استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-27-2026, 02:36 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام

      

الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

عندما فرَض الله الصيام على المسلمين بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183] - أخبر أن الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة، والمقصود بهذه الأمم أممُ التوحيد؛ كقوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وليس المقصود تلك الأمم الوثنية التي كانت تَعبُد الأوثان زاعمةً أنها آلهةٌ وأربابٌ من دون الله.

ومما هو مقطوع فيه أن صيام مَن سبقوا من الأمم، ليس مثل صيام المسلمين، وإن كان الجميع يشتركون في هذه العبادة العظيمة، وهذا يدل على أن دين الله واحد، وإن تعدَّدت الرسل والرسالات. نعم إن دين الله واحدٌ في أصوله ومقاصده، وقد أشار إلى ذلك في محكم كتابه بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ [آل عمران: 19].

أما عن كيفية صيام وزمن مَن سبقوا، فليس لدينا شيءٌ واضح يبيِّن ذلك، وكل ما لدينا ما ثبت في السنة حول صيام داود عليه السلام، وصيام موسى عليه السلام ليوم عاشوراء، روى البخاري في صحيحه أن عبد الله بن عمرو قال: (أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأَصومَنَّ النهار ولأَقومَنَّ الليل ما عشتُ، فقلت له: قد قلتُه بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصُم وأَفطِر وقمْ ونَمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك صيام الدهر، قلت: إني أطيق من ذلك، قال: فصم يومًا وأَفطِر يومين، قلت: إني أُطيق من ذلك، قال: فصُم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أُطيق أفضل من ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك))[1].

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: (ما هذا؟)، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجَّى الله بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى، قال: (فأنا أحقُّ بموسى منكم)، فصامه وأمر بصيامه[2].

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدِم المدينة صامَه وأمَر بصيامه، فلما فُرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامَه ومن شاء تركه[3].

وقد ذكرت بعض المصادر صورًا من صيام الأمم السابقة على النحو التالي:
قدماء المصريين:
عرَف قدماء المصريين الصوم ومارَسوه قصدًا إلى صفاء الرُّوح، خصوصًا في أيام أعيادهم؛ حيث كان الشعب كله يصوم، أما الكهنة فكانوا يصومون فوق ذلك من سبعة أيام على ستة أسابيع كل عام.

اليونانيون:
أخذوا الصيام عن قدماء المصريين، فقد كان الشعب كله يصوم ترضيةً للآلهة أيامًا متوالية قبل الحروب حتى يَنتصروا.

الصينيون:
كانوا يصومون بعض أيامهم، ويُوجبونه على أنفسهم أيام الفتن والقلاقل.

اليهود:
صام نبيهم موسى عليه السلام أربعين يومًا، وكان اليهود يصومون عند الحزن والحداد، أو عند المرض والخطر، وورَد أنهم يصومون أسبوعًا متواليًا من كل عام تذكارًا لخراب (أورشليم)، ويصومون يومًا واحدًا للكفارة.

النصارى:
صام نبيُّهم عيسى عليه السلام أربعين يومًا قبل بَدء الرسالة، وكان يصوم يوم الكفارة الذي كان مقررًا في شريعة موسى عليه السلام، والنصارى يُكثرون من الصيام في أيام محدودة من كل عام على كيفيات معيَّنة، ومعظم صومهم إمساك عن تناول ما فيه الرُّوح.

وذكر العلامة ابن كثير - رحمه الله - أن الصيام الذي كُتب على مَن قبلنا من الأمم، شهر كامل عند بعض أهل العلم، وعند البعض الآخر ثلاثة أيام، وذكر آثارًا تَشهَد لذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم[4].

وذكر ابن القيم - رحمه الله - أن للصوم رُتبًا ثلاثًا:
أحدهما: إيجابه بوصف التخيير، والثانية: تحتُّمُه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَمَ حَرُمَ عليه الطعامُ والشراب إلى الليلة القابلة، فنُسخ ذلك بالرُّتبة الثالثة، وهي التي استقرَّ عليها الشرع إلى يوم القيامة[5].

[1] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 35، وصحيح مسلم جـ 3 ص 162.

[2] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 2 ص 147.

[3] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 3 ص 149.

[4] تفسير ابن كثير جـ 1 ص 213.

[5] زاد المعاد جـ 1 ص 320، انظر: هكذا الصوم، توفيق سبع ص 58، 59.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* كيف تمت بيعة علي رضي الله عنه؟
* الطواف أطياف وألطاف
* في حكم الأخذ من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي
* الحل الوحيد!
* من مواقف الشيخ ابن باز - رحمه الله - في الحج
* روائع النشر لفضائل العشر (عشر ذي الحجة) (pdf)
* كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الممل, السابقة, الصيام, الإسلام, عند, قبل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصيام سبب لإجابة الدعاء وللصائم عند فطرة دعوة لا ترد ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 04-02-2026 03:13 PM
مكانة الصيام في الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 02-26-2026 12:16 PM
الخنساء قبل الإسلام وبعده ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 02-04-2026 09:21 PM
اللغة العربية في مصر قبل الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-30-2025 07:58 PM
عقوبة الأقوام السابقة ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 8 01-19-2017 06:30 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009