استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-28-2026, 11:59 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ما نزل في صلح الحديبية من القُرْآن

      

ما نزل في صلح الحديبية من القُرْآن

د. محمد منير الجنباز


﴿ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 27]، رأى النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية رؤيا أسعدته، ورؤيا الأنبياء حق، بأنه وأصحابه دخلوا المسجد الحرام آمنين فأدَّوُا العمرة، وكانوا ما بين محلِّق ومقصِّر، كما بشَّرهم بالفتح، لكن لما صُدوا عن المسجد الحرام وعقدوا صلح الحديبية وأن عمرتهم قد تأجلت إلى قابل، شق عليهم، فقال المنافقون: والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا دخلنا المسجد الحرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لم أقل هذا العام))، ثم أخبر القُرْآن الكريم عن مجريات الصلح بدءًا من البيعة، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 10]، ولكن البيعة تحت الشجرة كانت من قلوبٍ حملت الوفاء والإخلاص؛ لذلك مدحهم الله ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 18]، وبعد البيعة استعد النبي صلى الله عليه وسلم لقتالهم: ﴿ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الفتح: 22، 23]، وقد حاول القرشيون أن يختبروا قوة المسلمين، فطافت خيلهم بمعسكر المسلمين، فوقع ثمانون منهم في الأَسر، وفر الباقي، وأُخذ الأسرى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فعفا عنهم وأطلق سراحهم؛ ليبرهن لهم أنه إنما أتى للعمرة لا للقتال: ﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾ [الفتح: 24]، ثم بيَّن أن المعتدين هم الذين يصدون الناس عن المسجد الحرام؛ حيث قدم المسلمون لأداء العمرة وكان هديهم معهم مقلدًا ومحبوسًا ينتظر أن يهدى في الحرم وينحر في مكانه المخصص، ﴿ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الفتح: 25]، لقد بيَّن الله تعالى أن هذا الكف كان بسبب وجود مسلمين ومسلمات في مكة وقد يتأذون من القتال ويصيبهم الأذى أو القتل وأنتم لا تعرفونهم؛ لأنهم يكتمون إسلامهم عن أهل مكة خشية الإيذاء، ولو تميزوا عن الكفار بعلامة معينة لسلطكم الله عندئذ على الكفار قتلًا وأَسرًا، ثم بين سبحانه وتعالى نفسية قريش وصلفهم في عدم السماح للمسلمين بالعمرة، وتلقي ذلك من قِبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر والسعي للصلح: ﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الفتح: 26].

وفي الصحيحينِ وغيرهما عن سهل بن حنيف قال: "فلقد رأيتُنا يوم الحديبية، يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين، ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: ((بلى))، قال: ففيمَ نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: ((يا بن الخطاب، إني رسول الله، ولم يضيعني الله أبدًا، فرجع متغيظًا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ قال: يا بن الخطاب، إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله، أفتح هو؟ قال: ((نعم))؛ ولهذا فإن قوله تعالى: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1] يعني صلح الحديبية، فهو الفتح المبين، وقد ظهرت نتائجه لاحقًا، وتبينها الصحابة جليةً بكثرة الداخلين في الإسلام، وبالخيرات التي أقبلت.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* استخلاف الإمام من يصلي بالناس
* عند العز بن عبدالسلام : معايير فقه الموازنة بين المصالح
* التوحيد في سورة الشورى
* آيات وأحاديث الأحكام: عددها والمؤلفات فيها
* طرق المعرفة عند ابن كثير
* الحرص على الائتلاف والجماعة
* من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (الله، الواحد، الأحد)

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, من, الحديبية, القُرْآن, صلى, في, نزل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفهوم النصر في الإسلام في ضوء صلح الحديبية ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 02-18-2026 11:01 PM
ما نزل من القُرْآن في غزوة تبوك ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 02-15-2026 07:57 PM
لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 1 01-23-2026 06:50 AM
هل نزل الحديد فعلا من السّماء أبوالنور قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 9 03-23-2019 03:26 PM
كيف وصل لنا هذا الدين؟ ام هُمام ملتقى فيض القلم 2 12-29-2017 06:20 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009