استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-06-2026, 12:46 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي جسور الصلة والمودة في رمضان

      

جسور الصلة والمودة في رمضان

عدنان بن سلمان الدريويش

في كل عامٍ يأتي رمضان، يذكِّرنا الله بأن أجمل العبادات ليست فقط في الصيام والقيام، بل في تقوية علاقاتنا مع الآخرين، وخاصة الأرحام الذين جمَعنا الله بهم برباطٍ لا يُقطَع إلا بذنوب الشهوات؛ قال الله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ﴾ [النساء: 1]، وفي الحديث القدسي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قالَ اللَّهُ: أَنا الرَّحمنُ، وَهيَ الرَّحمُ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي، من وصلَها وصلتُهُ، ومَن قَطعَها بتتُّهُ"؛ رواه أبو داود؛ إنها صلة الرحم، عبادة تُرضي الرب، وتُحيي الوُدَّ، وتُطيل العمر، وتبارك في الرزق.

أيها الشباب، رمضان مدرسة للرحمة، يعلِّمنا أن نَمُدَّ أيدينا إلى مَن فرَّقتنا عنهم الأيامُ، فصِلة الرحم ليست مجرَّد عادة اجتماعية، بل عبادة عظيمة الأجر، بها يُبارك الله في العمر، ويزيد في الرزق، ويجعل الأيام عامرةً بالخير؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِه، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"؛ رواه البخاري.

فكم مِن قريبٍ ينتظر مكالمة أو زيارة، أو حتى رسالة تُعيد له الأمل في وصْلك، وكم مِن أمٍّ أو أبٍ أو عمٍّ أو خالٍ، يدعو لك بظهر الغيب دون أن تعلَم، يتمنَّى زيارتك وسؤالك عنه؛ كان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يُرسل إلى أقاربه في رمضان رسائلَ يقول فيها: أُحِبُّ أن نبدأ هذا الشهر ونحن متصالحون، فمن كان بينه وبين أحدٍ منَّا خصومة فليَصفح، لعل الله يَصفَح عنا، وكان الحسن البصري يقول: قاطع الرحم مَحرومٌ من دعاء الملائكة بالرحمة، ومحرومٌ من بركة الشهر الكريم.

أيها الشاب المبارك، إليك صورًا عملية لصِلة الرحم في رمضان، ومنها:
زيارة الوالدين والأقارب والسؤال عنهم، اجعَلها عبادةً أُسبوعية في رمضان، ولو لوقتٍ قصيرٍ.

الاتصال الهاتفي أو بالرسائل الودية لمن بَعُدت بهم المسافات.

الدعاء للأرحام في سجودك، فالدعاء صِلة وإن بَعُد الجسد؛ قال النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ"؛ رواه مسلم.

الإحسان المادي، كمساعدة قريبٍ محتاج دون أن يعلم أحدٌ، فذلك أبلغ في الصلة، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: "الصَّدقةُ على المسْكينِ صدقةٌ، وعلى ذي القرابةِ اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ"؛ رواه ابن ماجه.

العفو والتسامح، سامِح مَن أخطأ في حقِّك، فالله يُحب العافين عن الناس؛ قال تعالى: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22].

صلة الرحم مع مَن قطَعك؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها"؛ رواه البخاري، ففي الحديث الشريف تِبيانٌ للحثِّ على صِلة الرَّحم والوفاء بحقِّها حتى مع القاطعين.

الإصلاح وحلُّ النزاعات، وإشاعة الطُّمأنينة بينهم؛ قال الله تعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114].

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، ليس مِن القوة أن تتجاهَل مَن أساء إليك، بل من القوة أن تُبادرَه بالسلام، وتَكسِرَ جِدارَ البُعد بابتسامةٍ، أو كلمة طيبة، فكم مِن خصومةٍ أنْهَكها الغرورُ، وكم من علاقةٍ رمَّمها رمضان بجلسةِ صفاء! فابدَأ رمضانك بقلبٍ صافٍ، وابتسامةٍ صادقة، فالله يُعجِّل عقوبة كلِّ قاطعٍ في الدنيا قبل الآخرة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّل اللهُ تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا، مع ما يدَّخر له في الآخرةِ، مثلُ البغي وقطيعةِ الرحمِ"؛ رواه أبو داود.

أيها الشاب المبارك، ما أجملَ أن تجمَع بين الصيام والقيام والصدقة والدعاء، وبين صلةٍ تُرضي الرحمن وتُبهج الأحباب والأقارب، فمُدَّ يدَك الآن، قبل أن يَنقضي رمضان، وابنِ جسرًا من المحبة يَصِل قلبَك إلى أرحامك، تُكتَب لك بإذن الله مغفرةٌ في رمضان، ورحمةٌ لا تَنقطِع في الحياة.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تطاير الصحف وأخذ الكتاب باليمين أو الشمال
* ذات النطاقين.. المؤمنة الصابرة
* الهيكل العام لبناء القصص النبوي
* آثار ابن القم الأدبية ومظانها
* تذكرة اللبيب بوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم (pdf)
* صفة نوم الرسول صلى الله عليه وسلم
* مرحلة الشباب

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الصلب, جسور, رمضان, في, والمودة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمية بن أبي الصلت الداني (460-529هـ/1067-1134م) ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 02-08-2026 08:46 PM
تربية الأبناء بين السلب والإيجاب ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 3 01-13-2026 10:06 AM
فوائد الصمت! آمال ملتقى الحوار الإسلامي العام 14 09-13-2012 04:34 PM
وَلَدي يزور حديقةَ الحيوانِ النورابى ملتقى فيض القلم 4 05-17-2012 11:42 AM
اصلاح القرص الصلب و مفتاح usb بشكل فعلي صابردش ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 2 04-03-2011 05:39 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009