استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-13-2026, 12:36 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي رمضان فرصة وانطلاقة للتغيير

      

رمضان فرصة وانطلاقة للتغيير

الشيخ خالد بن علي الجريش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خير البرية أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أما بعد:
فمرحبًا بكم أيها الإخوة والأخوات الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: رمضان فرصة وانطلاقة للتغيير.

إن حياة المسلم كلها عبادة؛ لأنه خُلق لأجلها، وإن من أعظم المواسم للعبادة هو شهر رمضان المبارك؛ حيث يتصف بتصفيد مردة الشياطين، وكذلك بصبغة روحانية من خلال الصيام والقيام، وغير ذلك من العبادات التي يطول ذكرها، ولهذا وغيره يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة للتغيير الإيجابي، ومن هنا كان استثمار هذا الشهر في تنسيق الجدولة الحياتية وترتيبها.

وكذلك مما ينبغي أن يبذل في هذا الشهر الكريم أن يحاول الإنسان التغيير ما أمكن؛ لأن المجال متاح والأمور ميسرة، والله عز وجل في عون عبده في مجالات الخير، ولعلي أَهمس في مسمعك المبارك أخي الكريم بعض الهمسات، وبعض النماذج للتغيير:

الهمسة الأولى:
إن أهمية التغيير تبرز واضحة وجليةً عندما يعلم المسلم أن التغيير الإيجابي هو استثمار مواهبه لمصلحته، فهو مكاسب متتابعة، كما أن التغيير أيضًا يكسبك جانبًا كبيرًا من التصحيح السلوكي مع الخالق والمخلوق.

الهمسة الثانية: لماذا التغيير في رمضان؟ كان ذلك لأسباب عدة:
أولًا: إن النفوس فيه متهيئة أكثر من غيره للتغيير، فهي تعيش فيه بروحانية كبيرة؛ مما يجعلها راغبة في ذلك.


ثانيًا: من الأسباب أن شهر رمضان هو عبارة عن دورة تربوية إيمانية سلوكية، فمن نجاح الفرد بهذه الدورة أن يعقد العزم على التغيير.


ثالثًا: من الأسباب من طبيعة النفس في رمضان أنها توَّاقة إلى التفاعل الإيجابي مع التغيير؛ لأنه يكسبها أجرًا وثقافة وسلوكًا حسنًا طول العام، فلهذه الأسباب كان التغيير في رمضان أجدر من غيره.

الهمسة الثالثة: هل التغيير صعب أم سهل؟
إن السهولة والصعوبة شيء نفسي لدى المغيِّر حسب ما تنطوي عليه عزيمته في التغيير، فإنه إذا عزم وأصرَّ على هذا التغيير، فهو سهل، وسهل جدًّا؛ لأن إصراره وعزيمته بعد توفيق الله تعالى تُمهد له جميع العقبات، وأما إن كان ضعيف العزيمة والإصرار، فلا شك أن العقبات ستغلبه.

الهمسة الرابعة:
إن التغيير قد لا يأتي دَفعة واحدة، فإصلاح كل سلوك خاطئ، أو تنمية سلوك إيجابي، قد يكون بالتدريج، فالحلم بالتحلم والعلم بالتعلم.

الهمسة الخامسة:
إن بعض التغيير متعلق في الفرد نفسه، كمن يريد أن ينمي مواهبه الفردية، وبعضها متعلق بالغير، مع الوالدين أو الأسرة أو المجتمع، أو الأصدقاء، أو غيرهم، وفي هذا أقول بأن التغيير المتعلق بالآخرين قد يحتاج إلى نوعٍ من السياسة معهم، فلا تستعجل النتائج.

الهمسة السادسة:
إن الانتقال من سيئ إلى حسنٍ توجبه الضرورة، وإن الانتقال من حسن إلى أحسن، توجبه الحكمة، فإياك أن ترضى بواقع المتدني، فإنه قد يتدنَّى أكثر من ذلك.

الهمسة السابعة:
إذا كنت تعتقد صعوبة التغيير، فإليك تلك القاعدة: "فكر في المكاسب قبل أن تفكر في المتاعب"، فإنك بذلك أحرى أن تصل إلى هدفك بسلام.

الهمسة الثامنة:
رتِّب أولوياتك فيما تريد تغييره، فليست الحاجات على حدٍّ سواء.

الهمسة التاسعة:
لا مانع من الاشتراك والتعاون مع آخرين في تغيير شيء معين يهدفونه جميعًا.

الهمسة العاشرة:
حاول أن يكون عندك نظرة استشرافية للمستقبل، بأنك إذا غيرت ماذا ستكون أرباحك.

وبعد هذه الهمسات العشر، أذكر لك أخي الكريم عددًا من نماذج التغيير:
النموذج الأول: إن هجر القرآن عمل ذمَّه الله عز وجل؛ يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: 30]، فهل سيكون هذا الشهر المبارك انطلاقة عملية وتفاؤلية لنا جميعًا، بأن نغيِّر من هجر القرآن إلى قراءته وجدولة ذلك؟ أرجو أن يكون ذلك كذلك.

النموذج الثاني: إن قطيعة الرحم من الأعمال السيئة المتوعَّد صاحبُها باللعنة والعمى والصمم، وإن الصلة من أسباب بسط الرزق وطول العمر، فهل سيكون شهر رمضان فرصة وانطلاقة لنا في تصحيح هذا المسار طيلة حياتنا؟ صلة مرتبة غير مقتصرة على المكافأة فقط.

النموذج الثالث: عقوق الوالدين من أبشع الأعمال وأسوئها، والوالدان هما باب الجنة، وإن برَّهما مفتاح لكل خير وإغلاق لكل شرٍّ، وأيضًا برُّهما سعادة وأنس وسكينة واطمئنان، فهل سيكون هذا الابن أو تلك البنت مع والديهم على مسار آخر من البر بدلًا من العقوق؟ أرجو أن يكون ذلك كذلك.

النموذج الرابع: الجفاف العاطفي بين الآباء والأبناء سلبية في التربية، وله آثاره السيئة في حصول الفجوة بينهم، فلا يعلم أحدهم ما عند الآخر، والمعاملة بينهم على الضرورات فقط، ولا شك أن كلا الجانبين لحقه نسبة من الضرر، فهل يكون هذا الشهر تغييرًا من الجمود العاطفي إلى الاندماج الروحي والعاطفي بينهم؟

النموذج الخامس: إن جمود اللسان عن الذكر إلا قليلًا خسارة على صاحبه، فإن ذكر الله تعالى من أوسع الأبواب في تحصيل الثواب، ويهيئ النفس للتحمل للمشاق بأنواعها، فهل سيكون هذا الشهر المبارك مجالًا لتغيير ألسنتنا من قلة ذكرها لله تعالى إلى كثرة ذكرها لله عز وجل؟

النموذج السادس: التدخين صفة مذمومة منبوذة، والمدخن يحمل بين جنبيه كلمة التوحيد العظيمة، فهل أثرت تلك الكلمة العظيمة في تلك الصفة الذميمة بترْكها والبُعد عنها؟ فيا أخي المدخن الكريم، أنت كريم وغال بعقيدتك وإيمانك، فهل سيكون هذا الشهر المبارك انطلاقة لك بترك التدخين؟ فقد كُفيت النهار بالصيام، فاعزِم أنت على الليل في الترك.

النموذج السابع: الغيبة آفة عظيمة، وهي توزيع وتقسيم حسناتك على الآخرين في يوم أحوج ما تكون إليها، فما أسهلها قولًا وما أعظمها أثرًا سيئًا، فهل يكون شهر رمضان مجالًا للتغيير عن الغيبة إلى الحصانة منها؟

النموذج الثامن: يقول أهل التربية عن الجليس بأن الصاحب ساحب، وهو كذلك، فستكون أنت نسخة منه، فهل سيكون شهر رمضان انطلاقة لنا في تحديث قائمة الجُلساء لدينا، وترْك ما لا تَحسُن مجالسته؟

النموذج التاسع: إن العبوس في وجوه الآخرين من الأخلاق السيئة، وإن البشاشة والابتسامة تفتح لك المغاليق عند الآخرين، وهي فرصة لجمع الأجر العظيم مع تَكرارها، فهل سيكون شهرنا المبارك انطلاقة لكثرة ابتساماتنا في وجوه الآخرين؟ أرجو أن يكون ذلك كذلك.

النموذج العاشر: الصيام عمل عظيم وجميل، غير أن بعض الناس قد يقتصر طيلة دهره على الواجب منه فقط، فهل سننطلق في شهرنا المبارك بأن نصوم من النفل شيئًا ولو يسيرًا؟

النموذج الحادي عشر: نحن أمة أول ما نزل من كتابها كلمة "اقرأ"، لكننا قد لا نقرأ، فهل سيكون شهرنا انطلاقة لنا في جدولة للقراءة الثقافية لطلب العلم؟ أرجو أن يكون ذلك كذلك.

النموذج الثاني عشر: الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع البلاء، وتبارك المال وتزيده، فانطلق في شهرك المبارك بقرار يجعلك تحدِّد نسبة مئوية من دخلك الشهري للفقراء والمشاريع الخيرية، وهي مخلوفة، وهي نقل لمالك من حسابك الدنيوي إلى حسابك الأُخروي.

فهذه عدة نماذج تحتاج نقاشًا في التغيير، وغيرها كثير، فشهر رمضان فرصتك لتغييرها.

أسأل الله تبارك وتعالى لنا السداد والهدى والرشاد.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الإيمان الإيجابي
* من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (الحي، الْقَيُّوم)
* ليس هذا زمن اليأس
* وكونوا مع الصادقين
* ماورد في ليلة النصف من شعبان
* الانهزام النفسي.. أسبابه وأثره على الأمة والدعوة
* أحياء يُرْزَقُون (غزة نموذجًا)

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للتغيير, رمضان, فرصة, وانطلاقة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزوجة في رمضان .. فرصة لحياة أجمل وأكثر سعادة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-08-2026 04:36 PM
شهر رمضان فرصة لتغيير العادات السلبية وبناء عادات إيجابية جديدة ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-02-2026 04:21 AM
رمضان فرصة لتأليف قلوبنا ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-29-2025 04:16 AM
فرصة الزمان : كيف نستقبل رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-29-2025 03:47 AM
كيف تجعل من رمضان نقطة إنطلاق للتغيير وإلى الأبد ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-26-2025 05:37 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009