أخبر أن الأمة التي اتَّبعته هي أمة لا تكتب ولا تحسب... فيكون الكتاب والحساب المذكوران مُحرَّمين منهيًّا عنهما)[4].

الوجه الثاني: ((لا تصوموا حتى تروه، ولا تُفطروا حتى تروه))، ولا يخلو النهي إما أن يكون عامًّا في الصوم فرضًا ونفلًا ونذرًا وقضاءً، أو يكون المراد: فلا تصوموا رمضان حتى تروه، وعلى التقديرين فقد نُهي أن يصام رمضان قبل الرؤية، والرؤية: الإحساس والإبصار به))[5].

ومن الإجماع:
يقول ابن تيمية: (فإنا نعلَم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج، أو العدة أو الإيلاء، أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب - أنه يُرى أو لا يُرى لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كثير، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يُعرَف فيه خلافٌ قديم أصلًا)[6].

ومن المعقول:
أعلم أن المحققين من أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب؛ بحيث يحكم بأنه يرى لا مَحالة، أو لا يرى البتة على وجه مطرد، وإنما قد يتفق ذلك أو لا، وهذا يمكن في بعض الأوقات[7].

قال النووي - رحمه الله -: (قال المازري: حمل جمهور الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم: ((فاقدروا له))، على أن المراد إكمال العدة ثلاثين، كما فسَّره في حديث آخر، قالوا: ولا يجوز أن يكون المراد حساب المنجِّمين؛ لأن الناس لو كلِّفوا به ضاق عليهم؛ لأنه لا يعرفه إلا أفراد، والشرع إنما يُعرِّف الناس بما يَعرِفه جماهيرهم، والله أعلم)[8].

وقال ابن حجر - رحمه الله -: (والمراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضًا إلا النذر اليسير، فعلَّق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية، لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير، واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم مَن يعرف ذلك، بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلًا، ويوضحه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الماضي: ((فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))، ولم يقل: فسلوا أهل الحساب والحكمة فيه، كون العدد عند الإغماء يستوي فيه المكلفون، فيرتفع الاختلاف والنزاع عنهم)[9].

وقال ابن عابدين: (قوله: ولا عبرة بقول المؤقتين؛ أي: في وجوب الصوم على الناس، بل في المعراج لا يعتبر قولهم بالإجماع، ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه..))[10]، وقال في مواهب الجليل: (وقال ابن الحاجب: ولا يُلتَفت إلى حساب المنجِّمين اتفاقًا)[11].

[1] رواه البخاري ومسلم؛ صحيح البخاري ج 3 ص 24، وصحيح مسلم ج 3 ص 122.

[2] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري ج 3 ص 24، وصحيح مسلم ج 3 ص 122.

[3] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري ج 3 ص 25، وصحيح مسلم ج 3 ص 124.

[4] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 25 ص 164، 165.

[5] المرجع السابق ج 25 ص 176، 177.

[6] المرجع السابق ج 25 ص 132.

[7] المرجع السابق ج 25 ص 183.

[8] صحيح مسلم بشرح النووي ج 7 ص 189.

[9] فتح الباري ج 4 ص 127.

[10] حاشية ابن عابدين ج 2 ص 387.

[11] مواهب الجليل للحطاب ج 2 ص 387.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* العشر الأواخر
* رمضان سباق نحو الجنان
* ليلة القدر واعتكاف العشر
* وانتصف رمضان!
* فضل العشر الأواخر من رمضان
* أتاكم شهر رمضان
* أيتها الأم كيف تتعاملين مع دلع طفلك؟

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العلم, بالحساب, دخول, حكم, رمضان, شهر, في, وخروجه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 24 اليوم 12:59 PM
بيان ما يثبت به دخول شهر رمضان وشوال ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 03-08-2026 12:57 PM
فضل شهر رمضان في القرآن والسنة رمضان شهر الرحمة والغفران والعِتق من النار ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-16-2026 09:25 PM
كلمة بمناسبة دخول شهر رمضان Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 02-04-2019 07:11 AM
خطبة: شهر رمضان والصيام حكم وأحكام. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 3 11-07-2012 04:10 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009